مطران لبناني لـ«العالم الأوسط»: العالم الغربي هو المستفيد الأول لما يحدث في المنطقة.. وما يفعله الرئيس السيسي أمر عظيم
محررة بوابة العالم الأوسط مع المطران اللبناني جورج شيحان

فلسطين.. انطلقت فاعليات مؤتمر الإفتاء العالمي الثامن، الذي تعقده الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، بالتنسيق مع دار الإفتاء المصرية، في 18، 19 من أكتوبر الجاري بفندق الماسة، تحت عنوان “الفتوى وتحديات الألفية الثالثة”، وجاء المؤتمر برعاية كريمة من السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية.

وعلى هامش المؤتمر التقت «بوابة العالم الأوسط» بالمطران اللبناني جورج شيحان، مطران أبروشية القاهرة، ورئيس الطائفة المارونية بمصر، للتعرف منه على الدور التضامني لدعم القضية الفلسطينية.

1- ما دور الدولة اللبنانية في دعم القضية الفلسطينية حكومةً وشعبًا؟

نحن نشعر بالحزن والاستياء مما يحدث الآن في فلسطين، فهو أمر تشجبه كل الأديان، ويرفضه أي إنسان بشكل قاطع.

ويجب علينا جميعًا أن نقف ضد الظلم، وأن يضطهد أي إنسان أو أن تُدمر حياته -تمامًا-.

ولذلك نقوم في لبنان بدعم القضية الفلسطينية، ونساندها بكل ما أوتينا من قوى منذ عام 1948.

فقد استقبلنا الكثير من الفلسطينيين بمنازلنا، عندما نزحوا من بلادهم في 1948؛ وما زالوا حتى هذه اللحظة يعيشون في كنف لبنان.

2- ما سبل الدعم لوقف إطلاق النار؟

إن جنوب لبنان قد نال نصيبه من القصف -أيضًا- من قبل الإسرائليين، وقد أسفر ذلك عن خسائر كبيرة.

لكن هذا لا يضاهي العمليات التي تتم بغزة، والتي تنتهك الحرمات، مثل: مجزرة مستشفى المعمداني.

فقد تعرض الأطفال الأبرياء للأذى، وهم لا دخل لهم بهذه الأهداف السياسية والمخططات الاستعمارية الصهيونية.

إننا لا نستطيع إيقاف عملية الحرب بأنفسنا؛ لذا نصلي حتى يلهم ربنا المسؤولين ومن بيدهم القرار لوقف الظلم والاعتداءات.

فقد كنا نقوم بالصلاة في كنائسنا قبل قصف مستشفى المعمداني من أجل السلام، وما زلنا نقوم بذلك طوال الأسبوع.

كذلك كان هناك دعوة من قبل مجلس البطاركة والأساقفة؛ للصلاة من أجل السلام، في الأحد الماضي 22 أكتوبر.

3- لماذا فلسطين بالتحديد لم يتحرك نحوها الحقوق الإنساني؟

إن المستفيد الأول من استمرار الصراعات والعمليات القتالية الدائرة في المنطقة، هم تجار السلاح بالدول الكبرى، الذين لا يأبهون لإبادة المجتمعات أو دمار الإنسان.

كما أن هناك مصالح اقتصادية تشعل دائرة الصراع في منطقة الشرق الأوسط، مثل الغاز والبترول وغيرها من الأشياء، التي أصبحت مطمعًا في أعين الجبناء؛ ولذلك يقفون دائمًا مع الاحتلال الغاشم، ويعترضون على أي قرار لوقف إطلاق النار في المنطقة.

وكما نرى اليوم الصراعات الدائرة بمثلث القوى أمريكا ضد روسيا والصين على حساب دول العالم الثالث.

وربما تملك هذه البلاد اتصالات خاصة فيما بينهم، ومصالح مشتركة تضمن استمرار السيطرة على العالم.

4- ما الحل لوقف دعوات التهجير لترك غزة؟

لم تبدأ فكرة تهجير الفلسطينيين منذ أن أعلنت إسرائيل قرار التهجير من شمال غزة إلى جنوبها، فهذه الفكرة ليست وليدة اللحظة.

وذلك؛ لأن الفلسطينيين أجبروا على ترك منازلهم ووطنهم قبل ذلك بكثير منذ عام 1948.

فإلى متى ستستمر دعوى التهجير التي لا تعتبر الحل بتاتًا كما يدعي الكيان الصهيوني -لتجنب التعرض للقصف-.

فما الذي سنأمله إن استمر تهجير الفلسطينيين من وطنهم؛ -كما يقول اليهود لحفظ حياتهم-.

بينما في المقابل سيضيع وطنهم ويستولي عليه الصهاينة لذلك ستكون نهاية القضية الفلسطينية وهذا الأمر لا نريده بالقطع.

إن تهجير الفلسطينيين من أرضهم أمر غير سليم، فهو ليس سوى وسيلة ضغط يمارسها المستبدين، حتى يجبروا الفلسطينيين أن يتخلوا عن أرضهم ووطنهم، ليمدوا أيديهم على الجزء الباقي من الأرض المقدسة.

5- كيف يمكن المساعدة في ووجود ممر آمن لوصول المساعدات الإنسانية إلى فلسطين؟

إن ما تفعله مصر بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي لهو أمر حكيم.

فقد رأينا مركبات المساعدات الإنسانية، المحملة بالمساعدات الطبية والأدوية والمواد الغذائية والمؤنات، وغيرها الكثير من الأشياء التي تدخل من المعبر إلى الفلسطينيين بغزة.

وسابقًا مصر كانت تقوم باستقبال الحالات الطارئة والمستعصية من الإصابات في مستشفياتها؛ لأن الفلسطينيين لم يكن لديهم الإمكانيات اللازمة للطوارئ والعلاج بعد تعرضهم للقصف.

أما في الوقت الحالي فالوضع أصبح صعب بعد الحصار الذي فرضته إسرائيل على الشعب الفلسطيني، وقيامهم بغلق المعبر من جانبهم.

نأمل أن يهدينا ربنا للصواب، ويوفق حكامنا في اتخاذ القرارات السليمة لحقن دماء الشعب الفلسطيني.

التعليقات