الهرم الأكبر.. منارة الإسكندرية.. وسر الرقم 7.. تعرف على عجائب الدنيا السبع القديمة

الزمان: العصور القديمة 

المكان: دول العالم

على مدى عصور مختلفة جُمعت الآثار المعمارية الشهيرة -التي كانت مثالًا للبراعة والفخامة- في قائمة واحدة لتدخل تحت اسم عجائب الدنيا السبع، تلك التي ما زالت تبهر العالم حتى الآن ويأتيها الجميع من الأقطاب المختلفة؛ ليروا روعة التصميم المعماري الذي جسده الفنان على أرض الواقع.

العجائب الـ 7 القديمة.. لماذا اقتصر الأمر على رقم 7؟

تعتبر عجائب الدنيا السبع القديمة القائمة الأولى التي وضعها الإنسان لتضم كافة الإبداعات التي صُنعت في أزمان مختلفة، واختار اليونانيون الرقم 7؛ لأنه يرمز إلى الكمال والوفرة في ثقافتهم.

1- الهرم الأكبر _ مصر 

هرم خوفو ذلك الهرم الذي بُني قبل الميلاد بـ 2500 عام ليكون مقبرة للملك خوفو، واستغرق إنشاؤه نحو 20 عامًا، وهو الأثر الوحيد الباقي من عجائب الدنيا السبع، يقع بمنطقة أهرام الجيزة في مصر المسجلة ضمن مواقع اليونيسكو للتراث العالمي.

والسبب في بناؤه يعود إلى تأثر خوفو بموت أبيه الملك سنفرو، فبعد وفاة الملك سنفرو أصبح خوفو حاكم للبلاد، فكان لا بد أن يبدأ في بناء مقبرته التي تعد بمثابة المشروع القومي الأول بمصر القديمة، بارتفاع يصل إلى 148 متر ليُعد أعلى بناء أتمه الإنسان على الأرض على مدى 3800 سنة.

اُتبع نظام الحجرات في بناء الهرم الأكبر، وتمت عملية البناء على 3 مراحل، في المرحلة الأولى بنيت الحجرة الصخرية لتكون قبرًا للملك، وفي المرحلة الثانية تم اعتبارها لتكون حجرة للملكة، بينما في المرحلة الثالثة بُني البهو الكبير وحجرة الملك.

يضم هرم خوفو:

1- المدخل الأصلي.

2- مدخل المأمون(المدخل الحالي).

3- ملتقى بين الممرين الهابط والصاعد.

4- ممر هابط.

5- حجرة تحتية في الصخر.

6- ممر صاعد.

7- حجرة الملكة و(نفقين هوائيين صاعدين).

8- ممر أفقي.

9- البهو الكبير.

10- حجرة الملك و(نفقين هوائيين صاعدين).

11- بهو لإدخال التابوت وأحجار إغلاق حجرة الملك.

12- نفق الخروج وكهف.

لذلك يعد هرم خوفو نقلة حضارية كبرى في تاريخ مصر الفرعونية.

2- حدائق بابل المعلقة _ العراق

هي الوحيدة من عجائب الدنيا السبع التي يُعتقد أنها أسطورة، ويُظن أنها بنيت في مدينة بابل بالعراق كتجربة أولى للزراعة العمودية، وبلغت مساحتها حوالي 14400 مترًا مربعًا على شكل تل يشبه المسارح اليونانية.

صُممت الحديقة بطريقة تسمح للضوء بالوصول إلى كل المصاطب، كما كان تصميمها بطريقة لا يراها زوارها من الخارج، وبإعتبارها من تجارب الزراعة العمودية كانت المياه ترتفع إلى قمة الحدائق بآلات رفع من النهر، حيث وصفت آلية رفع المياه فيها بأنها تتم عن طريق أنابيب لولبية -تقع على نهر الفرات- ترفع المياه إلى الحدائق، وقد عمل موظفين على إدارة هذه اللوالب لرفع المياه على مدار اليوم.

يعود بناء حدائق بابل المعلقة إلى عهد الملك البابلي نبوخذ نصر الثاني، فعندما تزوج من اميتس الميدونية -ابنة أحد قادة جيوش فارس الذي تحالف مع أبيه- كانت اميتس تفتقد المعيشة في تلال بلاد فارس وترفض العيش في بلاد بابل المسطحة، فأمر الملك نبوخذ نصر الثاني ببناء الحدائق المعلقة إرضاء لزوجته لتكون على شكل حدائق فوق التلال.

