المكان: من المسجد الحرام إلي المسجد الأقصى
الزمان: 27 رجب ما بين 12 /11هجري
الإسراء والمعراج تلك الليلة التي سيّر بها الحبيب -صلى الله عليه وسلم- وصعد إلى السماوات السبع، ليؤيده ربه بالمعجزات الإلهية ويريه من آياته الكبرى، قال تعالى: “وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَىٰ*عِندَ سِدْرَةِ الْمُنتَهَىٰ*عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَىٰ*إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَىٰ*مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ*لَقَدْ رَأَىٰ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَىٰ”.
رحلة الإسراء والمعراج.. ما رآه النبي -صلى الله عليه وسلم-

1- جبريل -عليه السلام- على هيئته الحقيقية
رأى النبي -صلى الله عليه وسلم- سيدنا جبريل -عليه السلام- في صورته الحقيقية التي خُلق عليها، مرتين عند الأفق الأعلى وتكرر به الأمر عند سدرة المنتهى.
2- البُراق
هي تلك الدابة التي امتطاها النبي -صلى الله عليه وسلم- للانتقال من مكة المكرمة إلى بيت المقدس، وهي دابة بيضاء طويلة أكبر من الحمار وأصغر من البغل، ويُعتقد أنها كانت مخصصة لكي يُحمل عليها الأنبياء.
3- الأنبياء
مع صعود النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى السماء في رحلة المعراج قابل في كل سماء نبيًّا أو أكثر، فكان التقاؤه بسيدنا آدم -عليه السلام- في السماء الأولى، والتقى في السماء الثانية بعيسى ويحي-عليهما السلام-، وقابل يوسف -عليه السلام- في السماء الثالثة، بينما رأى إدريس -عليه السلام- في السماء الرابعة، وهارون -عليه السلام- في السماء الخامسة، وموسى -عليه السلام- في السماء السادسة، وأخيرًا في السماء السابعة التقى إبراهيم-عليه السلام- وصلى بهم النبي -صلى الله عليه وسلم- إمامًا.
4- البيت المعمور
رأى النبي -صلى الله عليه وسلم- البيت المعمور في رحلة المعراج وهو ما ورد في رواية البخاري أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أثناء صعوده إلى السماء برفقة جبريل -عليه السلام- رأى البيت المعمور، حيث قال: “فَرُفِعَ لي البَيْتُ المَعْمُورُ، فَسَأَلْتُ جِبْرِيلَ، فَقالَ: هذا البَيْتُ المَعْمُورُ”، وهو بيت في السماء بحيال الكعبة من الأرض يدخله كل يوم سبعون ألفًا من الملائكة ثم لا يعودون فيه أبدًا.
5- مالك -خازن النار-
رأى النبي-صلى الله عليه وسلم- مالك -خازن النار- وهو الملك المُكلف بجهنم وكبير خزننتها، ويُذكر أنه من بدأ النبي-صلى الله عليه وسلم- بالسلام.
6- سدرة المنتهى
رأى النبي-صلى الله عليه وسلم- الجنة ونعيمها ومنها سدرة المنتهى، وهي شجرة سدر عظيمة تقع في الجنة وجذورها بها من الحسن ما لا يستطيع بشر أن يصفه قال -صلى الله عليه وسلم-: “ورُفِعَتْ لي سِدْرَةُ المُنْتَهَى”.
7- نهر الكوثر
رأى النبي-صلى الله عليه وسلم- نهر الكوثر فقال -صلى الله عليه وسلم-: “بيْنَما أنا أسِيرُ في الجَنَّةِ، إذا أنا بنَهَرٍ، حافَتاهُ قِبابُ الدُّرِّ المُجَوَّفِ، قُلتُ: ما هذا يا جِبْرِيلُ؟ قالَ: هذا الكَوْثَرُ”، هو نهر من أنهار الجنة خُص به الله نبيه محمد -صلى الله عليه وسلم- في سورة الكوثر “إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ”.
8- النار وأصناف أصحابها
اطلع النبي -صلى الله عليه وسلم- في رحلة المعراج على بعض أحوال الذين يعذبون في نار جهنم، ورأى أصناف متعددة فمنهم الذين يخوضون في أعراض المسلمين بالغيبة قال -صلى الله عليه وسلم-: “لما عُرِجَ بي مررتُ بقومٍ لهم أظفارٌ من نُحاسٍ يخْمِشون وجوهَهم وصدورَهم، فقلتُ: من هؤلاء يا جبريلُ؟ قال: هؤلاء الذين يأكلون لحومِ الناسِ”.
ومنهم الذين يأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم قال -صلى الله عليه وسلم-: “مرَرْتُ ليلةَ أُسرِيَ بي على قومٍ تُقرَضُ شِفاهُهم بمَقاريضَ مِن نارٍ، قال: قلتُ: مَن هؤلاءِ؟ قالوا: خُطَباءُ أمَّتِكَ”.
ومنهم الذين يأكلون الربا قال -صلى الله عليه وسلم-: “رَأَيتُ لَيلةَ أُسريَ بي رَجُلًا يَسبَحُ في نَهرٍ ويُلقَمُ الحِجارةَ،فسَأَلتُ: ما هذا؟ فقِيلَ لي: آكِلُ الرِّبا”.

وتعتبر رحلة الإسراء والمعراج من أهم فضائل الله -تعالى- على نبيه -صلى الله عليه وسلم- فهي إثبات لنبوة النبي وصدقه، وجزاء له على صبره وثباته على الكفار، وتصديقًا بأنه خاتم النبيين بعدما صلى بهم إمامًا، وكشفًا لمكانته التي لم يحظ بها سواه.

التعليقات