حوار- هدى بركه
بالإصرار والعزيمة وعدم اليأس يأتي النجاح..ولكن لايأتي من عيشة وضحاها بل يحتاج لكثر من التركيز والقدرة على تحمل الصعاب وعدم التخلي عن الأحلام.. فالكثير من الفتيات من تتخلين عن أحلامهن سريعاً وتسلكن الطريق السهل.. ولكن القليل منهن من تتمسكن بأحلامهن وتجاهدن طيلة حياتهن ساعية لتحقيقها.. حتى وإن بعدت المسافات وتنقلت من المحافظات لكنها تجاهد لتصل لأحلامها وتحقق أهدافها وتتخطى كل المعوقات التي تواجهها والصعوبات..
رغم أنها لم تتخرج إلا هذا العام.. إلا أنها دربت 2000 شخصاً في مجال إدارة الموارد البشرية هي الفتاة حنين عبدالرشيد حاصلة على بكالوريوس تجارة جامعة طنطا عام 2022 من أبناء المحلة الكبرى بمحافظة الغربية، دربت حنين في العديد من المجالات: HRM&Founder Trainer في HR Key Solution و HR Specialist في Amazon Egypt .

تسلط بوابة “العالم الأوسط” الضوء على هذه النماذج الشابة التي يجب أن تكون قدوة لكل فتاة وشاب يستسلمون أمام صعوبات الحياة ومشاكلها ولهذا خضنا هذا الحوار مع المدربة حنين عبدالرشيد وإلى تفاصيل الحوار..
كيف بدأت مشوارك ؟
في البداية انضميت إلى نشاط طلابي في الكلية في أسره معاً وبدأت في مجال الـ HR وبعد ذلك تتطور الأمر معي حتى جاءني الفضول لتجربة مجال الـ HR في الشركات فأخذت دبلومة في هذا المجال بالإضافة إلى كورسات HRM و TOT في أماكن كثيرة أهمهم AUC وتدربت في العديد من الشركات الكبرى والعالمية مثل Nestle و Orange وتعلمت فيهم الكثير، وحاليًا أنا أعمل في أمازون.
من كان يساعدك ويدعمك؟
أهلي كانوا بيساعدوني و أنا كنت بختار الذي يفيدني فقط و أركز فيه و لو في حاجه فور فري في أماكن تانيه كنت بأخذها ولم أدفع فيها فلوس في مكان تاني
فكنت دايما أختار الذي يستاهل أن أدفع فيه فلوس و ليس دايما لا كل فتره و الذي يفيدني في الوقت الحالي و أسأل عن المحاضرين و المكان كويس ؛لان الفلوس أهلي تعبو جدا فيها.

هل التحقتي بكلية التجارة بسبب مجموعك أم كانت من ضمن أهدافك؟
أنا كنت أدبي وكان هدفي أن ألتحق بكلية الفنون الجميلة أو تربية ولكن لم يتم قبولي في أختبارات القدرات في كلية الفنون وأهلي رفضوا أن أدخل كلية التربية فسألت عن أفضل الكليات فنصحني الكثير بقسم BIS نظم معلومات الأعمال وهذا القسم في كلية التجارة بجامعة طنطا فألتحقت بها و أحببت مجال الكلية جدا والحمد لله تخرجت منها وسعيدة أنني اتخرجت من هذه الكلية ولو رجع الزمن للوراء سأختار نفس الكلية.
لماذا اتجاهتي لمجال التدريب ؟
لان هذا المجال يعد شغفي وأكثر شيء أجد نفسي فيه وأكون سعيدة في المجال ومنذ صغري وأنا أحب أن أشرح للآخرين وأوصل المعلومة لغيري وأتوقع أنني في فترة مع الوقت سيصبح التدريب مجالي الأساسي.. وحالياً دربت 2000 شخصا وشاركت في الكثير من الأنشطة الطلابية في أماكن مختلفة بالإضافة إلى أنني أسست شركتي الخاصة بي باسم «HR Key Solution » من ثلاث شهور.. وهدفي الآن تأهيل الشباب للعمل HRM، فأنا أوفر في شركتي العديد من الكورسات والدورات التدريبة المجانية مثل CV, Interview Skills, Cover letter, linkedin and Formal-Mail.. والحمد لله إلى وقتنا هذا دربت حوالي 1000 في شركتي وحصلوا في نهاية هذه الدورات على شهادات واستفادوا كثيرًا منها وأصبح ليا جمهور ومتدربين ينتظرون ورش العمل و الكورس الجديد الذي سيبدأ.

