إبادة جماعية لأهل غزة.. وإخلاء 29 مستوطنة إسرائيلية.. مصير الحرب إلى أين؟

إبادة جماعية لأهل غزة

 

 

هبة عنتر

 

بعد أن تعرضت فلسطين مراتٍ عديدة للتدمير والحصار والغزو والفقدان، قام الجناح العسكري لحركة حماس الفلسطينية والمسمى بـ كتائب القسام، بشن هجومٍ غير مسبوق على إسرائيل.

حيث قام مسلحوها باقتحام المنطقة القريبة من قطاع غزة، واختراق الحاجز الذي يفصلها عن إسرائيل في أماكن متعددة.

مما أسفر عن مقتل مئات السكان واحتجاز عشرات الرهائن.

تصاعد التوترات الإسرائيلية الفلسطينية :

فعلى الرغم من أن الهجوم الذي شنته حماس على إسرائيل، في السابع من أكتوبر، جاء من دون سابق إنذار، إلا أنه حدث في وقت كانت تتصاعد فيه التوترات الإسرائيلية الفلسطينية.

وحيث أن الأمر الذي دفع حماس لشن هجوم على إسرائيل، أن هذا العام يُعد الأكثر دموياً على الإطلاق للفلسطينيين.

وذلك.. في الضفة الغربية التي احتلتها إسرائيل، مما كان دافعاً لحماس، التي كانت تسعى إلى تحقيق نصر كبير ضد إسرائيل.

وذلك عن طريق إطلاق آلاف الصواريخ بشكل مكثف على وسط وجنوب إسرائيل، وأيضاً عبر المئات من المقاتلين في الحدود إلى إسرائيل.

نتيجة الهجوم الذي شنته حماس على إسرائيل:

ونتج عن الهجوم الجوي والبري، الذي شنته حماس على إسرائيل خضوع العديد من المستوطنات اليهودية في جنوب إسرائيل لسيطرة فلسطين.

إضافةً إلى وقوع عدد كبير من الضحايا الإسرائيليين، وأسر ضباط وجنود إسرائيليين أيضاً خلال تلك العملية العسكرية.

السلطات الإسرائيلية وإعلان الحرب:

وعلى صعيدٍ آخر، أعلنت السلطات الإسرائيلية، موافقة المجلس السياسي الأمني المصغر على حالة إعلان الحرب.

وذلك أعقاب الصدمة التي تكبدتها إسرائيل نتيجة حجم الخسائر البشرية الكبير، في ظل الهجوم الذي شنته حماس على العديد من المستوطنات الإسرائيلية في قطاع غزة.

حصيلة القتلى الإسرائيليين:

حيث أدى هذا الهجوم المباغت من قبل كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، إلى
مقتل أكثر من 1500 إسرائيلي.

وإصابة أكثر من 3526 منهم 29 في حالة حرجة و 324 خطيرة و 616 متوسطة.

كما أصدرت إسرائيل أوامرها بإخلاء 28 مستوطنة، تبعد مسافة كيلومترين عن الحدود اللبنانية.

وذلك إثر الهجمات الصاروخية والقصف المتبادل بين حزب الله والقوات الإسرائيلية على الحدود مع لبنان.

وأيضاً اعتزم الجيش الإسرائيلي إخلاء مدينة سيديروت من المستوطنين، وفق توقعات بشن الجيش الإسرائيلي هجوماً برياً على قطاع غزة.

كما وأعلنت الشرطة الإسرائيلية أنها ستبدء بتسليح المدنيين، وذلك لتوسيع وحدات الاستجابة الأولية في جميع أنحاء البلد.

وجاء رد فعل جيش الإحتلال الإسرائيلي، بعد تلك الهجمات المفاجئة التي تعرض لها، بتكثيف الغارات الجوية والقصف المدفعي.

وذلك فضلاً عن ممارسة الحرب النفسية، من خلال دعوة الفلسطينيين بالنزوح والهجرة إلى الجنوب.

وبث معلومات كاذبة حول طبيعة ما يجري في القطاع، جراء الهجوم البري الذي تخطط له القوات الإسرائيلية.

الإحتلال الإسرائيلي وقصف غزة:

وقام جيش الإحتلال الإسرائيلي بإلقاء أطنان هائلة من القنابل والصواريخ توالياً على قطاع غزة.

مسجلاً مجازر بشرية وجرائم إبادة جماعية، إضافةً إلى قصف وتدمير العديد من المنازل والأحياء السكنية الكاملة على رؤوس ساكنيها، في عدد من مدن ومخيمات القطاع.

حصيلة الضحايا الفلسطينيين:

حيث شطبت أكثر من 47 أسرة فلسطينية تضم نحو 500 مواطن فلسطيني من السجل المدني، جراء محرقة الإحتلال.

وهذا ما أكدته وزارة الصحة الفلسطينية في غزة.

وتسبّب هذا العدوان الإسرائيلي باستشهاد أكثر من 2700 فلسطيني غالبيتهم من النساء
والأطفال.

في حين تجاوز عدد الإصابات أكثر من 10 آلاف جريج في غزة والضفة، وتهجير الآلاف داخل القطاع.

وذلك منذ بدء معركة طوفان الأقصى.

مصادر طبية داخل قطاع غزة:

ومن المؤسف، القول بأن المقابر في القطاع لا تتسع لأعداد الشهداء الكبيرة، حيث يتم دفنهم في مقابر جماعية.

وهذا ما أفادته مصادر طبية داخل قطاع غزة، إضافةً إلى ازدياد صعوبة الوضع الميداني،
نتيجة للقصف الإسرائيلي لمناطق متفرقة داخل القطاع.

كما قصف الطيران الحربي الإسرائيلي، المستشفى الأهلي العربي في قطاع غزة.

بالإضافة إلى استهداف المدنيين إلى جانب طواقم الإسعاف الطبية، تلك التي تواجه صعوبة شديدة في إخلاء الضحايا.

وذلك نتيجةً للتدمير الهائل الذي لحق بالأحياء السكنية والطرقات المؤدية للمستشفيات.

كما شدّد الجيش الإسرائيلي الحصار على المواطنين في غزة، عبر قطع المياه والكهرباء وإمدادات الغذاء، بشكل يُهدد حياتهم.

ورداً على ما ارتكبه الإحتلال من مجازر بشرية بحق المدنيين في قطاع غزة.

قصف العديد من المدن الإسرائيلية رداً على جرائم الإحتلال:

قامت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس، بقصف مدن تل أبيب وعسقلان وأسدود تجمع مفتاحيم ورعيم بعشرات الصواريخ، وأيضاً تجمعات للقوات الإسرائيلية قرب ياد مردخاي.

كما قامت الكتائب بقصف مستوطني شلومي ونهاريا في شمال فلسطين المحتلة، من جنوب لبنان بعشرين صاروخاً.

وأطلقت وحدات الدفاع الجوي عدة صواريخ اعتراضية، وذلك تجاه طائرات الإحتلال في محافظتي خانيوس والوسطى.

وقصفت كتائب القسام مدينة بئر السبع بجنوب إسرائيل، إضافةً إلى قصفها مطار بن غوريون الإسرائيلي بالصواريخ.

حيث جاء ذلك رداً على استمرار استهداف الإحتلال للمدنيين في قطاع غزة.

في ذلك الحين، لم تكف إسرائيل عن تكثيف هجماتها على قطاع غزة، رغم أنها من الناحية الفعلية لم تتوقف عن عملياتها العسكرية على غزة على مدار العام.

ومازال من غير الواضح كيف سيتصعد الوضع في المستقبل القريب.

 

إبادة جماعية لأهل غزة

التعليقات