سخروا من أحلامها لتفشل.. طالبة جامعية تدرب « 2000 شخصَا» وتحقق نجاحات كبيرة في سن مبكر

حوار: هدى بركه

لايأتي النجاح والوصول إلى الأهداف مع الخوف ولكن يأتي بالإصرار والعزيمة وعدم الخوف ومواجهة التحديات والصعوبات وعدم الهروب منها وعدم التخلي عن الأحلام..وهذا يحتاج إلى كثير من التركيز والسعي والإجتهاد.

ورغم أنها طالبة في الفرقة الثالثة بكلية زراعة جامعة الزقازيق إلا أنها دربت 2000 شخصا في مجال Soft Skills، هي الفتاة حنان صبحي من أبناء مركز السنبلاوين بالمنصورة.

كما تسلط بوابة”العالم الأوسط” الضوء على هذه النماذج الشابة التي يجب أن تكون قدوة لكل فتاة وشاب ليس لديهم ثقة بأنفسهم ويستسلمون أمام الصعوبات، ولهذا خضنا هذا الحوار مع الطالبة حنان صبحي وإليكم تفاصيل الحوار..

ما هي العقبات التي واجهاتك في بداية مشوارك؟

الخوف كان هو العائق الأكبر في حياتي.. ففي بداية مشواري كنت أخاف أن أتقدم في أي شيء وكان ليس لديّ ثقة بنفسي.. وقال لي مدرسي في أحد الأيام: « إن لم تتغلبي على خوفك فلن تستطيعي تحقيق أي شيء في حياتك».. ومن هنا أخذت خطوة في مشواري وبدأت أطور من نفسي عن طريق العديد من الكورسات والدورات التدريبة والتطوع في أنشطة طلابية وقراءة كتب كثيرة، حتى أصبح لدي القدرة على التدريب في مجال Soft Skills .

 

ماهي المواقف الصعبة التي تعرضتي لها؟

يوجد الكثير من المواقف الصعبة ولكن أكثر موقف لن أستطيع نسيانه حتى الآن هو: أنه كان يوجد عددًا من الأشخاص المحيطين بي يفعلوا كل شىء حتى يجعلوني أشعر بالأحباط وأترك ما أسعى إليه قائلين : لن تستطيعي أن تفعلي شيء ولن تصلي لأهدافك أبدًا ما تحلمين به مستحيل أن يتحقق».. بلا شك في بادئ الأمر كان هذا الكلام السلبي ينال من عزيمتي ولكن مع الوقت قررت أن استمر في السير في طريقي لتحقيق أهدافي وأجعل كلامهم وراء ظهري حتى لايشتت عليّ خطواتي في طريق النجاح.

 

ماهو أكتر موقف دفعك للنجاح والتغيير ؟

التنمر.. عندما قررت أن أخذ خطوات جادة في تحقيق أهدافي وجدت من حولي يتنمرون عليّ ويسخرون من مظهري وكنت أسمع صوت ضحكاتهم، حزنت كثيرًا بسبب هذا الأمر لأنه من الصعب على الإنسان أن يتعرض للتنمر لمجرد أنه أراد تحقيق أهدافه التي يحلم بها فيجد الناس يبدأون في الحديث عن مظهره وطريقة ملابسه وكيف تريدين أن تتواصلي مع الناس وأنتي هكذا وغيرها من عبارات التنمر التي تؤثر في أي إنسان مهما كانت قوته.. اضطررت وقتها إلى البعد عن الناس لفترة وتأثرت نفسيًا من قوة كلماتهم لي وتنمرهم عليّ.. ولكن بدأت أفكر مع نفسي وآخذ خطوة في حياتي لتحقيق أهدافي وأثبت لنفسي ولكل من تنمروا عليّ أنني لن استمع لكلام المحبطين وسوف يوفقني الله تعالى لتحقيق ما أريد.. والآن بفضل الله أصبح الناس تتواصل معي لأقوم بعقد دورات لتدريب العديد من الأشخاص.. وحاليًا أدرب في فريق «لنترك أثر»، وفريق «بصمة».

 

ما هي الخطوات التي اتبعتيها لتحقيق أهدافك؟

1- ثقتي الكبيرة في الله سبحانه وتعالى.

2- الأخذ بالأسباب، واليقين أن التوفيق من عند الله، وكنت أضع أمامي قوله تعالى: {وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى (39) وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى } .

3- كنت أضع هدفي أمام عيني وكلما أفقد شغفي أو يصيبني إحباط أو يأس أنظر له فأرجع أقوى مما كنت.. لأنني الآن أزرع أحلامي بجهد كبير لكي أحصد في المستقبل ثمرة النجاح.

4- مساعدة الأخرين كنت أساعد غيري في أي شيء يحتاجه وأظل معه حتى النهاية ولم أدخر جهدًا في مساعدة من يحتاج إلي، فسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا بهذا فقد قال في حديثه الشريف: «وَاللَّهُ في عَوْنِ العَبْدِ ما كانَ العَبْدُ في عَوْنِ أَخِيهِ» فمساعدة الأخرين قد تكون بابك للوصول إلى تحقيق أهدافك دون أن تشعر.

 

من هم أصحاب الفضل عليكي ؟

أولاً كل الفضل لله سبحانه وتعالى، ثم أهلي فقد كانوا يساعدونني ويدعمونني في كل خطوة من خطواتي.. ولن أستطيع نسيان فضل جدي –رحمة الله عليه- فقد كان ينصحني باستمرار وتعلمت الكثير والكثير من تلك النصائح التي استفدت منها في حياتي.. بالإضافة إلى صديقتي التي كانت ومازالت تدعمني في مشواري واسمها أميرة حسن .

 

وجهي نصيحة لكل فتاة وشاب يريدون تحقيق أحلامهم ولكنهم يخافوا أخذ تلك الخطوة؟

 

1- ضع هدفك أمامك.. واسع لكي تصل له.

2- لاتستمع لكلام المحبطين وتجعله يؤثر عليك بالسلب.

3- الشيء الذي تخاف منه أفعله.. فهذا الأمر سيكسبك ثقه في نفسك.

4- طور من نفسك بشكل مستمر.

5- اعرفوا مهاراتكم وقدراتكم وابدعوا فيها.

التعليقات