المكان: بدأت من المسجد الحرام إلي المسجد الأقصى
الزمان: 27رجب سنة 621م، ما بين 12/11هجريا
كتبت: شروق الشحات
هي من المعجزات التي لها أثر جليل في نفوس الأمة الإسلامية، حيث يحتفل بها المسلمون حول العالم في يوم 27 رجب من كل عام.
ليلة الإسراء والمعراج من أعظم المعجزات التي اختص بها الله سبحانه وتعالى حبيبه محمد، لم يختص بها أحد من خلقه ولا أنبياء من قبل، مواساة للنبي -صلى الله عليه وسلم- بعد عام الحزن، هو العام الذي توفي فيه عمه أبو طالب وزوجته السيدة خديجة اللذان كانا يدفعان عنه أزي قريش، ثم ذهابه إلى الطائف.
عندما ذهب النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى الطائف، ليدعوهم إلى عبادة الله وحده وإلى الإسلام، استمر في دعوتهم 10أيام ولكن لم يؤمن منهم أحد، واذدادو في عنادهم، وجعلو أطفالهم يلقونه بالحجارة، وهنا دعا النبي -صلى الله عليه وسلم- “اللهم إلى من تكلني…” فأرسل الله جبريل-عليه السلام- ومعه ملك الجبال يقول له لو شءت نطبق عليهم الجبال، فقال النبى “لا لعل الله يخرج من أصلابهم من يوحد الله”، ثم كرمه الله بليلة الإسراء والمعراج.
المكان والتوقيت:
اختلف العلماء في توقيت الإسراء والمعراج إلى قولين:
الأول: أنها وقعت قبل الهجرة بثلاث سنوات.
والثاني: أنها وقعت قبل الهجرة بسنة واحدة.
واختلفوا أيضا في مكان وقوعها:
الأول: من المسجد الحرام إذ كان النبي -صلى الله عليه وسلم- نائما في حجرته فكانت انطلاق الرحلة من موضعه.
الثاني: من بيت أم هانيء بنت أبى طالب.
معني الإسراء والمعراج:
أولا معني الإسراء: في اللغة هو السير ليلا.
واصطلاحا: هو الذهاب بالنبي على دابة البراق مع جبريل، من البيت الحرام في مكة إلى المسجد الأقصى بالقدس.
ثانيا المعراج: في اللغة هو الدرج أو السلم الذي يصعد به إلى السماء.
واصطلاحا: هو صعود النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى السماوات السبع ورجوعه في جزء من الليل.
تجهيز النبي -صلى الله عليه وسلم- للإسراء والمعراج:
روى الإمام البخاري في صحيحه أن النبي كان مستلقيا علي ظهره في بيت أم هانيء، فانفجر سقف البيت ونزل منه ملكان على هيئة البشر، فأخذاه إلى الحطيم عند ماء زمزم، ثم شقا صدره وأخرجا قلبه الشريف وغسلاه بماء زمزم، ونقاه من الكفر والفحشاء وملاءه بالإيمان والحكمة، تهيئة للنبي -صلى الله عليه وسلم- لما سيشاهده ليكون إعداد له من الناحية اليقينية والروحية.

البراق والإسراء إلى المسجد الأقصى:
البراق: هي دابة أصغر من الفرس وأكبر من الحمار تضع حافرها عند منتهي طرفها، أى تضع خطواتها فتصل إلى مد بصرها، فلما ركبها النبي-صلى الله عليه وسلم- لم يثبت حتى قال له جبريل أن يثبت فلم يركبها أحد خير منه -صلى الله عليه وسلم- فثبت النبي وتصبب عرقًا ثم انطلقت بهما إلى بيت المقدس.
الصعود إلى السماء:
_عرج بالنبي وجبريل إلى السماء الدنيا، فرأى -عليه الصلاة والسلام- “أدام عليه السلام”، ورحب به ورد عليه السلام وأراه أروح الشهداء عن يمينه، وأرواح الأشقياء عن يساره.
_ثم صعد إلى السماء الثانية، فرأى عيسى ويحي -عليهما السلام- وسلم عليهما.
_ثم صعد إلى السماء الثالثة، ورأى سيدنا يوسف -عليه السلام-.
_ثم صعد إلى السماء الرابعة، ورأى سيدنا إدريس -عليه السلام-.
_ثم صعد إلى السماء الخامسة رأى هارون.
_ثم صعد إلى السادسة ورأى سيدنا موسى.
_ثم صعد إلى السماء السابعة فوجد إبراهيم -عليه السلام-، وكلهم يسلمو عليه ويقرون بنبوته.
_ثم صعد إلى سدرة المنتهى والبيت المعمور.

التعليقات