المرأة ملزمة في الدين بفعل هذه الأمور.. تعرفي عليها 

 

 

زينب حمدى

 

 

أحدثت الكثير من الدعاوي جدلا على السوشيال ميديا، والتي احتلت التريند خلال الفترة الأخيرة وتصدرت المناقشات، كتصدر ترند “الست مش ملزمة” السوشيال ميديا الأيام القليلة الماضية، بعد عدة تصريحات لمجموعة من المدافعات عن حقوق المرأة في مصر حول واجبات الزوجة.

 

خدمة الزوجة لزوجها وحكم إرضاع الأولاد 

 

بين مركز الأزهر العالمي للفتوي الالكترونية، أن العرف جرى بقيام المرأة على خدمة زوجها وأولادها، وهو كالشَّرط المُلزِم، وتطوّع الرجل بمساعدة زوجته في أعمال المنزل سنةٌ عن سيدنا رسول الله ﷺ، وإنفاق المرأة على بيتها من مالها الخاص يُعدّ من تعاونها مع زوجها وحسن عشرتها له، وهو غير واجب عليها.

 

وقال مركز الأزهر، أن إرضاع الأم أولادَها واجب عليها حال بقاء الزوجية إن لم يضرها الإرضاع واستطاعته، وهو عُرفٌ مُلزِم كالشرط، وتوفير متطلبات الزوجة والأولاد واجب على الزوج بحسب يساره وإعساره.

 

ونبه على أن الأخذ من أحكام الإسلام الخاصة بالمرأة ما يتفق والأهواءَ، ورفضُ ما ترفضه، والتعاملُ مع نصوصه بانتقائية؛ أمر مُستنكَر لا يتناسب وربانيةَ رسالته، وشمولَ أحكامه، واستسلامَ العباد لربهم سبحانه.

 

 

واجبات الزوجة تجاه زوجها وأولادها

 

بين الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى ومدير البوابة الإلكترونية لدار الإفتاء المصرية، أن واجب الزوجة تجاه زوجها العشرة بالمعروف والمودة والرحمة، موضحا أن المرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها، كما الرجل أيضا راع في بيته ومسؤول عن رعيته.

 

وأضاف«وسام» أن الحياة الزوجية تحتاج إلى تعاون وتفاهم ومودة ورحمة، ولا تُأخذ على هذا النحو«هذا حقي وهذا حقك»، لأن هذا يعتبر مبدأ وظيفة أو شراكة مالية وليست حياة أسرية طبيعية، فلابد أن نفعل ما أمر الله به، قال تعالى: « وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ».

 

قال الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر الشريف، إن الحياة الزوجية لا تُبنَى على الحقوق والواجبات فحسب، وإنَّما على الود والمحبة والاحترام، والعشرة الطيبة، والمواقف التي يكون فيها الزوج سندًا لزوجته، والزوجة سندًا لزوجها، يعضد كلاهما الآخر ويقوِّمه ويتكئ عليه، ويستند عليه في مواجهة صعوبات الحياة وقسوتها، فيجد فيه الصديق الوفي، والأخ والسند والظَّهر الذي لا ينحني، وهذا هو الأصل في الحفاظ على كيان الأسرة واستمراره، وبناء أسرة صالحة قادرة على تربية أجيال قادرة على البذل والعطاء، والإسهام في رقي المجتمعات والأمم، وغيابُه حينئذ سيكون أول مسمار يدق في نعش هذه الأسرة.

 

وأوضح أن الفهم الخاطئ لمصطلح “الحقوق والواجبات” في العلاقة الزوجية، وتداول هذا الفهم من أشخاص افتقدوا لثقافة “ما يثار وما لا يثار على الملأ” حفاظًا على المصلحة العامة والخاصة، وانتشاره بين فئات الشباب -المتزوجين والمقبلين على الزواج- يمهِّد لتفكيك الأسرة وهدمها والقضاء عليها، ووالله ما خشيتُ أمرًا هو أخطر ما يكون على الأسرة المسلمة من هذه الدعوات التي تؤجِّج البغضاء بين الزوجين، وتقتل مشاعر المحبة والود والاحترام والمسامحة بينهما، وتضعهما في صراع المسئوليات والواجبات، يتربَّص كل واحد منهما بالآخر، فاحذروا يا شباب المسلمين من هذه الدعوات، وحافظوا على أسركم، وليكن تعامل نبيكم -صلوات الله وسلامه عليه – مع زوجاته أمهات المؤمنين؛ القدوة والمثل لكم.

 

وأشار الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء، إلى أن الإمام النووي رضي الله عنه قال عن خدمة الزوجة لزوجها وإرضاعها الأولاد أنها «سنة حسنة سارت عليها نساء المسلمين»، فنساء المسلمين عبر القرون قمن من عند أنفسهن تفضلا برعاية الزوج والعناية بالأطفال.

 

وأكد«جمعة» أثناء رده على سؤال «ما الحكم الشرعي في خدمة الزوجة لزوجها وإرضاع الأولاد» أن كل هذا من الفضل، قائلا أنه ينصح النساء أن تزيد من هذا الفضل لأن هذا الفضل سيدخلها الجنة، بغض النظر إن كان فريضة أم ليس فريضة، وله أجر أم ليس له أجر.

 

وأضاف «جمعة» أن هذا ليس كلام الحب، ولا كلام الود والرعاية والعناية، فكلام الرعاية والعناية أن المرأة في العالم كله وعبر العصور قامت بهذه المكرمة المهمة في الرعاية والعناية بالأسرة، والذي يواجه العصر الحديث الآن هو لخلخة هذه الأسرة بأحداث مشكلات بين أطرافها.

 

وذكر أن الفقهاء الأربعة قالوا إن خدمة المرأة في بيتها ليس واجبا عليها، ولكن كما قال الإمام النووي «هي سنة حسنة سارت عليها نساء المسلمين».

التعليقات