أبو بكر بن عمر اللمتوني.. فاتح افريقيا الثاني الذي أستشهد بسهم مسوم
فاتح افريقيا الثاني الذي استشهد بسهمٍ مسموم

كتبت: ضحى أشرف

جمَع بين العلم والفقه وأسس مدينة مراكش، وكان يغزو في السنة مرتين، وقضي حياته في نشر الإسلام حتى نجح في إدخال الإسلام إلى 15 دولة قيل عنه أنه لم ينزل عن خيله قط إنه “أبو بكر بن عمر اللمتوني”.

تولي أبو بكر الإمارة

تولى أبو بكر إمارة دولة المرابطين بعد وفاة أخيه يحيى، وفي الحقيقة لم يتولى الإمارة بعد وفاة أخيه مباشرة، بل استمر في تأييده لعبد الله بن ياسين مؤسس الدولة.

وعندما أصيب عبد الله بجراح في حربه مع برغواطة في عام 451، خطب في أشياخ صنهاجة؛ وطلب منهم أن يقوموا باختيار من يرضون حكمه، فوقع اختيارهم عليه.

وعندما تولى زعامه المرابطين كانت لا تزال دويلة صغيرة في جنوب موريتنيا.

بناء أبو بكر مدينة مراكش

أسس مدينة مراكش في عام 454هـ، وذلك لتكون عاصمة لدولة المرابطين.

والذي أشرف على بناؤها هو يوسف بن تاشفين بأمر منه، وقد بنى يوسف بها العديد من المساجد والمدارس الإسلامية.

جهود أبو بكر في نشر الإسلام

ساهم أبو بكر بشكل كبير في نشر الإسلام في العديد من البلاد، و تنازل عن زعامة المرابطين إلى يوسف.

وقرر إكمال رحلة نشر الإسلام التي كان بدأها في أثناء مناصرته لعبد اللّه بن ياسين.

والذي استطاع خلالها الاستيلاء على سجلماسة وامتلاك السوس كلها، كما حارب قبائل برغواطة مع عبد الله بن ياسين.

وقد أنطلق أبو بكر بنصف جيش المرابطين مجاهدًا، وتمكن من نشر الإسلام في السنغال، غينيا، و بيساو و سيرالوين، وساحل العاج ومالي، والنيجر.
بالإضافة إلى وداهومي، وتوجو، والكاميرون، إفريقيا الوسطى، وبذلك يكون نجح في إدخال الإسلام في 15 دولة إفريقية.

سياسة التربية الشاملة

وأتبع اللمتوني مع أتباعه؛ سياسة عبد الله بن ياسين وهي التربية الشاملة.

والتي تقوم على غرس الإيمان والأخلاق والعقيدة الصحيحة وحب الجهاد في سبيل الله.

فنشأت حركة جهادية عارمة وسط قبائل البربر، وعملوا على نشر الإسلام بين قبائل غرب ووسط القارة الإفريقية.

كما نجح في إدخال الكثير من القبائل الوثنية في الإسلام.

الأقوال الواردة عنه

قال عنه ابن كثير في البداية والنهاية: “أبو بكر بن عمر أمير الملثمين كان في أرض غانة، اتفق له من الناموس ما لم يتفق لغيره من الملو وكان يركب معه إذا سار لقتال عدو خمسمائة ألف مقاتل، كان يعتقد طاعته، وكان مع هذا يقيم الحدود ويحفظ محارم الإسلام.

ويحوط الدين ويسير في الناس سيرة شرعية، مع صحة اعتقاده ودينه”

قول الصلابي عنه

قال عنه الدكتور الصلابي في الجوهر الثمين بمعرفة دولة المرابطين: “قد كان أبو بكر بن عمر من أعظم قادة المرابطين، وأتقاهم وأكثرهم ورعًا ودينًا وحبًا للشهادة في سبيل الله.

وساهم في توحيد بلاد المغرب، ونشر الإسلام في الصحارى القاحلة وحدود السنغال والنيجر.

وجاهد القبائل الوثنية حتى خضعت وإنقاذ للإسلام والمسلمين”

وفاته

توفي بسهمٍ مسموم في إحدى فتوحاته، وكان ذلك في شهر شعبان عام 480ه‍.

وذلك بعد أن استقام له أمر الصحراء واستطاع توسيع دولة المرابطين ونشر الإسلام في كافة أنحاء إفريقيا.

التعليقات