درب 6500 شخصًا.. من طالب بكلية الهندسة إلى مدرب معتمد من وزارة الشباب والرياضة.. حكاية نجاح الشاب مسعد سمير

حوار: هدى بركه

حياة الشباب مليئة بالتحديات والصعوبات التي تحتاج إلى بذل الجهد لمواجهتها.. فالكثير منهم من يتخلى عن أحلامه سريعًا ويسلك الطريق السهل ليعيش حياته.. ولكن القليل منهم من يتمسك بأحلامه ويجاهد طيلة حياته سعيًا لتحقيقها وهذا النوع من الشباب هم من تنهض بهم البلاد..

ومن هؤلاء الشباب الذين لم يتخلوا عن أحلامهم ولم تثنيهم التحديات والصعوبات عن تحقيقها الطالب مسعد سمير الطالب في الفرقة الرابعة بكلية هندسة قسم منشآت ورقابة البيئة جامعة الأزهر بالقاهرة، ومن أبناء المحلة الكبرى بمحافظة الغربية.. فهذا الطالب يعد من النماذج الشابة التي تتسم بالطموح والإصرار للوصول لأهدافه ولا يعرف معنى الإستسلام.

ورغم أنه مازال طالبًا إلا أنه درب أكثر من 6500 شخص في العديد من المجالات منها: Hr، ICDl Soft Skills، Public Speaking، interview Skill، ريادة الأعمال، كيف تكتب سيرة ذاتية، لينكدان، وشارك كمتحدث في منتدى المبادرات الشبابية كمدرب موارد بشرية ومحاضر (حياة+جلسات) مع أنوار رسالة ومبادرة الشباب من أجل مستقبل مصر وغيرها من المحاضرات والدورات التدريبية.

تسلط بوابة «العالم الأوسط» الضوء على هذه النماذج الشابة التي يجب أن تكون قدوة لكل شاب وفتاة يستسلمون أمام صعوبات الحياة ومشاكلها ولهذا خضنا هذا الحوار مع مهندس المستقبل مسعد سمير وإلى تفاصيل الحوار..

 

كيف بدأت مشوار النجاح ؟

بدأته منذ الصغر عندما كنت أحصد المراكز الأولى على زملائي في الدراسة والمسابقات ومجال التطوير بشكل عام، ولكن في الثانوية كنت أتمنى أن ألتحق بكلية طب ولم يحصل نصيب بسبب مجموعي لأنني قد حصلت على 90% فألتحقت بكلية الهندسة ومن هنا بدأت أتطور من نفسي لأنني أنظر للنجاح في الكلية بالوصول إلى القمة فيها.. دون النظر هل كليتي من كليات القمة أم لا، فهذا مفهوم خاطئ، فأنا أضع لنفسي أهداف قريبة وعندما أحققه أنتقل للذي يليه مع تطوير ذاتي سواء عمليا وعلمياً وبدنيا ودينيا.

 

ماهي أهم الصعوبات التي واجهتك؟

واجهتني الكثير من الصعوبات والتحديات وما زالت تواجهني إلى وقتنا هذا، فالتحديات لا تنتهي للإنسان الذي لديه أحلام وطموحات ويريد تحقيقها مثل: الإحباط من بعض الأشخاص المحيطين بي الذين يثبطون من عزيمتي، بالإضافة إلى الشعور الدائم بأنك تسير في الطريق بمفردك دون مساعدة أحد، والإحتياج للدعم المالي الكبير، ووجود أشخاص قمة في مجالك وأنت تريد أن تخلق لنفسك فرصة بينهم، فكل هذا من التحديات الكبيرة التي تواجهني.. ومن التحديات أيضًا كيف أوصل المعلومات لغيري ؛ لأنني أشرح لأشخاص أكبر مني وأصغر مني ومثلي فكيف أصل لعقل كل شخص حتى يستطيع فهمي.

 

من هم الأشخاص الذين قدموا لك الدعم؟

أهلي هم أول الداعمين لي لأحقق أهدافي وأحلامي فهم أصحاب الفضل عليّ بعد ربنا.. ولكن دعمهم انتهى من مرحلة الإعدادي وتركوني اختار مستقبلي واعتمد على نفسي وهذا لايمنع أنهم يشجعوني حالياً.

ما الذي جعلك تدخل مجال التدريب مع أنك في كلية هندسة ؟

أنا دخلت هذ المجال في البداية كهواية لأنني كنت أقوم بشرح لزملائي من أيام ثانوي وكذلك في الكلية فكان معظم أصدقائي يقولون لي: “أنت بتوصّل المعلومات بطريقة سهلة وأسلوب بسيط مهما كانت معقدة”، ففكرت لماذا لا ادخل في هذا المجال لعلي أبرع فيه.

