الأطوم البحري.. 13 سر لا تعرفه عن مكنسة البحر الكهربائية
الأطوم البحري

كتبت: إيناس خالد

الأطوم البحري.. في عالم البحار والطبيعة المائية، هناك تنوعًا مذهلًا ينتظر الاستكشاف.

لذا دعونا نغوص في رحلة مثيرة لاستكشاف حيوانٍ فريد من نوعه، يُعرف باسم “الأطوم” أو “عروس البحر“.

ونكتشف كيف يمكن أن يتلاقى هذا الكائن المائي في بحثه عن الغذاء وبنظامه الغذائي المدهش مع التكنولوجيا الحديثة.

اسم وتصنيف الأطوم البحري “بقر البحر”

هو حيوان من فصيلة الثدييات، عرف باسم «الأطوم البحري» أو بقر البحر؛ لأن جسده مكتنز باللحم و يقترب في شكله من خروف البحر.

لماذا سمي الأطوم البحري بـ«عروس البحر»؟

يعتبر من الحيوانات البحرية التي تصعد كثيرًا إلى سطح الماء للتزود بالهواء.

وعند طفوها على السطح ترشق الصيادين بنظرات تشبه نظرات الإنسان، وهو ما دفعهم على الأرجح لتسميتها “عروس البحر”.

الأطوم البحري

صفات شكلية للأطوم البحري

1- يتراوح طوله بين 2.5 إلى 4 أمتار تقريبا.

2- يتميز بحجمه الضخم حيث يتراوح وزنه بين 200 إلى 590 كيلو غرام.

3- يظهر إما باللون الرمادي الباهت، أو الأسود، أو البني.

4- يمتلك بأنواعه المختلفة أجسام مدببة قوية تنتهي بذيل مستدير مسطح الشكل يستخدم للدفع إلى الأمام.

5- يتميز بجسد أسطواني منحرف عند الطرفين، يمتلك أطرافا أمامية، لكنه يمتلك زعانف كبيرة بدلًا منها، وهو يفتقر إلى وجود الأطراف الخلفية.

6- له شفاه كبيرة مليئة بالشعيرات الحسية المتخصصة، تمكنه من التمييز بين النباتات الغذائية والإمساك بها.

7- يمتلك أمعاء بطول 30 متر.

8- لذلك الحيوان ذيل متقلب وزعانف تشبه إلى حد كبير الدلافين.

9- يمتلك جمجمة وأسنان فريدة من نوعها.

10- تميز الشفة العلوية بأنها على شكل حدوه حصان، تساعده في البحث عن الطعام لضعف بصره.

أماكن تواجده وانتشاره

ينتشر حيوان الأطوم في أكثر من 37 دولة، أغلبها في المحيط الهندي حول شبه الجزيرة الهندية والفلبين وأندونسيا.

كما يتواجد في البحر الأحمر وسواحل شرق إفريقيا، وغرب المحيط الهادي حول استراليا واليابان ونيوزيلاندا.

وغالبًا ما يعيش بالقرب من السواحل، حيث يعتمد إلى حد كبير على مجتمعات الأعشاب المرجانية، من أجل العيش.

أين يتواجد الأطوم البحري في مصر؟

أما على السواحل المصرية، نجده يعيش في المياه الساحلية الدافئة التي تتوافر بها الحشائش البحرية والشعاب المرجانية.

لذلك نجده ينتشر بشكل دائم في جنوب الغردقة ومرسي علم، تحديدًا في منطقة أبو دباب، ومرسى عجلة، ومرسى شونة، ومبارك، ووادى الجمال.

شعاب مرجانية من أجل الحماية

يفضل الأطوم البحري الرعي في الماء بعمق 30 قدم، لكن يمكنه الغوص إلى عمق أكثر من 120 قدم للبحث عن الطعام.

ومن المعروف أنه يتواجد في الشعاب المرجانية أو المياه العميقة من أجل السلامة، على الرغم من نقص الغذاء في هذه المناطق.

تكاثر الأطوم البحري

على عكس العديد من الأنواع الأخرى، فإن حيوانات الأطوم ليس لديها موسم تزاوج محدد.

فبدلا من ذلك، يمكنهم التزاوج على مدار السنة، كلما سنحت لهم فرصة.

وبعد التزاوج، تستغرق الأنثى سنة كاملة لترعى صغارها إلى مرحلة النضج.

