كيفية تذكير المرأة لإمامها الذي سها في الصلاة

بقلم/ الدكتور عطية لاشين

تقول السائلة: كنت أصلي العشاء في المسجد قبل الكوفيد فسها الإمام وقام إلى الثالثة من غير قراءة التشهد الأوسط فقلت له:سبحان الله فعاد لقراءة التشهد فلما فرغنا من الصلاة قالوا لي: إن صلاتك باطلة ،فهل ما قالوه صحيح؟؟؟

الحمد لله رب العالمين قال في القرآن الكريم «إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ».
والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله بُعِثَ بشرع كانت القاعدة الأغلبية فيه التسوية بين الرجال والنساء إلا فيما يرجع إلى طبيعة كل منهما.

وبعد:

فإن الأحكام الغالبة التي تضمنتها شريعة الله التي بُعِثَ بها سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم هو مساواة المرأة للرجل في كثير من الأمور، فهي مساوية للرجل في ترتب الثواب على الطاعات قال تعالى: «فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ»،  وسوى بينهما كذلك في الأمور المالية فجعل للمرأة ذمة مالية مستقلة عن ذمة قريبها بالمرة، وجعل لها الحق في البيع والشراء والهبة والوقف، وسائر التصرفات المالية التي يباشرها الرجل تباشرها مثله المرأة سواءً بسواء.

كما جعل لها الحق في الميراث كالرجل قال تعالى: «لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ ۚ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا».

ومن الأمور محل التسوية بين نوعي الإنسان الذكر والأنثى على حد سواء أركان الإسلام فلن يسلم بنيان الإسلام للرجل وكذا المرأة إلا بتحقيق هذه الأركان وعلى رأس قائمة أركان الإسلام الصلاة فهي مفروضة على الأنثى فرضيتها على الرجل غاية ما في الأمر أن هناك بعض الأحكام الفرعية المتعلقة بالصلاة اختلفت في الرجل عنها في المرأة منها ما هو متصل بالسؤال على النحو التالي:

إن الرجل إذا سها إمامه في الصلاة ذكره صوتًا وكلامًا قائلًا له :سبحان الله أما المرأة فطريقة تذكيرها لإمامها عن طريق ضرب ظهر كفها الأيسر بباطن الكف الأيمن وهو المسمى فقهًا بالتصفيق قال في ذلك المعصوم صلى الله عليه وسلم:

«إنما التصفيق للنساء» ولا يترتب على مخالفة طريقة تذكيرها بأن قالت وهي تذكر الإمام: سبحان الله لا يترتب على ذلك بطلان صلاتها كما أفتوها المتقَوِلون على الله بغير علم.
والله أعلم
وصلى الله على سيدنا محمد

التعليقات