متى دخلت هذا المجال؟

عندما أتقنت معظم المجالات التي أدرب فيها الآن، وجمعت فيها الكثير من الخبرات، ثم بدأت أعمل كورسات صغيرة وأشرح فيها وبفضل الله الآن يحضر لي العديد من الأشخاص.. وأنا حاليا مدرب معتمد من وزارة الشباب والرياضة.

ما هو أول مكان دربت فيه ؟

فريق «علشان بلدنا» ومعرض هندسة نظم والحاسبات.

هل من الممكن أن تتخلى عن مجال التدريب من أجل الهندسة ؟

أنا أعمل في مجال التدريب حاليًا كهواية وليس على أنه مجالي الأساسي.. ولكن لو جاء يومًا من الأيام الذي يحتم عليا الاختيار بين مجال التدريب والهندسة بالتأكيد سأنظر إلى المفيد والأنسب بالنسبة لي وبعدها سأقرر أي المجالين سأستمر فيه.

ماذا فعلت لتصبح على ما أنت عليه الآن؟

وضعت هدف لنفسي وكنت دائما أسعى لتحقيقه، وفي نفس الوقت وضعت كلام الناس المحبطين لي وراء ظهري لأكمل طريقي وركزت على أهدافي وطموحاتي ولم أستسلم.. كما إنني أضع لنفسي مرتب كل شهر لأخذ به كورسات جديدة لأتطور من نفسي ومن مهاراتي و أشتري كتب لزيادة الاطلاع على كل ما هو جديد لأنني أعشق القراءة.. بالإضافة إلى الإنضمام إلى المعسكرات التدريبية والتعلم الأونلاين باستمرار فأنا لا أحب أن أضيع وقتي فطوال الوقت أطور من نفسي.

ما هو أغرب موقف حدث لك أثناء مشوارك في مجال التدريب؟

أغرب موقف حدث معي أنني في مرة كنت أريد أن أدرس دبلومة معينة ولكن كان سعرها غالي جدا بالنسبة لي ولم يكن معي الأموال الكافية لدراستها ولكن مع مرور الوقت درستها وبفضل الله أصبحت الآن أشرح هذه الدبلومة.

ما هدفك الذي تطمح إليه في مجال التدريب؟

بعض المحيطين بي يعتقدون أن هدفي هو الأموال ولكن في الحقيقة هذا اعتقاد خاطئ فأنا لا أهتم بكثرة الأموال، لأنني أعطي الكثير من الكورسات مع فرق تطوعية وفي أغلب الأوقات تكون مجانية أو بأجر رمزي، فأنا لدي رسالة وهدف أريد أن أوصلها لغيري وأترك فيهم أثرًا طيبًا، فمثلا عندما أشرح الكورسات لم أضع الأموال عائقًا أمام الناس في حضورهم الكورس أو غيره مثل ما كان يحدث معي فمن أستطاع أن يدفع ثمن الكورس يدفع ومن لم يستطع فلا يوجد مشكلة في ذلك.. بالإضافة إلى أنني أحلم بتأسيس شركة تدريب خاصة بي في المستقبل بإذن الله.

هل تحب أن تكون قدوة لغيرك في يومًا من الأيام؟

من أكثر الأشياء التي تسعدني أن يقول أحدًا لي أنا هأخذك قدوة ولكن هذه تأتي بالسعي والإجتهاد أنا دائماً أضع أمامي قوله تعالى { وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى (39) وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى}، والصبر ولكن “اتعب صح وربنا هيساعدك لتوصل وإنك تكون قدوة لغيرك بالأفعال طبق مقولة الأفعال أعلى صوتاً من الكلمات، تكون قدوة بالأفعال وليس الكلام فقط”.

ما هي الرسالة التي تود أن توجهها للشباب الذين في مثل عمرك؟

استعن بالله وأرضي ربك وأرضي عائلتك لأن دعوتهم بالدنيا، وضع لنفسك هدف واسعى له واجتهد، واجعل كلام المحبطين وراء ظهرك، والتزم بالصبر؛ لأن الزرع بيأخذ فترة على ماينضج ونحصده وهكذا المستقبل.

 

اقرأ أيضًا

وجد في قلعة قيتباي..ويحمل 3 لغات..أهم 10 معلومات عن حجر رشيد في ذكرى 200 عام على فك رموزه

خوف يسيطر على العالم بعد تفشي حمى الضنك في الهند

هذه الفاكهة تقضي على الاكتئاب ومضاد قوي لفقر الدم

مع اقتراب المولد النبوي..هل الاحتفال به حلال أم حرام؟

المرأة ملزمة في الدين بفعل هذه الأمور..تعرفي عليها

التعليقات