وبسبب فترات النمو الطويلة قد تلد مرة واحدة فقط كل 3 إلى 7 سنوات، والتوائم نادرة نسبيًا.

ولادة الأطوم البحري

تولد الصغار تحت الماء وعليهم شق طريقهم بسرعة إلى السطح للتنفس.

ويستمر الصغير في الرضاعة لمدة 18 شهرا أو نحو ذلك، وأحيانا يبقى على ظهر أمه.

ويكون العجل الصغير علاقة وثيقة مع أمه التي تتحمل وحدها مسؤولية الرعاية والاهتمام به.

وذلك لأنها تعلم العجل الصغير كيفية العثور على طعامه والتواصل والبقاء على قيد الحياة.

ويسعى العجل للحصول على الحماية خلف أمه عندما يكون هناك حيوان مفترس في المنطقة.

تكيف اجتماعي مائي

يتصف الأطوم بالخجل رغم أنه حيوان اجتماعي؛ لذلك لا يعيش في جماعات.

لذلك تراه منعزلًا أو يتواجد كزوجين، يتواصلان من خلال إطلاق بعض النغمات والأصوات كالصفير، وقد لاحظ علماء الحياة البحرية وجود أصوات بترددات مختلفة.

6 دقائق في قاع البحر

لا يستطيع الأطوم البقاء في قاع البحر سوي 6 دقائق فقط، فيضطر قبل انتهاء تلك الفترة الصعود إلى سطح البحر لإلتقاط الأنفاس، لذلك يعيش أغلبهم على أعماق تصل إلى نحو 10 أمتار فقط، وإن كان بعضهم شوهد في أعماق تصل إلى 39 مترًا.

غذاء الأطوم البحري

يتغذى على الأعشاب البحرية، وتساعده أنفه في البحث عنها، ثم يقوم بقضمها بشفتاه القاسيتان ونزع النباتات من جذورها، وهذه الأعشاب منخفضة الألياف، وغنية بالنيتروجين، ويمكن هضمها بسهولة.

الأطوم البحري.. مكنسة كهربائية

يطلق على حيوان الأطوم لقب “مكنسة الكهرباء” بسبب طريقة تغذيته الفريدة.

وذلك لأن جسمه يمتلك أشواكًا صغيرة مغناطيسية تجذب الجسيمات الصغيرة من الكائنات الدقيقة والأطعمة الصغيرة إلى فمه.

وهذا يشبه طريقة عمل مكنسة كهربائية تجمع الغبار والأوساخ من الأرض.

فعندما يمر الأطوم بجسمه على طول المياه، تلتصق الجسيمات بالأشواك المغناطيسية وتمتص إلى فمهم، مما يساعده على الحصول على الطعام بكفاءة.

فهو مكنسة كهربائية تجوب أعماق البحار، تلتهم كل ما يعترضها من طحالب وأعشاب، وتقوم بتنظيف الممرات المائية.

التحديات والتهديدات التي تواجه حيوان الأطوم

يتعرض الأطوم لتهديدات كبيرة تشكل خطرًا على حياته منها:

1- العجول الصغيرة منه أكثر عرضة للافتراس؛ لأنها تكاد تكون بلا حماية في السنوات القليلة الأولى من حياتها.

2- يتعرض ذلك الحيوان لخطر الاصابة بالأمراض والطفيليات.

3- لطالما كان البشر يصطادون الأطوم بشكل تقليدي لآلاف السنين بسبب الزيت والجلد واللحوم.

4- تلوث المياه مشكلة مستمرة، حيث تجعل الانسكابات النفطية والجريان السطحي للمواد الكيميائية لبعض أجزاء المنطقة الساحلية غير صالحة للعيش.

5- قد يعلق أيضا في الشباك أو يتعرض لحادث بسبب السفن البحرية.

6- تزعج الضوضاء تحت الماء السلوك الطبيعي للأطوم وتسبب الضيق له.

7- قد يسبب تغير المناخ مشكلة كبيرة لا رجعة فيها.

وفي الختام، حيوان الأطوم يظل كائنًا بحريًا غامضًا وفريدًا يثير إعجاب العلماء والمحافظين على حد سواء؛ لذلك حماية حيوان الأطوم تسهم في المحافظة على تنوع الحياة وجمال البيئة البحرية للأجيال القادمة.

التعليقات