ثلاثة أحكام اختص الله بهم الشهداء.. فما هي؟
ثلاثة أحكام اختص الله بهم الشهداء.. فما هي؟

ثلاثة أحكام اختص الله بهم الشهداء

كتبت- آلاء عوني

الشهيد هو أفضل و أكرم خلق الله تعالى بل وأعلاهم مكانة ومنزلة عند فهو مع النبيين والصديقين والصالحين.

ولذلك اختصه الله سبحانه وتعالى بالعديد من الأحكام التي تميزة عن غيره من الأموات.

ويستاءل الكثير من الناس كيف يمكن لنا التعامل مع الشهيد من ناحية تغسيله وتكفينه ودفنه؟

 

هل كل الشهداء متساوون في الأحكام؟

قال الدكتور شوقي إبراهيم علام، مفتي الديار المصرية، رئيس المجلس الأعلى للأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم،

بأنه تواردت نصوص الفقهاء على وجوب تغسيل صاحب الهدم وتكفينه والصلاة عليه، بل إن بعضهم نقل الإجماع على ذلك.

وأضاف “علام” في فتوى له، أن الامام زين الدين ابن نجيم الحنفي قال:

[لو مات حتف أنفه أو تردَّى من موضع، أو احترق بالنار، أو مات تحت هدم أو غرق لا يكون شهيدًا.

أي: في حكم الدنيا، وإلا فقد شهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم للغريق وللحريق والمبطون والغريب بأنهم شهداء، فينالون ثواب الشهداء] .

 

من الشهيد الذي لا يكفن ولا يصلى عليه؟

وأوضح القاضي عبد الوهاب المالكي: [سائر شهداء المسلمين سوى المقتول في المعترك يغسلون ويصلى عليهم]

أي سوى الشهيد الذي يقتل في المعارك والحروب يغسل ويكفن ويصلى عليه.

وأضاف العلَّامة علي بن خلف المنوفي المالكي: [ويُصَلَّى على كلِّ ميتٍ مسلم حاضر تقدم استقرار حياته ليس بشهيد معركة.

ولا يصلى على مَن صُلِّي عليه ولا مَن فُقِدَ أكثره، فإذا فُقِدَ شيء من هذه الشروط: سقطت الصلاة عليه، وكذا الغسل فإنهما متلازمان] .

وقال الإمام النووي الشافعي: [الشهداء.. كالمبطون، والمطعون، والغريق، وصاحب الهدم، والغريب، والميتة في الطَلْق.

ومَن قتله مسلم أو ذمي أو مأثم في غير حال القتال وشبههم؛ فهؤلاء يغسلون ويصلى عليهم بلا خلاف.

قال أصحابنا رحمهم الله: ولفظ الشهادة الوارد فيهم المراد به أنهم شهداء في ثواب الآخرة لا في ترك الغسل والصلاة] .

وقال الإمام ابن قدامة الحنبلي: [أما الشهيد بغير قتل؛ كالمبطون، والمطعون، والغرق، وصاحب الهدم، والنفساء، فإنهم يغسلون، ويصلى عليهم، لا نعلم فيه خلافًا.

وكل هؤلاء يغسلون ويصلى عليهم؛ لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ترك غسل الشهيد في المعركة.

وذلك لما يتضمنه مِن إزالة الدم المستطاب شرعًا، أو لمشقة غسلهم؛ لكثرتهم، أو لما فيهم من الجراح، ولا يوجد ذلك هاهنا] .

 

ثلاثة أحكام للشهيد

1- الشهيد لا يغسل: وهذا ما عليه جمهور العلماء، وذلك لما ورد في السنة النبوية المطهرة
ما رواه ابن عباس عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه أمر بقتلى أحد أن ينزع عنهم الحديد والجلود، ويدفنوا بدمائهم وثيابهم.
2- الشهيد لا يكفن: فيجب دفن الشهيد بثيابه التي قتل فيها، ولا يجوز أن تنزع عنه.
لما روي عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال يوم أحد:
«زمِّلوهم في ثيابهم»، وإنما يستحب تكفينه بثوب واحد فوق ثيابه كما فعل النبي -عليه الصلاة والسلام- مع حمزة بن عبد المطلب، ومصعب بن عمير رضي الله عنهما.
3- الصلاة على الشهيد: فتصح الصلاة على الشهيد، أو عدم الصلاة عليه.
وذلك لأن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- صلى على جماعةٍ من الشهداء، وترك الصلاة على جماعةٍ أخرى.
ثلاثة أحكام اختص الله بهم الشهداء

التعليقات