ماهي الصعوبات التي واجهتك في تحقيق أحلامك وتأسيس شركتك؟
من أكثر الصعوبات التي واجهتها أنني من المحلة الكبرى ومعظم الكورسات تكون في القاهرة والإسكندرية فكان السفر كثير أيام الدراسة مرهق جدًا.. بالإضافة أن المسافة بين بيتي وبين الأسكندرية حوالي 3 ساعات ونصف تقريبًا ومع ذلك كنت أعافر وأنزل لحضور الدورات ومازالت أستمر لأحقق حلمي .
ومن الصعوبات والتحديات التي واجهتني في تأسيس الشركة اختيار أشخاص مناسبه للعمل معي، وهذا لم يكن متوفرًا في البداية فعملت لمدة 3 أشهر بمفردي بدون مساعدة أحد، وهذا جعلني اضطر إلى تعلم مجال الـ «جرافيك ديزاين» و «ماركيتنج» لكي أستطيع أن أسس شركتي وحالياً الحمدلله وجدت الأشخاص المناسبين للعمل معي.
هل فقدتي يومًا شغفك أو إيمانك بنفسك ؟
نعم ، حدث في أوقات كثيرة لكن أنا دائما أضع لنفسي مواعيد ثابته لأمارس نشاطات تخرجني عن جو العمل والدراسة لكي لا أضع نفسي في ضغط، وعندما كان يزداد الأمر علي كنت اتقبل هذا الشعور المؤقت ولكن بشرط أنه يكون هذا لفترة قصيرة جدا لكي لا أفقد شغفي أكثر ؛ لأنني لو فقدته سأضيع تعب الفترة التي مرت كلها، وحتى لا أدخل في دائرة الاكتئاب والإحباط، وهذا يعد حافزًا أني أكمل وأستمر فيما بدأت فيه.
أكثر موقف ترك فيك أثرًا؟
في بداية طريقي في مجال HR بدأت في الأسكندرية وكل من كان معي في الدبلومة كانو من الأسكندرية أو مكان قريب منها وكنت في الشتاء وكان أغلب الوقت يوجد فيها أمطار شديدة وسيول وكنت أواجه صعوبات كثيرة في السفر من منزلي إلى الأسكندرية لأن المسافة بينهما كانت حوالي ثلاث ساعات ونصف ومع ذلك كنت أعافر وأحرص على الحضور بالرغم من أهلي كانو يحذرونني من النزول في هذا الجو وكانوا خائفين عليّ حتى أنهم في بعض الأوقات كانو يأتوا معي الدبلومة وينتظرونني حتى تنتهي المحاضرات ليطمئنوا علي فهذا كان من أصعب المواقف التي مررت بها.. ولكنني أكملت طريقي ولم أقف لدرجة أن كل من كانوا حولي متفاجئين أنني أستطعت حضور الدبلومة كاملة ولم أؤجلها فهذا يعتبر كان أصعب موقف واجهني لأنه كان البداية في طريقي وكان مليء بالصعوبات.

كيف تردين تطوير شركتك في المستقبل ؟
أن يصبح ليها فروع كثيرة علي أرض الواقع في أماكن مختلفة و يصبح بها العديد من الدورات التدريبية في مجال HRM لأن حالياً الموجود فقط Intermediate HR Management course في مجال إدارة الموارد البشرية.. فبإذن الله يكون فيه advanced و تدريب فعلي مع الوقت و بالفعل أنا أخطط لهذا.
وجهي رسالة لكل شاب أو فتاة يقدم على الانتحار بسبب الضغوط ويتخلى عن أحلامه؟
عليكم : بـ
1-التقرب من الله.
2-بر الوالدين.
3-ضعوا أهدافكم وأحلامكم في نطاق الواقع والبعد عن علو سقف الأحلام.
4- تنظيم الوقت شيء مهم.
5- صاحبوا أشخاص طموحين وشجعوا وتعاونوا وتعلموا من بعض.
6-لاتجعلوا الأموال سبب في فشلكم فما لا تحصلون عليه من دورات تدريبية وكورسات بالمال تستطيعون الحصول عليه أونلاين مجانًا فالساحة أصبحت مفتوحة أمام الجميع ولكن ابذلوا المزيد من الجهد حتى تصلوا لما تريدون.

التعليقات