أسماء مصطفى
ما زال الحزن يخيم علي أهالي قرية طوخ طنبشا بمركز بركة السبع في محافظة المنوفية عقب مقتل الطالبة أماني الجزار، ابنة القرية، على يد شاب من جيرانها بطلق خرطوش في الظهر.
وتم نقل جثمان الطالبة من مستشفى بركة السبع إلى مستشفى شبين الكوم التعليمي من أجل توقيع الصفة التشريحية وتشريح الجثمان في الطب الشرعي وبيان سبب الوفاة ومكان استقرار الطلقة.
وكان مستشفى بركة السبع استقبل جثمان الطالبة أماني الجزار، طالبة بالفرقة الثالثة بكلية التربية الرياضية، عقب إصابتها بطلق خرطوش في الظهر، وحاول الأطباء إنقاذها ولكن دون نتيجة، حيث توفيت متأثرة بإصابتها. فيما ينتظر الأهالي جثمان الطالبة لتشييعه إلى مثواه الأخير بمقابر الأسرة في القرية وسط حالة من الحزن.
وأكد الأهالي أن الطالبة أماني الجزار تبلغ من العمر 19 عاما، بالفرقة الثالثة بكلية التربية الرياضية، وقد لقيت مصرعها بطلق خرطوش في شارعها، حيث أطلق أحد الشباب بالقرية النيران عليها، حيث اعتاد مضايقتها ومعاكستها مرات عديدة.
وقالوا إن الواقعة أعادت إلى الأذهان مقتل الطالبة نيرة أشرف، ولكن ما زال المتهم هاربا، ويدعى أحمد فتحي، يبلغ من العمر 29 عاما، حاصل علي دبلوم، والأسرة من عائلة محترمة يعمل والدها مدرسا. وأضافوا أن الواقعة كانت صدمة للجميع، حيث إن الطالبة معروفة عنها روح الضحك والفكاهة بين أصدقائها.
حالات يومية ومتنوعة كانت تدونها أماني على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”، لتكون آخر كلماتها قبل ساعات من مقتلها بساعات: “أنا شخص كويس في عين نفسي.. أما عينك فحطلها قطرة وسيبها فترة”.
وهناك حالة حزن كبيرة بين أصدقائها، حيث انتشرت دعوات لها بالرحمة وعبارات النعي على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”.
وتكثف قوات أمن المنوفية جهودها لضبط المتهم أحمد فتحي عميرة الهارب والمتهم بقتل فتاة من الظهر في قرية طوخ طنبشا بمركز بركة السبع في محافظة المنوفية.
الطالبات أماني و سلمي و نيرة أشرف ضحايا جرائم الحب
لم يمر سوى بضعة أيام على مقتل طالبة المنصورة ليصدم المجتمع بمقتل سلمي بهجت على يد صديقها في الشرقية، بعد أن سدد لها عدة طعنات نافذة أنهت حياتها على الفور، لم تكن نيرة وسلمى آخر ضحايا هذا السيناريو الدموي المشين، إذ استيقظ المجتمع المصري، فجر الأحد، على تداول فيديو بعنوان «اللحظات الأولى من مقتل الطالبة أمانى»، في قرية طوخ طنبشا التابعة لمركز بركة السبع بالمنوفية.
وأكدت التحريات الأولية أن المتهم يدعى أحمد.ف.ع، مؤهل متوسط، ٢٩ عامًا، من قرية طوخ طنبشا فأمر مدير أمن المنوفية بسرعة ضبط الجاني وتشكيل العديد من الأكمنة الثابتة والمتحركة وفرق البحث لضبط المتهم.
أكد عدد من أهالي القرية أن هناك صلة قرابة تجمع بين المتهم وأسرة المجني عليها وأن والدها يعمل مدرسا وأن المتهم كان سبق وتقدم لخطبتها إلا أن أسرتها رفضت ارتباطها به لسوء سلوكه.
كارثة أخلاقية ومجتمعية
في سياق متصل قال الدكتور أحمد علام استشاري العلاقات الأسرية والاجتماعية، إن المجتمع أمام كارثة أخلاقية ومجتمعية تتمثل في القتل باسم الحب وهي جريمة لا تعرف للحب اسمًا، كما أن تكرار حادث نيرة أشرف للمرة الثالثة هو بمثابة ناقوس خطر للمجتمع للنظر في تربية أبنائنا وتقيم الوضع الحالي.
وأوضح علام، في تصريحات له أن هناك دور كبير ورئيسي يقع على عاتق وسائل الإعلام، على سبيل المثال ما حدث في قضية نيرة أشرف حيث تم وضع عناوين مثل «هل يحصل محمد عادل على براءة؟»، وكأنه يستحق البراءة فعلًا، بل يجب التركيز على العقاب وحكم الإعدام الذي يستحقه.
وأضاف فضلًا عن دور التلفزيون والدراما وما تقدمه من شخصيات مجرمة لا تحصل على العقاب الرادع في النهاية، مما يجعل الشباب يحاكي هذه الأدوار ويجسدها، بل ويتعاطف البعض معها بدافع الظروف النفسية وغيره، ولذلك يبقى الوعي والواعظ الديني من أهم الأمور التي يجب التركيز عليها الفترة المقبلة لإنشاء جيل سوى يدرك مفهوم الحب بمعناه العفيف الراقي وليس بالقتل والإكراه.

التعليقات