الزهراء إبراهيم
يرتبط الذهب عكسيًا مع أسعار الفائدة كونه لا يدر عائدا، وإن كان من الملاذات المعروفة للإفلات من التضخم.
وقد رفع المجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي سعر الفائدة بمقدار ثلاثة أرباع نسبة مئوية في مسعى لتهدئة أعلى معدل للتضخم منذ عقد الثمانيات، وتوقع زيادات مستمرة في تكاليف الاقتراض على الرغم من وجود أدلة على تباطؤ الاقتصاد.
وأوضح أمير رزق، الخبير بسوق المشغولات الذهبية، إن ارتفاع سعر الذهب في مصر عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي غير مبرر، حيث أن نتائج القرار تنعكس على الأسواق الأيام المقبلة ومن المتوقع تراجع سعر الذهب وليس العكس، لأنه توجد علاقة عكسية بين سعر الذهب وسعر الفائدة على الدولار.
ويرى خالد عبد القادر، الخبير الاقتصادي، أن تحريك الفائدة في الولايات المتحدة الأمريكية يؤثر على قرارات البنوك المركزية في العالم أجمع، فمجرد إعلان الفائدة بأنها ترتفع، ستشهد أغلب دول العالم رفع الفائدة أيضًا، وهذا طبيعي في كل اجتماع نشهد فيه تغير في الفائدة يتبعه بالتأكيد تغيرات في أغلب دول العالم.
وأشار “عبد القادر” في تصريحات في لقاء تلفزيوني له، إلى أن الدولار قفز لأعلى مستوى في أخر 20 سنة خلال تداولات أمس، مع الاتجاه لرفع الفائدة، والأمر هنا مرتبط بعدة مؤشرات، فرفع الفائدة يعني مزيد من القوة للدولار أمام العملات الرئيسية.
وعن الذهب، أضاف “عبد القادر “، الذهب يتراجع بفعل رفع الفائدة في الظروف الطبيعية وسنشهد مزيد من الهبوط بعد انخفاض ملحوظ على مدار أسبوع لكن قد يكون التراجع مؤقت ونشهد عودة الارتفاع مجددا في ظل استمرار التصعيد والحرب الاقتصادية علي روسيا.
وأكد أن الأسهم في البورصات الدولية ستتعرض أيضًا لهزة واضحة بمجرد إعلان الفائدة الأمريكية حيث يقل الاتجاه للأسهم ويتجه الكل إلى العملات”.
وقال المهندس لطفي منيب، نائب رئيس الشعبة العامة لتجارة المجوهرات والذهب، أن احتمالية لتأثير القرار الفيدرالي بنسبة صغيرة على أسعار الذهب عالميًا، ليواصل اتجاهه نحو الهبوط، إذا سجلا تراجعًا من مستوي 1993 دولارًا في 18 أبريل الماضي إلى حوالي 1867 دولارًا اليوم الثلاثاء 9-8-2022.
وأضاف “منيب”أنه يتوقع أن يرفع الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة علي الدولار الأمريكي بما يترواح بين 0.25 إلي 0.5%، ليتأثر سعر أوقية الذهب عالميًا بالسلب، لكنه يستبعد حدوث تغيير كبير لأسعار الذهب في مصر.
وأوضح “منيب” نائب رئيس الشعبة العامة لتجارة المجوهرات والذهب، أن المتحكم في سوق الذهب المحلي عاملان، ليس من بينهما سعر الفائدة الأمريكية، فالعامل المؤثر والأقوى هو سعر الدولار وليس سعر الفائدة على الدولار، وهو المحرك الأول للسوق المحلي في الوقت الحالي، والذي اذا ارتفع سيؤثر على أسعار الذهب، والعامل الآخر هو سعر أوقية الذهب عالميًا.
كما أشار “منيب” إلى إمكانية زيادة سعر جرام الذهب مرة اخرى في حالة إذا واصلت أسعار الدولار الارتفاع أمام العملة المحلية، إذا أن وحدة قياس الذهب عالميًا هي الأوقية، والتي يتم شراؤها في مصر بالدولار الأمريكي.
وبين نائب رئيس شعبة الذهب، ارتفاع سعر جرام الذهب في مصر إلى التغيرات التي طرأت على سعر الصرف، حيث سجل سعر الدولار أمام الجنيه زيادة بما يعادل أكثر من 3 جنيهات في الآونة الأخيرة، وهو ما يفسر أيضًا أسباب عدم تراجع أسعار الذهب محليًا بخلاف ما يشهده الأصفر على مستوى الأسواق العالمية، ليظل عند مستويات مرتفعة نسبيًا.

التعليقات