ما حكم رد الهدية عند فسخ الخطوبة؟
ما حكم رد الهدية عند فسخ الخطوبة؟

رد الهدية عند فسخ الخطوبة

شروق عبدالحميد

الهدايا في الإسلام أمر مرغب فيه، وهي سنة نبوية حميدة.

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يَقبلُ الهدية ويُثيبُ عليها ويقول عليه الصلاة والسلام «لو أُهـديـت إلـيَّ ذراعٌ لقبـلتُ، ولو دُعيتُ إلى كُراعٍ لأَجبتُ».

ولكن يتسائل الكثير عن حكم رد الهدايا للخاطب عند فسخ الخطوبة.

 

حكم رد الهدية عند فسخ الخطوبة

أجابت دار الإفتاء المصرية علي سؤال رد الهديه عند فسخ الخطوبة:

أن الإسلام قد حرص على تقوية روابط المحبة بين المسلمين، وشرَّع من أجل ذلك ما يؤلف بين قلوبهم.

كالتهادي؛ فقد صَحَّ عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه كان يحث المسلمين على التهادي؛ قال صلى الله عليه وآله وسلم: «تهادوْا تحابوا» (رواه البخاري).

و تابعت قائله أنه قد جرت عادة الناس في الخِطْبة أن يُقدِّم الخاطب بعض الهدايا للمخطوبة في الأعياد والمواسم، وغيرها.

وذلك بغرض تأليف القلوب، وكسر الحاجز النفسي بينهما، ولحصول الود بين العائلتين.

وهذه الهدايا تعتبر من قبيل الهبة المندوبة شرعًا وليست واجبة على الخاطب؛ لأنها ليست من المهر.

فالخطبة ما هي إلَّا وعد بالزواج؛ لذا فالراجح من أقوال الفقهاء أنه إذا فُسخت الخطبة يكون من حق الخاطب أن يسترد الباقي من الهدايا التي قدمها، ولا يسترد الهالك أو المستهلك منها.

 

هل الهدايا تأخذ حكم الهبة؟

وأوضح الأستاذ الدكتور شوقي طارق علام مفتي الجمهورية العربية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم أن الهدايا تأخذ حكم الهبة في فقه المذهب الحنفي.

وهو الجاري العمل عليه بالمحاكم (وهو أحد الأقوال الفقهية المعتبرة وقد اختاره ولي الأمر رفعًا للخلاف).

والهبة شرعا يجوز استردادها إذا كانت قائمة بذاتها ووصفها، ويجوز حينئذٍ للخاطب أن يطالب باسترداد الشَّبكَة والهدايا.

وعلي المخطوبة الإستجابة لطلبه، أما إذا كانت الشبكة أو الهدايا مستهلكة:

كنحو أكل أو شرب أو لبس فلا تسترد بذاتها أو قيمتها؛ لأن الإستهلاك مانع من موانع الرجوع في الهبة شرعا.

 

هل تستحق المخطوبة شيئا إذا لم يتم عقد الزواج؟

وقالت لجنة الفتوي بمجمع البحوث الإسلامية، بأن الخطبة وقراءة الفاتحة والهدايا كل ذلك من مقدمات الزواج، ومن قبيل الوعد به مادام أن وعد الزواج لم يتم بأركانه وشروطه الشرعية.

وقد جرت عادة الناس بأن يقدموا الخطبه علي عقد الزواج لتهيئة الجو الصالح بين العائلتين.

وأضافت أنه إذا عدل أحد الطرفين عن عزمه ولم يتم العقد، فالمقرر شرعا أن المهر إنما يثبت في ذمة الزوج بعقد الزواج ويستحق كاملا بالدخول في العقد الصحيح.

فإنه لم يتم فلا تستحق المخطوبة منه شيئا ، وللخاطب إسترداده.

 

هل من حق الخاطب أن يأخذ الشبكة من المخطوبة عند فسخ الخطبة؟

رد الأستاذ الدكتور شوقي طارق علام مفتي الجمهورية العربية ، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم قائلا :

“إن الشَّبكَة من المهر، والمخطوبة المعدول عن خطبتها ليست زوجة حتى تستحق شيئًا من المهر.

وبناء على ذلك فإن الشَّبكَة المقدمة من الخاطب لمخطوبته تكون للخاطب إذا عدل الخاطبان أو أحدهما عن عقد الزواج”.

ليس للمخطوبة منها شيء، ولا يؤثر في ذلك كون الفسخ من الرجل أو المرأة.

رد الهدية عند فسخ الخطوبة

التعليقات