3- تمثال زيوس _ اليونان

يعتبر زيوس الإله الرئيسي لليونانيين القدماء الذي بُني له تمثال في أوليمبيا -أقدس منطقة باليونان القديمة- عام 435 قبل الميلاد بطول 41 مترًا، لكنه دُمّر عام 426 م أو ربما أُحرق بعد نقله إلى القسطنطينية.

صُنف تمثال زيوس واحد من عجائب الدنيا السبع في العالم القديم وذلك بسبب حجمه، والمواد التي استخدمت في إنشائه، كذلك الشهرة والموهبة التي امتلكها النحات الإغريقي فيدياس ليقدم واحدة من أفضل تحفه الفنية.

4- ضريح موسولوس في هاليكارناسوس _ تركيا

بني الملك اليوناني موسولوس ضريحه المعروف باسم ضريح موسولوس في مدينة هليكارناسوس -بودروم حاليًا- عاصمة لمملكة كاريا التي تقع غرب الأناضول -تركيا حاليا-، وقد تمتع هذا الملك بشهرة كبيرة في حياته وكان يعيش حياة الترف والبذخ؛ لذلك أراد أن يشيد لنفسه ضريحًا فخمًا ليكون موته بالكمال نفسه.

أمر الملك ببناء ضريح ضخم له ولزوجته وصل ارتفاعه لـ41 مترًا، لكن الزلازل دمرت الضريح ولم يبق منه سوى بعض الأطلال، إلا أنه صنف ضمن عجائب الدنيا السبع؛ لنقوشه المتعددة وتكاليفه الباهظة، وزخارفه التي تتسم بالبذخ والعظمة.

5- معبد أرتميس _ تركيا

يعتبر معبد أرتميس أحد العجائب السبع في العالم القديم، يقع بالمسافة بين إزمير وكوشاداسي على جبل أفسس، ويعد أول معبد صنع من الرخام الذي يعكس توهجاً هائلاً في المعبد عندما تشرق الشمس.

بُني معبد أرتميس في عهد الإمبراطورية اليونانية القديمة فقد بناه ملك ليديا تخليدًا لأرتيمس -أحد الألهة اليونانية القديمة-، لكنه على مر الزمان دُمر أكثر من مرة ولم يبق منه سوى آثار بسيطة موجودة في المتحف البريطاني.

جرت محاولة لاستخدام مزيج من العمارة اليونانية والآسيوية في عملية بناء المعبد، مما جعل هذا المكان الأجمل على الإطلاق من بين المباني الأخرى التي بناها الإغريق في عصر الإمبراطورية اليونانية القديمة.

6- منارة الإسكندرية _ مصر

هي أشهر منارة بحرية في العصور القديمة، فقد كانت المخطط الذي تُبنى على أساسه المنارات في العالم القديم، وتعتبر أحد عجائب الدنيا السبع على الرغم من هدمها بفعل الزلازل.

أمر بطليموس الثاني ببنائها عام 280 قبل الميلاد بطول 140 متراً لتوجيه السفن إلى الإسكندرية، حيث واجه الوفود إلى الإسكندرية والبحارة صعوبة في تفادي الشعاب المرجانية والصخور والمياه الضحلة عند الإقتراب من الميناء.

صمدت منارة الإسكندرية لأكثر من 1600 عامًا قبل تدميرها بفعل زلزال عام 1303 م، الذي ضرب شرق البحر المتوسط ودمر حصون الإسكندرية ومنارتها، وبعد الزلزال بنصف قرن زار الرحالة الشهير “ابن بطوطة” الإسكندرية، وكتب قائلًا: “قصدت المنارة عند عودتي إلى بلاد المغرب، فوجدتها قد استولى عليها الخراب، بحيث لا يمكن دخولها ولا الصعود إليها، وكان الملك الناصر شرع في بناء منارة إزائها، فعاقه الموت عن إتمامها”.

7- تمثال رودس العملاق _ اليونان

هو آخر ما بُني من العجائب وأول ما دُمر منها، فقد بقى صامدًا 60 عامًا فقط ولم يكن قويًا ليتجاوز زلزال عام 226 قبل الميلاد.

جاءت فكرة إنشاء تمثل رودس بأمر من روديانز بعد انتصاره في الحرب كشكر للآلهة هيليوس آلهة الشمس -أحد ألهة اليونان القديمة- على نصره، وسُمي باسم الجزيرة التي يقع عليها.

استغرق بناء التمثال حوالي 12 عامًا ووصل طوله إلى 30 مترًا، وتم بناؤه من مخلفات حرب سلاح العدو، ولكن بعد سقوط التمثال إثر تعرضه للزلزال تم صهره واستخدمت المعادن في صناعة الحلي والأسلحة والنقود المعدنية.

التعليقات