كيف يأخذ المظلوم حقه من الظالم؟
كيف يأخذ المظلوم حقه من الظالم؟

فاطمه الزهراء مصطفى سلام

 

في زمن كثر فيه السوشيال ميديا زاد معه البعد عن الله وزاد الظلم،

والذي يعد صفه سيئة من الصفات المذمومة في الشريعة الإسلامية وحثنا الإسلام على تجنبها.

كما أن الظالم لن يعاقب في الدنيا فقط بل في الاخرة كذلك.

وإن للمظلوم دعوة لا ترد أي أن دعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حائل.

 

 ما هي أنواع الظالم؟

قال الداعيه الاسلامي” مصطفى حسني” في لقاء له :أن الظالم نوعان وهما..

 النوع الأول: ظالم تاب إلى الله لكنه لم يرجع الحقوق لأصحابها أي لم يعف عنه المظلوم وقال المظلوم حقي أمام الله.

النوع الثاني: ظالم عاش ظالما ومات ظالما وبعث مع الظالمين.

 

ففي الأمر الأول 

وهو ظالم تاب إلى الله ولكنه لم يرجع الحقوق لأصحابها.

وفسر الشيخ الشعراوي ذلك بقوله تعالى: “إلا من ظلم ثم بدل حسنا بعد سوء فإني غفور رحيم “.

كأن الله سبحانه وتعالى يقول أنا سامحتك في حقي.

 وفي الأمر الثاني

وهو ظالم وعاش ظالما ومات ظالما وبعث مع الظالمين.

دليل ذلك ..قوله تعالى {وَلَا تَحۡسَبَنَّ ٱللَّهَ غَـٰفِلًا عَمَّا یَعۡمَلُ ٱلظَّـٰلِمُونَۚ إِنَّمَا یُؤَخِّرُهُمۡ لِیَوۡمࣲ تَشۡخَصُ فِیهِ ٱلۡأَبۡصَـٰرُ ۝٤٢

مُهۡطِعِینَ مُقۡنِعِی رُءُوسِهِمۡ لَا یَرۡتَدُّ إِلَیۡهِمۡ طَرۡفُهُمۡۖ وَأَفۡـِٔدَتُهُمۡ هَوَاۤءࣱ ۝٤٤٣} [إبراهيم ٤٢-٤٣]

في هذه الآيه دليل قاطع على أن الظالم سيعذب أشد العذاب.

وكأنه تعالى يقول له هذا جزاء جبروتك على المظلوم في الدنيا.

ومع ذلك نجد في هذه الآيه لطف من الله؛

لأنه ينبه المرئ على ألا يظلم أحدا فإذا ظلم عاد ورجع فورا ففي هذه الآيات رحمه رغم ما تشمله من عذاب وعقاب،

وفي هذا الأمر سؤال يرد كثيرا وهو:

 

كيف يأخذ المظلوم حقه من الظالم؟

قال الداعيه مصطفى حسني:

يتجمع الناس الذين لديهم حقوق فيأخذوا حقوقهم من حسنات الشخص الظالم.

وهذا ما دلَّ عليه قوله تعالى في سورة غافر: {قُلِ اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (46)

وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ مِن سُوءِ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۚ وَبَدَا لَهُم مِّنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ (47)}.

وعن أبى هريرة، رضي الله عنه، أن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: (أتدرون من المفلس –

قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع؛ فقال: المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام، وزكاة؛

ويأتي وقد شتم هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا؛ وضرب هذا؛

فيعطى هذا من حسناته، وهذا من حسناته؛

فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار).

 

كيف يتوب الظالم إذا مات المظلوم؟ 

أوضح “الشيخ عويضه عثمان”أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية:

أن الذنب إذا كان متعلقًا بحقوق الخالق يكفيه التوبة منه، وذلك كمن فعل معصية أو شيء محرم.

ولكن إذا كان الظلم متعلق بحقوق البشر، كمن تكلم في حق شخص بشئ معيب؛

وجب عليه التوبة إلى الله، وعدم الرجوع إلى الذنب مرة أخرى، ورد الحق إلي أصحابه إذا كان مالًا.

أما إذا كان كلامًا سيئًا يستسمحه إذا لم يتسبب ذلك في مشكلة، أما إذا كان سيحدث بسبب ذلك مشكلة؛

ينبغي له أن يذكره بالخير في كل موضع ذكره فيه بالشر.

 

الظلم وما قيل فيه تابع

يقول الشيخ الشعراوي -رحمه الله -:

لا يموت ظالم في الدنيا حتى ينتقم الله منه،

وأن من انتقام الله منه أن المظلوم يرى هذا الانتقام أمامه يحدث في الظالم.

وذلك لأجل أن تشفى نفسه من هذا الظلم.

التعليقات