هينري كيسنجر.. التاريخ الأسود.. 4 مجازر شارك فيها تسببت في مقتل الملايين
4 مجازر شارك فيها كيسنجر تسببت في مقتل الملآيين

هينري كيسنجر.. توفي وزير خارجية أمريكا الأسبق هنري كيسنجر يوم الأربعاء 29 نوفمبر.

وإذا تعمقنا في شخصية هذا الرجل سنجدها مليئة بالتاريخ الأسود فدعونا نتعرف عليه.

نشأة هينري كيسنجر

ولد هنري كيسنجر عام 1923 بمدينة فورث الألمانية في أسرة يهودية متوسطة الحال، لكنه لم يمكث بها سوى 15 عامًا.

حيث هرب مع أسرته نتيجة الاضطهاد النازي وانضموا إلى الجاليات اليهودية.

وعندما بلغ مرحلة الثانوية، التحق بمدرسة واشنطن في دوامها الليلي.

ثم التحق بجامعة مدينة نيويورك وتخصص بالمحاسبة بعد تجنيده بالجيش الأمريكي.

خبرته العسكرية

تلقى كيسنجر تدريبه الأساسي في معسكر كروفت في سبارتنبرج بولاية ساوث كارولينا.

ثم أصبح مواطنًا أمريكيًا في 19 يونيو 1943، عن عمر يناهز 20 عامًا.

و أثناء تخييمه في ولاية كارولينا الجنوبية، أرسله الجيش لدراسة الهندسة في كلية لافاييت بولاية بنسلفانيا.

ولكن تم إلغاء البرنامج، ونقله إلى فرقة المشاة 84، وهناك التقى بالمهاجر الألماني فريتز كريمر.

الذي لاحظ طلاقته في اللغة الألمانية وقدراته الاستخباراتية،  ورتب له الانضمام إلى قسم الاستخبارات العسكرية.

هينري كيسنجر.. دوره في حرب الانتفاخ

شارك كسينجر مع فرقته، وتطوع في مهام استخباراتية خطيرة، وأثناء التقدم الأمريكي إلى ألمانيا، تولى كيسنجر إدارة بلدة كريفيلد، بسبب نقص الموظفين الناطقين بالألمانية بين موظفي استخبارات الفرقة 84.

كما شغل أيضًا منصب مدير الأسلحة النووية، ودراسات السياسة الخارجية في مجلس العلاقات الخارجية في عامي 1955، و 1956.

تخصصه في العلوم السياسية

وبعد عودته من الحرب، حصل على منحة لدراسة العلاقات الدولية في جامعة هارفارد.

ثم حصل هنري كيسنجر على بكالوريوس الآداب في العلوم السياسية من جامعة هارفارد عام 1950، مع مرتبة الشرف الأولى.

كما حصل على درجتي الماجستير والدكتوراه من جامعة هارفارد في عامي 1951 و1954 على التوالي.وفي عام 1952.

وأثناء دراسته في الجامعة، عمل مستشارًا لمدير لجنة الإستراتيجية النفسية.

عمله كمستشار أمني

أصبح هنري مستشارًا للأمن القومي للرئيس في عام 1969، كما شارك في تشكيل الحقائق المؤلمة في المنطقة الأكثر اضطرابًا في العالم، لكنها أيضًا المنطقة الأكثر ارتباطًا بالنفوذ الأمريكي.

ففي فيتنام، على سبيل المثال، أشرف كيسنجر على المفاوضات التي كان هدفها  وقف إطلاق النار مع الفيتناميين الشماليين، حصل كيسنجر بفضلها على جائزة نوبل للسلام عام 1973.

 هينري كيسنجر مجرم حرب

تم إدانة الأسلوب الدبلوماسي الذي اتبعه هنري خلال الـ8 سنوات التي قضاها في عالم السياسة، حيث تم اتُهم بالإبادة الجماعية والتعذيب.

وعندما كان هنري وزيرًا للخارجية في ظل إدارتي نيكسون وفورد، اتخذ نهجًا تدخليًا في الشؤون العالمية.

وهو نهج شكل عقلية جيل المحافظين الجدد الذي سيأتي بعده.

 

مما تشكلت نظرية كيسنجر؟

تشكلت نظرة كيسنجر للعالم من خلال تجربته في نشأته كيهودي تحت حكم النازيين في ألمانيا.

وأعطى هذا الأولوية لحاجته إلى إبراز القوة الأمريكية في اتجاه عدو الشيوعية، كما أدى إلى عواقب وخيمة على البلد الذي وقعت استراتيجيته في وابل مكيافيلي.

وخلال سنواته الأخيرة, وبحسب ما ورد تجنب كيسنجر رحلة إلى بلد قد يتم استدعاؤه فيه لشرح سجلاته.

 هينري كيسنجر.. التاريخ الأسود

شارك كيسنجر في العديد من المجازر التي تسببت في مقتل الملآيين، وتلك المجازر هي:

1ـ  في كمبوديا

لم يكن تأثير كيسنجر واضحًا في البلاد مثل تأثيره في كمبوديا.

حيث كان له دور في حملة “القصف السري” عام 1969 وتوسع حرب فيتنام بغزو بري للقوات أمريكيا في العام التالي.

وأدى ذلك الأمر إلى صراعات في الدولة الواقعة في جنوب شرق آسيا، حتى يومنا هذا.

كما أسقطت الولايات المتحدة أكثر من 54 مليون طن من القنابل في حملة عرفت باسم قائمة العمليات.

نفذها هو والرئيس نيكسون آنذاك دون دعم أوعلم الكونجرس في محاولة لتدمير الخمير الحمر  في حرب فيتنام مايو 1975، رغم أن الولايات المتحدة لم تكن طرفًا في النزاع.

