هل تحرير فلسطين علامة من علامات يوم القيامة؟

كتبت: سماح محمد

علامات يوم القيامة.. انتشر على مواقع التواصل الإجتماعي بعد تحرير جزء من فلسطين ومواجهة الغزو الإسرائيلي أن هذا علامة من علامات يوم القيامة وأنها اقتربت.

وذلك آثار الجدل بين الناس منهم المؤيد ومنهم المعارض وأنها مجرد تخاريف لا يعتد بها لذلك سنرصد في هذا التقرير الحقيقة الواضحة في الإجابة على هذا السؤال هل تحرير فلسطين من علامات الساعة.

هل تحرير فلسطين تدل على اقتراب الساعة؟

جاء في السنة النبوية الشريفة أن تحرير المسجد الأقصى والقدس يعد علامة من علامات الساعة التي ذكرها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لذلك فإنه يعتبر فتح المقدس هو أحد أشراط وعلامات لقيام الساعة.

السنة النبوية الشريفة وضحت أن تحرير القدس نفسها مرتبطاً بقتال اليهود ونطق الحجر والشجر.

وذكرت النصوص الإسلامية أن القدس ستتحرر بعد خراب المدينة وقال النبي -صلى الله عليه وسلم- أنها ستكون بعد فتح بلاد الروم.

وقد ذكر الله -سبحانه وتعالى- فلسطين في أكثر من موضع في القرآن الكريم منه قوله تعالى في كتابه العزيز: “وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا”.

وذلك أن الله سبحانه وتعالى سخر لسيدنا سليمان -عليه السلام- رياح تجري بسرعة شديدة.

والمراد بالأرض المباركة هي فلسطين التي من بلاد الشام.

وقال جل وعلاه: “وَنجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ”.

والأرض المقصود بها هي أرض فلسطين وهي التي هاجر فيها سيدنا إبراهيم ولوط عليهما السلام من الأقوام الظالمة.

وذكر في السنة النبوية الشريفة فتح بيت المقدس من علامات الساعة المطهرة فقد ورد عن الإمام أحمد عن أبي إمامه -رضي الله عنه-: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ” لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين علي من يغزوهم قاهرين لا يضرهم من ناوءهم حتي يأتي أمر الله وهم كذلك قيل يا رسول الله وأين هم؟ قال: ببيت المقدس وأكناف بيت المقدس”.

كما أن النبي بشر بفتح بيت المقدس وأنها من أشراط الساعة.

فجاء في حديث عوف بن مالك أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: “اعْدُدْ سِتًّا بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ: مَوْتِي، ثُمَّ فَتْحُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ”.

وهو ما حدث في عهد الخليفة عمر بن الخطاب في عام (16 هـ – 637م) وبنى فيه مسجدا.

آراء العلماء في تحرير فلسطين من علامات الساعة

وقال الشيخ وسيم يوسف الداعية الإسلامي:

أن من أشراط الساعة أن يعود المسجد الأقصى لقبضة المسلمين وأن يصلي فيه عيسى -عليه السلام-.

ومن علامات الساعة أن المسلمين سيقاتلون اليهود ولكن تحرير فلسطين لم تكن من علامات الساعة؛ لأنها تحررت على يد عمر بن الخطاب وصلاح الدين.

ولا نعرف كم مرة سوف تتحرر؛ لأن فلسطين عندما تتحرر تتعرض للاحتلال مرة أخرى وهذا نذكره عبر التاريخ.

وقد ذكر في السنة النبوية المطهرة أن المسلمين سيقاتلون اليهود وسيحكم الله سبحانه وتعالى المسلمين عليهم.

فقد ورد عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “قتلتم انت واليهود”.

ولم يذكر في السنة النبوية ولا القرآن الكريم أن قيام الساعة مرتبط بتحرير فلسطين نفسها.

وقد ذكر أحد العلماء أن نهاية اليهود ستكون على يد المسلمين لا محالة.

وذلك بشاهد لحديث النبي -صلى الله عليه وسلم-: ” لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا اليهود حتى يقول الحجر وراءه اليهودي تعالى يا مسلم هذا يهودي”.

وأن الله سبحانه وتعالى أكد أن سوف يكون هناك مواجهة بين المسلمين واليهود ولكن لم يحدد الله عز وجل مكانها أو موعدها.

يقول الشيخ أحمد بن محمد زروق: “ومن العلامات التي تحدث قبل خروج المهديِّ: تحرير فلسطين وتهيئتها كي تكون أرض الخلافة القادمة بمشيئة الله تعالى، وهذا يكون قبل المهديِّ، وليس كما يظنُّ بعض النَّاس أنَّ الذي سيُحرِّر فلسطين هو المهديِّ”

وهذا ما يدل أن تحرير فلسطين نفسها ليس من علامات الساعة.

علامات يوم القيامة كما ذكرت في السنة النبوية

1- وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم في الحادية عشرة من الهجرة.

2- فتح القدس كما حدث في خلافة عمر بن الخطاب.

3- كثرة الوفيات وجز الغنم وهو مرض يهلك الغنم.

4- كثرة المال فلا يجد المسلم من يعطيه زكاة ماله.

5- نزول عيسى عليه السلام قبل خروج يأجوح ومأجوج.

6- شروق الشمس من المغرب فلا تنفع توبة بعدها.

7- خروج نار من جهة اليمن.

8- ظهور المسيح الدجال وهو رجل يخرج للناس بأنه مدعي النبوة ويمشي بين الناس ناشرًا الفساد والفسق.

9- الكسوف الثلاثة وهو كما قال النبي -صلى الله عليه وسلم- خسف في المشرق وخسف في المغرب وخسف ثالث في جزيرة العرب.

فالله أعلى وأعلم وما علينا سوى الدعاء لبلاد فلسطين وتحرير بيت المقدس.

فاللهم أنزل عليهم بإسمك الذي لا يرد عن القوم المجرمين اللهم زلزل أقدامهم ونكس اعلامهم واذهب ريحهم اللهم آمين.

التعليقات