5 مكافآت يحصل عليها من يطعم الطعام

 

إن من أعظم الأعمال و أفضل الطاعات التي حثنا عليها ديننا الإسلامي، إطعام الطعام.

كما يعد الذين يطعمون الطعام من أصحاب الإيمان والمبشرين بالجنة.

لقوله تعالى: (أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ؛ يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَة؛ أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ؛ ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ؛ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ). [البلد: 14 – 18].

بالإضافة إلى ذلك أن إطعام الحيوانات و رعايتها، من الأعمال العظيمة أيضًا و المباركة التي يحبها الله تعالى و يثاب عليها فاعلها.

وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي الإسلام خير؟.

قال : “تطْعِم الطَّعَامَ وَتَقْرَأ السَّلَامَ عَلَى مَنْ عَرَفْتَ وَمَنْ لَمْ تَعْرِفْ” (متفق عليه).

 

 جزآء إطعام الطعام

يعد أحبّ الأعمال إلى الله تعالى.

وسيلة لتقرّب إلى الله عز وجل.

ومن وسائل تعبير المسلم عن شكره لله تعالى: ويتمثّل ذلك في العقيقة عند المولود والوليمة عند العرس.

بالإضافة إلى ذلك أن له أجر مضاعف عند الله: عن عائشة رضي الله عنها أَنهم ذبحوا شاة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (ما بقي منها؟).

قالت: ما بقي منها إلا كتفها. قال: (بقي كلها غير كتفها).

 

 ثمرات إطعام الطعام

 

نيل العون من الله في الدنيا بسبب؛ إطعام الطعام : حيث ناله النبي عليه الصلاة والسلام قبل النبوة.

وذلك لتحلّيته بمكارم الأخلاق ولإطعامه الطعام.

 

آثار إطعام الطعام في المجتمع

تشمل تحقيق الودّ والتكافل بين الناس، وتطهير المجتمع من الجشع، والبخل، والحقد.

ومن ثم تعزيز دور الفرد المسلم في بناء المجتمع الإسلامي، والمساهمة في نشر الدين والوعي والعادات الإسلامية.

أنواع إطعام الطعام 

علاوةً على ذلك أن إطعام الطعام يشمل تبرع المسلم بالطعام والشراب للآخرين، فإن له أنواعًا كثيرة، ومنها:

أولاً : التبرع من الأضحية.

ثانياً : لمأدبة: دعوة الناس على الطعام.

ثالثًا : الوليمة: طعام العرس.

رابعاً : العقيقة: الذبيحة التي تُذبح عن المولود عند ولادته.

خامساً :إكرام الضيف.

سادساً : إهداء الجار.

سابعاً : إطعام الطير والحيوان: يشمل إطعام الطعام المخلوقات كافة ولا ينحصر بالإنسان.

سقي الماء

و من إطعام الطعام سقى الماء، فالماء من الطعام لقول الله تعالى: {فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ} (البقرة:249).

بالإضافة إلى سقي الماء من الأمور التى يترتب عليها الأجر العظيم.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “لَيْسَ صَدَقَة أَعْظَمَ أَجْرًا مِنْ مَاءٍ”. (رواه البيهقي).

منع إطعام الطعام

لقد حثنا ديننا على إطعام الطعام وجعله من أعظم القربات التي يحصل العبد بها أعلى الدرجات فإنه جعل منع الطعام مَن يحتاجه من الذنوب التي يتوعد صاحبها.

لقوله تعالى: {أَرَأَيْتَ الَّذِي يكَذِّبُ بِالدِّينِ؛ فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ؛ وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ} (الماعون: 1-3).

 

فالإمتناع عن إطعام الطعام وتحريض الغير عن الإمتناع من صفات من يكذب بالدين.

 

بالإضافة إلى ذلك أنه من صفات المعذبين في النار قال تعالى: { إِنَّهُ كَانَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ * وَلا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ} (الحاقة: 33-34).

منع الطعام وتعذيب الحيوانات

بالإضافة إلى ذلك إطعام الحيوانات ورعايتها والقيام على خدمتها، من الأعمال العظيمة التي حثنا عليها الرسول صلى الله وعليه وسلم.

فقد ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: {بَيْنمَا رَجُلٌ يَمْشِي بطَريقٍ اشْتَدَّ علَيْهِ الْعَطشُ، فَوجد بِئراً فَنزَلَ فِيهَا فَشَربَ، ثُمَّ خَرَجَ فإِذا كلْبٌ يلهث يَأْكل الثَّرَى مِنَ الْعَطَشِ.

فَقَالَ الرَّجُلُ: لَقَدْ بلَغَ هَذَا الْكَلْبُ مِنَ العطشِ مِثْلَ الَّذِي كَانَ قَدْ بَلَغَ مِنِّي، فَنَزَلَ الْبِئْرَ فَملأَ خفَّه مَاءً ثمَّ أَمْسَكَه بِفيهِ حتَّى رقِيَ فَسَقَى الْكَلْبَ، فَشَكَرَ اللَّهُ لَه فَغَفَرَ لَه.

قَالُوا: يَا رسولَ اللَّه إِنَّ لَنَا في الْبَهَائِم أَجْراً؟ فَقَالَ: “في كلِّ كَبِدٍ رَطْبةٍ أَجْرٌ”} [متفقٌ عليه].

 

و هذا يدل دلالة واضحة على أن للمسلم أجراً في إطعام الحيوانات وسقيها بل قال النبي صلى الله عليه وسلم: {ليس شيء أعظم أجراً من أن تسقي كبدا حرَّى}(1).

 

علاوةً على عكس ذلك من تجويع الحيوان و تعذيبه فاعله معاقب عند الله رب العالمين.

قال النبي صلى الله عليه وسلم: {عذِّبَتِ امْرَأَةٌ في هِرَّةٍ سَجَنَتْها حتَّى ماتَتْ، فَدَخَلَتْ فيها النَّارَ، لا هي أطْعَمَتْها ولا سَقَتْها إذْ حَبَسَتْها، ولا هي تَرَكَتْها تَأْكُل مِن خشاش الأرض}. [صحيح البخاري]

التعليقات