وشعر كيسنجر حينها أن هناك حاجة إلى عملية بربرية لمنع الخمير الحمر من دعم القوات الفيتنامية الشمالية والشيوعية.

مما أدى إلى قيام حرب أهلية بين الحكومة الكمبودية استمرت لمدة 8 سنوات.

وفي مكالمة رفع عنها السرية عام 1970، أخبر كيسنجر نيكسون عن الوضع في كمبوديا ثم قال لنائبه ألكسندرهيج، “أنه يريد حملة قصف ضخمة في كمبوديا”.

وبعد بلوغه سن الـ 90، في مواجهة أدلة دامغة، أكد أن غارة جوية أمريكية وقعت في أجزاء من كمبوديا كانت “غير مأهولة في الأساس”.

واتضح أن كيسنجر قد تدخل في محادثات السلام بين الولايات المتحدة، وفيت كونغ خلال محادثات باريس للسلام في عام 1968.

حيث قدم المشورة لإدارة ليندون جونسون من خلال تسليم معلومات سرية إلى الحكومة الفيتنامية الجنوبية.

وبعد حصوله على جائزة نوبل عام 1970، هنئه الرئيس ريتشارد نيكسون.

وقد اعتقد الكثيرون حينها أنه من الغريب أن يفوز بالجائزة.

2ـ  تيمور الشرقية

وفقًا للوثائق التي رفعت عنها السرية في عام 2001، تبين دور كسينجر الدموي في المذبحة التي ارتكبها الجيش الإندونيسي ضد شعب تيمور الشرقية.

حيث ظهر أنه التقى هو والرئيس جيرالد فورد بالديكتاتور الإندونيسي سوهارتو في ديسمبر 1975، مما منحه الضوء الأخضر لغزو تيمور الشرقية.

وقد أدى ذلك الأمر أدى إلى اندلاع حرب أهلية قتل قرابة 20 مليون قتيل.

وفي اليوم التالي، غزت إندونيسيا المستعمرة البرتغالية السابقة الوليدة؛ مما أدى إلى صراع دام عقود، انتهى بحصول تيمور على استقلالها عام 2002.

وعندما سئل كيسنجر عن الموافقة الضمنية لعام 1995، نفى بشكل قاطع أنه ناقش الغزو مع سوهارتو الذي كان ينظر إليه على أنه حصن ضد التوسع الشيوعي في المنطقة.

3ـ الأرجنتين

وفقًا لبرقية وزارة الخارجية، قدم كيسنجر الدعم الأمريكي للمجلس العسكري بقيادة الجنرال خورجه رافائيل فيديلا، بعد هزيمة الرئيس إيزابيل بيرون في مارس 1976.

وأدى ذلك الأمر إلى قيام حرب أستمرت من عام 1976، إلى عام 1983.

قتل خلالها الحكام العسكريون للأرجنتين ما بين مليون و3 مليون مواطن.

وتلقى الوزير كيسنجر حينها 5 مليار جنية  كتمويل من الكونجرس للديكتاتورية الأرجنتينية.

وبعد مغادرته البيت الأبيض حضر كأس العالم لكرة القدم 1978 كضيف شخصي لفيديلا.

4ـ  في بنغلاديش

عندما اندلعت الحرب في عام 1970 التي كانت تسمى باسم باكستان الشرقية.

دعم كيسنجر ونيكسون الحكومة العسكرية لباكستان الغربية في المذبحة التي وقعت، فيما أصبح يعرف باسم بنغلاديش.

و كانت باكستان الشرقية في ذلك الوقت، حليفًا مهما للولايات المتحدة في الصراع ضد الاتحاد السوفيتي والهند ذات الميول الشيوعية.

ومع انتشار الحرب وانخراط الهند فيها، اختار البيت الأبيض لدعم المذبحة من خلال نقل المعدات العسكرية بشكل غير قانوني إلى حكومة شرق باكستان.

وقدر باحثون مستقلون أن عدد القتلى يتراوح بين 30 مليون و 50 مليون، في حين يقدر المسؤولون البنغلاديشيون أن العدد يصل إلى 500 مليون.

هينري كيسنجر يدعم سياسة إسرائيل

وفقًا لصحيفة هآرتس الإسرائيلية، فإن أهم مساهمة قدمها كيسنجر خلال الأشهر الأولى من عمله كمستشار للأمن القومي في عهد ريتشارد نيكسون.

كانت صياغة “التفاهم النووي” بينه وبين سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة، إسحاق رابين.

والتي نصت على موافقة نيكسون على عدم الضغط على إسرائيل للانضمام إلى المعاهدة الدولية لمنع انتشار الأسلحة النووية،  التي دعمت “السياسة الغامضة” التي تنتهجها إسرائيل.

في حين وعدت غولدا مائير، رئيسة وزراء الاحتلال آنذاك، بعدم الإعلان عن أن إسرائيل تمتلك أسلحة نووية ولن تقوم بأي تجارب نووية.

أنهى التفاهم أيضًا التوترات بين الولايات المتحدة وإسرائيل، اللتين قامتا ببناء المفاعل النووي في ديمونة بمساعدة فرنسية ودعم الرئيسين جون كينيدي وليندون جونسون.

حيث سعوا إلى احتواء ومراقبة الأنشطة النووية الإسرائيلية.

كما قام كيسنجر بوقف زيارات المفتشين الأمريكيين إلى ديمونة، مما سمح لإسرائيل بالاحتفاظ بمفاعلاتها النووية.

حتى في الوقت الذي تتخذ فيه الولايات المتحدة خطوات لوقف الطموحات النووية لدول أخرى في آسيا وأمريكا اللاتينية.

 

التعليقات