جزيرة بوفيه.. في معزل عن العالم تقبع الجزيرة الأكثر غرابة على الإطلاق، تلك التي لا يقطنها بشر، وتكثر حولها الروايات المريبة، والأغرب أنها تتمتع بأفضل خدمة انترنت في العالم.
جزيرة بوفيه.. عروس المحيط الأطلسي
تعتبر جزيرة بوفيه أو كما تعرف بـ «بوفيت» إحدى الجزر البكر في الدائرة القطبية الجنوبية جنوب المحيط الأطلسي.
وتقع على بعد 2525 كلم جنوب غرب جنوب أفريقيا، في إقليم تابع للنرويج لا يخضع لمعاهدة القطب الجنوبي.
الرحالة بوفيت يرسو على بوفيه
تعود تسمية جزيرة بوفيت بهذا الاسم للرحالة النرويجي تشارلز جان بابتيست دي بوفيت لوزير، الذي اكتشفها في 1 يناير 1739م، عندما قاد السفن الفرنسية ايغل وماري.
هنا أنهار جليدية وهناك فوهات بركانية بجزيرة بوفيه
بما أن جزيرة بوفيه تقع في جنوب الكرة الأرضية، فمن البديهي أن تشكل الأنهار الجليدية نسبة 93% من مساحتها.
فيمكنك أن ترى الحفر الممتلئة بالجليد على سطح الجزيرة في كل مكان.
ويبلغ أعلى ارتفاع على الجزيرة عن مستوى سطح البحر حوالي 780 مترًا.
والعجيب هنا أن وسط الحفر الجليدية يوجد بركان نشط على هضبة معروفة باسم فيلهلم الثاني.

جزيرة بوفيه.. مساحة غير ثابتة
تشكلت جزيرة بوفيه من الحمم البركانية المنصهرة من البركان على مساحة 2525 كلم مربع.
ومن الجدير بالذكر أن هذه المساحة غير ثابتة، وذلك بفعل النشاط البركاني الحاصل فيها، إضافة للعوامل الجوية والمناخية، فمن الملاحظ أنها دائمًا في ازدياد مستمر.

محطة لرصد الأحوال الجوية
في عام 1955 أدى الانفجار البركاني الكبير إلى انزلاق جزء من الجزيرة باتجاه الساحل الشمالي الغربي للنرويج.
وبعد ذلك الحادث بـ 10 سنوات تحديدًا في عام 1966، قام «المعهد القطبي النرويجي» ببناء محطة أبحاث في المنطقة أطلق عليها اسم «نيرويسا».
وتمكنت محطة الأبحاث «نيرويسا» عام 2006 من رصد زلزال بقوة 6.2 ريختر.
والعجيب أن المحطة التقطت موجات «واي فاي» غريبة لم يُعرف ما سببها!
جزيرة الانترنت غير مأهولة بالسكان
تعرف جزيرة بوفيه بالجزيرة الأكثر وحدة في العالم، حيث لا يعيش عليها أي بشري قط، فهي تقع على بعد 1400 ميل عن البشر.
ويبدو هذا بديهيًا وفقًا لطبيعتها الخاصة، وسرعة التقلبات المناخية بها، بحيث ترتفع مستويات المحيط الأطلسي وتنقلب الأجواء إلى جليدية عاصفة بلحظات دون سابق إنذار؛ مما يعرض أي مسافر هناك إلى خطر الموت.
لكن الغريب هنا أن الجزيرة تتمتع بخدمة انترنت ممتازة من الدرجة الأولى، وما يزال العلماء حائرون في معرفة سببها حتى الآن.
الجزيرة الوحيدة ليست وحيدة على الإطلاق
بالفعل فإن جزيرة بوفيه لا يقطنها البشر، إلا أنها موطن لكائنات أخرى تحيا عليها منذ وقت طويل.
فالجزيرة مليئة بالحيوانات مثل: طيور البطريق والحيتان القاتلة والحدباء.
وتعد الأنهار الجليدية الموجودة بها موطنًا لأنواع الطيور الغريبة مثل: طيور الثلج والبريونات القطبية.
كما توجد نباتات الأشنة «الفطريات» والطحالب على جوانبها.

رعب بوفيه.. القارب اللغز
في عام 1964 كانت السلطات التابعة لدولة جنوب إفريقيا تقوم -بعد الحصول على تصريح من الحكومة النرويجية- بالبحث والدراسة، حول إمكانية إنشاء مجمعات سكانية ومجتمعات للبشر على أرض هذه الجزيرة.
وبينما هم منشغلين، قذفت الأمواج قارب كان عالقًا بين الصخور الجليدية، ويوجد برفقته مجدافان.
وبعد التحري في القارب وحالته الراهنة، أوضح الفحص وجود مدلولات تشير إلى أن القارب كان على متنه عدة أناس، ظلت أغراضهم عالقة به.

لكن لم يعثر على أي أثر لهم، أو أي معلومة تشير إلى هويتهم أو أصولهم أو حتى وجهتهم.
كما لم يتم البت في الأمر الذي أدى بهم ليبحروا عبر ذلك القارب إلى تلك البقعة من الأرض.
وظلت الأقاويل دائرة حول إذا ما كان وجودهم صدفة بحتة، أم أنهم تاهوا عن وجهتهم التي أبحروا من بلادهم قاصدين الوصول إليها.
وما زال حتى اليوم القارب لغزًا ينتظر الحل، برغم العديد من الدراسات التي تناولت هذه القضية المحيرة.
وميض غريب يسطع في سماء بوفيه
في عام 1979 التقط قمر صناعي أمريكي بشكل غامض وميضًا من الضوء الساطع بين جزيرة بوفيه وجزر الأمير إدوارد.
ولم يتمكن أحد في ذلك الوقت من تفسير سبب الإضاءة.
إلا أنه ظهر رأي يقول أن الوميض كان ناجمًا عن تفجير قنبلة نووية سرية، ولكن لم تعترف النرويج أو أي من الجزر القريبة بالأمر.

وحتى اليوم ما يزال ملف جزيرة بوفيه غامضًا ومحيرًا، وتثار حوله الكثير من الافتراضات والآراء، إلا أنه لم يتم الوصول إلى حل دامغ بعد.



التعليقات