ما وراء الستار

ما وراء الستار.. الإنسان كائن اجتماعي بطبعه يميل إلى العيش في جماعات، ويشعر بكينونته عندما يحيط به عدد من البشر يتبادلون الآراء والأفكار والخبرات والتجارب.

ذلك الكلام الذي كنا نسمعه دومًا، والذي قد سلط الضوء على جانب واحد، وأغفل جانبًا مهمًا كان يحق عليه أن يوليه ولو نظرة عابرة.

إنه ذلك الشخص الذي تراه يجلس وحيدًا في المقهى، يتصفح بعض وريقات الكتب في عالمه الخاص.

حوله يعج العالم بالضوضاء والصخب لكنه لن يحرك ساكنًا، سيبقى متأملًا من بعيد منهمكًا في ذاته.

إن طلبت منه أن ينخرط مع الجميع فستجده ينزوى إلى ركن بعيد في الغرفة.

يطالعهم بهدوء ويتمنى أن يمضى ذلك الوقت سريعًا حتي يشحذ طاقته في خلوته الخاصة.

لا ضير من الاختلاف

أنت ستتعجب منه لكنه يتعجب منك كذلك، كلاكما تعيشان في عالمين مختلفين حتى وإن كانت تحضنكما سماء واحدة، فليس كل ما تراه عيناك حقيقيًا.

ستجده ينجز عمله بسرعة ويخرج طاقات وابتكارات وإبداع عندما يكون وحيدًا.

أما لو حاولت إرغامه على المضي قدمًا والدخول في مجموعات لكي نبدأ كما يقولون “عمل جماعي”.

فستجد ذلك البريق الذي يحيط بهالته قد بدأ بالخفوت وسرعان ما سيتلاشى، ولن تجد منه ذلك العمل الإبداعي الذي كنت ترجوه.

أي الفريقين أفضل؟!

قد يتسأل أحد من هو خير مثال من الفريقين من يجد نفسه مع الصحبة أم من يجد نفسه مع الهدوء.

في الحقيقة لا يوجد شيء يدعى بالأمر الأفضل هنا، فكل منّا خلق مختلفًا عن الآخر لنتكامل فيما بيننا.

مفتاح اللغز

مفتاح اللغز هنا هو أن تضع نفسك في المكان الملائم لك، وأن تحترم حاجات الآخرين وخصوصياتهم.

وأن تسعى جاهدًا لتتعرف على نفسك جيدًا، وإلى أي الجوانب تميل حتى تستطيع أن تحيا بسعادة.

وتذكّر أنت لست مطالبًا أن تغير نمطك أكثر من أن تتكيف معه فقط وخذ الأمر ببساطة.

التعليقات