هافا ناجيلا.. لحن الأغنية الشعبية لإسرائيل مسروق من فولكلور أوكراني
هافا ناجيلا

الزمان: 1917
المكان: إسرائيل
كتبت: إسراء إبراهيم

هافا ناجيلا.. إن الكيان الصهيوني أساسه السرقة فهو قائم على سرقة الأراضي، أو سرقة الأغاني والتراث.

ومن ضمن سرقاتهم المتعددة أغنية هافا ناجيلا المأخوذة من لحن أوكراني.. فهيا بنا نتعرف على التفاصيل.

حكاية أغنية هافا ناجيلا

هافا ناجيلا من المعروف أنها أغنية يهودية شعبية وتعني “دعونا نحتفل” ويغنيها اليهود في احتفالاتهم.

تم كتابة كلمات الأغنية عام 1917 احتفالًا بانتصار بريطانيا في الحرب العالمية الأولى في فلسطين وإعلان وعد بلفور، وكلمات الأغنية من تأليف أبراهام تسفي إيديلسون.

واللحن مأخوذ من لحن أوكراني شعبي في منطقة بوكوفينا، تم عزف الأغنية في حفل موسيقي في القدس وتم تسجيلها عام 1918.

أبراهام إيديلسون الرجل اليهودي الذي أخذ أغنية هافا ناجيلا الأوكرانية

كتب الأغنية أبراهام تسفي إيديلسون، وهو باحث في علم الأعراق والموسيقى.

وكتبها في فترة من أسعد فترات حياته، عقب انتهاء الحرب العالمية الأولى وهزيمة الدولة العثمانية

وأن الآراء تتأرجح بين 3 أحداث للمرة الأولى لنشر هذه الأغنية، أولها، وعد بلفور.

وثانيها، تولي الجنرال اللنبي السيطرة على القدس وفلسطين في نهاية الحرب العالمية الأولى.

وثالثها، وضع حجر الأساس للجامعة العبرية في يونيو 1918.

لكن بغض النظر عن ماهية الحدث فإن الرابط المشترك بينهم هو أنه سياق احتفالي بمكسب إسرائيلي في النهاية.

كيف أخذ أبراهام اللحن الأوكراني

أبراهام يعرف  ـ عندهم ـ في الثقافة اليهودية بأبو علم الموسيقى اليهودي.

حيث إنه  يسعى إلى حفظ وجمع الموسيقى الشعبية للجاليات اليهودية من جميع أنحاء العالم.

فدائمًا ما كان الفوتوغراف رفيق حياته، وكلما قابل جالية أو جماعة يهودية في القدس من أصول مختلفة، مغربية أو ألمانية أو روسية، حرص أن يُسجل كل موسيقاهم الشعبية.

لكن فكرة أبراهام لم تقف عند مجرد التدوين والتسجيل.

بل أراد أبراهام أن يكون رائد لمدرسة وطنية موسيقية من شأنها توحيد الشعب اليهودي حتى وإن كانوا مشتتين في بقاع الأرض.

وأن يخلق تراثًا مشتركًا يجتمعون عليه حين يستقرون في القدس للأبد.

فقام بأخذ الأغاني القديمة والحانها، أي أن الأغاني لم تكن من ابتكاره الخاص بل تعود أصولها إلى بلاد أخرى.

أغنية هافا ناجيلا المأخوذة من اللحن الأوكراني

وهافا ناجيلا هي واحدة من الأغاني التي أخذت من لحن أوكراني شهير، يستخدم في الأغاني والاحتفالات الأوكرانية، ويعتبر جزء من التراث الشعبي والفولكلور الأوكراني.

ثم جاء أبراهام وأخذ اللحن ووضع له بعض الكلمات وأصبحت الأغنية تستعمل -بعد ذلك- في الاحتفالات اليهودية وتم تسجيلها عام 1918.

انتشار أغنية هافا ناجيلا

كانت الأغنية مقتصرةً فقط على الدوائر الصهيونية في الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا في بدايتها.

لكنها لاحقًا دخلت ضمن المناهج الدراسية اليهودية للأطفال حيث يتم دراستها في المدارس في فلسطين وأمريكا الشمالية وسائر دول أوروبا.

سرقة إسرائيل للعديد من الأغاني العربية

قامت اسرائيل بسرقة عشرات الأغنيات العربية، مثل أغنية فيروز “سألوني الناس”، التي حولتها فرقة توركيز الإسرائيلية إلى أغنية “شالي أوتي”.

وأغنية فريد الأطرش “ما قال لي وقلت له”، و”انت عمري” لأم كلثوم.

وأغنية “انزل يا جميل على الساحة” التي سرقها المطرب الإسرائيلي دورون مراني، وبعض من أغاني إليسا، وشيرين.

كما أخذوا كلمات أغنية “أنا دمي فلسطيني”، وحولوها إلى أنا دمي إسرائيلي.

يبدو أن السمة الغالبة على الكيان الصهيوني هي السرقة واغتصاب الحقوق حتى وصل الأمر بهم لسرقة الأغاني والتراث، دون الاعتراف بأحقية الأخرين في هذه الأغاني.

فهم لم يكتفوا بسرقة الأراضي بل أيضًا يتطلعون لسرقة التراث!.

التعليقات