بعد انتشاره في الصين.. هل يتحول فيروس الميتانيمو إلى جائحة عالمية؟

فيروس الميتانيمو

شهد العالم في السنوات الأخيرة ظهور وانتشار العديد من الفيروسات التي تسببت في قلق واسع النطاق وتأثيرات صحية كبيرة.

ومن بين هذه الفيروسات، يأتي فيروس الميتانيمو البشري (HMPV)، الذي بدأ يلفت الأنظار مع ارتفاع الحالات المسجلة مؤخرًا، خاصة في الصين.

يُعتبر هذا الفيروس من مسببات العدوى التنفسية الشائعة، إلا أن خطورته تتزايد لدى الفئات الأكثر ضعفًا، مثل الأطفال وكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة.

في هذا التقرير، نسلط الضوء على طبيعة فيروس الميتانيمو، طرق انتشاره، تأثيراته الصحية، والإجراءات الوقائية اللازمة للحد من مخاطره.

مع توضيح هل يتحول إلى وباء وجائحة عالمية وهل يتوفر لقاح أو علاج له؟

طبيعة فيروس الميتانيمو وطرق انتشاره

ينتمي فيروس الميتانيمو البشري إلى ذات العائلة التي ينتمي إليها الفيروس المخلوي التنفسي (RSV).

ويعد ذلك الفيروس من الفيروسات الموسمية التي تنتشر بشكل كبير في فصل الشتاء.

أكدت وزارة الصحة المصرية أن فيروس الميتانيمو مثله مثل باقي الفيروسات التنفسية وأنه ليس بوباء جديد أو من سلاسة كوفيد كما يردد البعض.

وتم اكتشاف الفيروس لأول مرة عام 2001 في هولندا، كما يعتقد أنه انتشر بين البشر من قبل اكتشافه بمئات السنين.

ودعت وزارة الصحة إلى التعامل مع الفيروس بنفس الإجراءات المتبعة في التعامل مع الفيروسات التنفسية الأخرى.

اما عن طرق انتشاره فالفيروس ينتشر بشكل كبير بين الأطفال وكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة، فهم الأكثر عرضة للإصابة به.

وينتشر الفيروس عن طريق رذاذ الكحة والعطس من الشخص المصاب أو حتى عن طريق المصافحة والاتصال الشخصي.

كما ينتقل الفيروس عن طريق لمس الأسطح الملوثة وبعدها لمس العين او الفم او الأنف.

هل يتحول فيروس الميتانيمو إلى وباء عالمي وجائحة؟

كشفت تقارير واردة من دولة الصين أن الإصابة بهذا الفيروس تزامن مع دخول فصل الشتاء، مما أسهم في انتشاره.

ومن جانبه أكدت منظمة الصحة العالمية أن الأمر لا يستدعي إعلان حالة طوارئ صحية عالمية، ولكن ارتفاع عدد الإصابات في الصين دفع السلطات الصينية إلى رفع انظمة المراقبة.

وفي نفس السياق، أكد الدكتور مجدي بدران، عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة، أن ارتفاع عدد الإصابات في الصين مرتبط بذروة نشاط الفيروسات الموسمية.

وأضاف بدران: “انتشار الفيروس في الصين بهذا الشكل جاء نتيجة ارتفاع عدد السكان في الصين، والازدحام بشكل كبير فيها”.

وأكد “هذا الانتشار لا يعني بالضرورة تحول الفيروس إلى وباء عالمي أو تهديد”.

أعراض الإصابة بفيروس الميتانيمو وتأثيراته الصحية

أعراض فيروس الميتانيمو تشبه بشكل كبير أعراض البرد أو الأنفلونزا الموسمية.

حيث يسبب أعراض مثل الكحة، السعال، الحمى، السخونية، احتقان الأنف، وضيق التنفس.

أما في الحالات الشديدة فمن الممكن أن يسبب الفيروس التهابًا رئويًا، أو التهاب في الشعب الهوائية، خاصة لدى كبار السن والأطفال.

الإجراءات الوقائية وهل يوجد لقاح أو علاج له؟

تتركز التدابير الوقائية للحد من خواطر الفيروس على الحفاظ على نظافة اليد، مع تجنب الاتصال المباشر مع المصابين.

إضافة إلى الحفاظ على ارتداء الكمامة في الأماكن المزدحمة، وتجنب لمس الوجه والعينين.

وأيضًا الحفاظ على نظافة الأسطح التي تلامسها بشكل متكرر وتطهيرها جيدًا.

وحاليًا لا يوجد لقاح أو علاج محدد لفيروس HMPV، كما هو الحال مع الفيروسات التنفسية الأخرى كالإنفلونزا وغيرها التي تعتمد في علاجها على تخفيف الأعراض المصاحبة للعدوى فقط.

التعليقات