هل الاحتفال بـ«الهالووين» حلال؟.. أمين الفتوى يرد

ندى هانئ

«الهالوين» تقليد غربي وجد طريقه إلى مصر؛ حيث يحتفل العالم بعيد القديسين في يوم 31 أكتوبر من كل عام، وفي مصر يحتفل البعض به في البيوت والمدارس، حتى أنهم أصبحوا يحرصون على الاحتفال به على طريقتهم، فيقيمون له الديكورات والأزياء المناسبة؛ ونجد بعض الفنانات والفتيات يرتدين الملابس السوداء، ويضعن الماكياج الأسود لتغيير أشكالهن إلى أشكال مخيفة، كالتي نراها في أفلام الرعب، تقول الأسطورة في المجتمعات الغربية أن كل الأرواح تعود في هذه الليلة من البرزخ إلى الأرض وتسود وتموج حتى الصباح التالي، وقد ذكر البعض أن هذا التقليد له جذور وثنية ممكنة، وقال آخرون بأن جذوره مسيحية.

 

قال الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن هذا ليس من تراثنا الإسلامي ولم يعرفه التاريخ الإسلامي بالمرة واصفًا إياه بالتقاليع المخيفة.

 

وأضاف «عثمان» فى فتوى له على قناة دار الإفتاء المصرية على «اليوتيوب»، أنه يوجد بعض من المسلمين أصبحوا يحتفلون بعيد «الهالويين» الذي ليس من تراثنا أو تاريخنا الإسلامي؛ فهو من الأمور المبتدعة والدخيلة على ثقافتنا وديننا، لافتًا إلى أنه ينبغي على الناس عدم اتباع هذه التقاليع، وألا نبتدع في حياتنا أشياء تولد العنف وإخافة الآخرين بغرض التسلية والمتعة؛ بل يجب أن نتبع الأفعال التي تحثنا على الرحمة؛ حتى يقتدي الأطفال بتلك الأفعال الحسنة، وليست الأفعال التي تعلمهم العنف والقسوة.

 

وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن هذا العيد يحتفل به بعض المسلمين بطقوس مخيفة تثير الرعب في نفوس الآخرين، والإسلام نهى عن ترويع الآمنين وإخافة الغير، ولكن مع الأسف فالكثير من شبابنا كثيرًا ما يقلد العادات والتقاليد الغربية في الأشياء التي لا قيمة لها، أو الأشياء التي تولد العنف وحب الدماء ولا تولد الرحمة.

 

وأكد أن يجب على الناس عامة والشباب خاصةً أن ينتبهوا إلى كل ما يأتي إليهم من الغرب، فأيها يتفق معنا كشرقيين وأيها لا يتفق معنا؛ فلا نقلد تقليدًا أعمى، دون معرفة النتائج المترتبة على هذا التقليد؛ لأن كثيرًا من عادات الغرب لا تتفق مع تقاليدنا ولا ديننا الحنيف.

 

وأشار إلى أنه لا مانع في تقليد الغرب، ولكن فيما هو مفيد من التقدم العلمي أو التكنولوجي، أما الأمور التي لا تفيد بشيء لا ينبغي علينا اتباعها، بل يجب علينا اتباع تراثنا الإسلامي الذي هو ملئ بكل ما فيه الخير للناس، وبالتربية الصحيحة لأطفالنا، وتعليم الناس أمور حياتهم المهمة.

التعليقات