في ذكرى المولد النبوي.. تعرف على الـ4 ملوك الذين تم دعوتهم إلى الإسلام
4 ملوك تمت دعوتهم للإسلام

الزمان: صدر الإسلام

المكان: المدينة المنورة

كتبت: حبيبة مصطفى

ملوك تمت دعوتهم للإسلام.. لم تقتصر دعوة نبينا الكريم -صلى الله عليه وسلم- على دعوة أصدقاءه المقربين له وأقاربه في قريش بل هناك ملوك تمت دعوتهم للإسلام.

فدعونا نتعرف أكثر عن الملوك الذي دعاهم الرسول إلى دين الحق.

الدعوة إلى الإسلام.. هرقل قيصر الروم

بعث رسول الله -صلى الله عليه وسلم-  دعوة إلى هرقل العظيم مع دحية الكلبي، وكان ذلك في خلال فترة هدنة صلح الحديبية  وكان نصها كالتالي:

“بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله، إلى هرقل عظيم الروم، سلام على من اتبع الهدى: أما بعد فإني أدعوك بدعاية الإسلام، أسلم تسلم يؤتك الله أجرك مرتين، فإن توليت عليك إثم الأريسيين”.

ثم كتب آية من آيات رب العالمين: “قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ” (آل عمران:64).

تسلم هرقل رسالة النبي -صلى الله عليه وسلم-

عندما تسلم هرقل الرسالة أخذ الموضوع بمنتهى الجدية، ولم ينكر أن يكون هذا الرجل نبيًا، ولم يكن ينقصه إلا التأكيد فقط.

فلا بد أن رجل مثله قد قرأ في التوراة والإنجيل، كان يعلم بمجىء رسول وأن هذا الرسول هو الذي بشر به موسى وعيسى عليهما السلام.

وقد كان هرقل ينتظر هذا الرسول الذي يعلم بأنه رسول أخر الزمان، وآمن هرقل بالفكرة.

وقبل هذه الأحداث قد سمع هرقل عن هذا النبي قبل استلام الرسالة، مما مهد له الأمر نفسيًا.

وبعد تسلم هرقل رسالة النبي – صلى الله عليه وسلم- وتدقيقه فيها سأل عن أحوله، وقال لأبي سفيان: “إن كان ما تقوله فيه حقًّا فإنه نبي، وقد كنت أعلم أنه خارج، ولم أكن أظنه منكم.

ولو أني أعلم أني أخلص إليه لتجشمت لقاءه، ولو كنت عنده لغسلت عن قدميه”.

هرقل يعترف بالإسلام

كان هرقل معترف برسول الله وبالإسلام ولكنه كان خائفًا على ملكه وعلى انقلاب شعبه عليه.

فعقد هرقل مقارنة سريعة بين ملكه والإيمان أي بين الحياة ممكنًا أو بين الموت شهيدًا، فاختار الملك الحياة ورفض الإيمان.

الدعوة إلى الإسلام.. كسرى الإمبراطورية الفارسية

أرسل النبي – صلى الله عليه وسلم- بكتاب إلى كسرى ملك الإمبراطورية الفارسية مع عبدالله بن حذافة السهمي، وأمره أن يدفعه إلى عظيم البحرين.

فدفعه عظيم البحرين إلى كسرى، فلما قرأه مزقه، فدعى عليهم الرسول ـ صلى الله عليه وسلم- بأن يمزقهم كل ممزق.

وكان نص رسالته هكذا:”بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله إلى كسرى عظيم فارس، سلام على من اتبع الهدى، وآمن بالله ورسوله، وشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، إلى الناس كافة، لينذر من كان حيًّا، أسلِم تسلَم، فإن أبيت عليك إثم المجوس”.

الدعوة إلى الإسلام.. النجاشي ملك الحبشة

أرسل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كتاب إلى النجاشي ملك الحبشة مع عمرو بن أميه الضمري.

وكان ذلك الكتاب يتضمن التالي: “بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله، إلى النجاشي ملك الحبشة، أسلم أنت، فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو.

الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن وأشهد أن عيسى ابن مريم روح الله وكلمته ألقاها إلى مريم البتول الطيبة الحصينة.

فحملت به، فخلقه من روحه ونفخه، كما خلق آدم بيده، وإني أدعوك إلى الله وحده لا شريك له.

والموالاة عن طاعته وأن تتبعني وتؤمن بالذي جاءني فإني رسول الله، وإني أدعوك وجنودك إلى الله – عز وجل ـ.

وقد بلغت ونصحت فاقبلوا نصيحتي، والسلام على من اتبع الهدى”.

رد النجاشي على النبي -صلى الله عليه وسلم-

بعد نقل عمرو بن أمية الدمري رسالة النبي إلى نجاشي، أخذ الأخير الرق ووضعه في عينه، واعترف بإمانه وهو جالس على الأرض.

وكتب الرد التالي على النبي -صلى الله عليه وسلم-: “بسم الله الرحمن الرحيم.. من نجوس عشامة إلى محمد رسول الله.

السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته على من لا إله إلا هو،  لقد تلقيت رسالتك التي ذكرت فيها عن يسوع  وبرب السماء والأرض.

ليس يسوع أكثر مما تقوله، نحن ندرك تمامًا أنه تم إرسالم إلينا  واستقبلنا ابن عمك ورفاقه.

أشهد أنك صادق ومؤكد الذين سبقوك، أتعهد لك من خلال ابن عمك، وأسلم نفسي من خلاله لرب العالمين”.

الدعوة إلى الإسلام ..المقوقس حاكم مصر

بعث النبي إلى الملك المقوقس جريح بن مينا ملك الأسكندرية مع حاطب اللخمي، وأنه قال خيرًا وقارب الأمر.

ولم يسلم وأهدى إلى النبي -صلى الله علية وسلم- عدة هدايا كان بينها مارية القبطية.

جواب المقوقس إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-

عندما ورد جواب المقوقس إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: “ضن الخبيث بملكه، ولا بقاء لملكه”.

وفي النهاية، رسائل النبي – صلى الله عليه وسلم- إلى أمراء العرب والملوك المجاورين لبلاده، تعد نقطة تحول في السياسة الخارجية.

كما أن هذه السياسة مهددت للرسول -صلى الله عليه وسلم- الطريق لتوحيد سائر أنحاء بلاد العرب.

التعليقات