وزير البترول: تنفيذ 30 مشروعاً لتنمية الحقول باستثمارات 514 مليار جنيه

غادة مصطفى

أكد المهندس طارق الملا، وزير البترول والثروة المعدنية، على أن هناك تحديات كبيرة مر بها قطاع البترول نجح في تجاوزها.. مستعرضاً التحديات الرئيسية التي مرت بها مصر خلال الفترة من 2011-2013 في توفير البوتاجاز وإمدادات الوقود للسوق المحلي ومحطات توليد الكهرباء، وأوضح تأثير قضايا التحكيم على الاستثمارات والتصنيف الإئتماني لمصر، ونجاح قطاع البترول في التعامل مع هذه القضايا وقدرته على خفض مستحقات الشركاء المتأخرة ومن ثم العودة إلى دوره الهام في خطط التنمية الاقتصادية.

وأضاف ”الملا“ خلال ندوة نقابة المهندسين ”قطاع البترول المصري بين التحديات والإنجاز“ بحضور المهندس هاني ضاحي، نقيب المهندسين، ولفيف من قيادات النقابة وقطاع البترول والثروة المعدنية، أن قطاع البترول أطلق عام 2016 مشروع التطوير والتحديث بالتوافق مع رؤية التنمية المستدامة لمصر 2030 من خلال 7 برامج تتناول كافة جوانب الصناعة البترولية واستهدفت أن يكون قطاع البترول نموذجاً يحتذى به.

وأشار الوزير إلى أن الإصلاحات الاقتصادية التي قامت بها الدولة وتصحيح التشوهات السعرية للمنتجات البترولية مثلت دعماً كبيراً، وأوضح أيضًا الدور الهام لترسيم الحدود مع السعودية وقبرص واليونان والتي أتاحت طرح مناطق جديدة للبحث والاستكشاف، وكذلك الاستفادة من التحول الرقمي فى إطلاق بوابة مصر الرقمية للاستكشاف لتسويق المناطق البترولية، بالإضافة إلى إيجاد نموذج اقتصادى متوازن مع الشركاء بما يحقق صالح الدولة والشركاء.

وأشار ”الملا“ إلى أنه تم تنفيذ 30 مشروعاً لتنمية الحقول باستثمارات 514 مليار جنية خلال الفترة من 2014 إلى عام 2021، وتم تحويل الناتج في قطاع الغاز من -11% عام 2015-2016 إلى نمو بلغ 25% عام 2018-2019، بالإضافة إلى تحقيق أعلى معدل فى إنتاج الزيت الخام والغاز خلال العامين الماليين الأخيرين بلغ 1,8 مليون برميل مكافئ يومياً، وكذلك تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز ومعاودة التصدير من مصنعي الإسالة بإدكو ودمياط، وأن قطاع البترول نجح في توقيع 99 اتفاقية بترولية خلال السبع سنوات الماضية باستثمارات حدها الأدنى 17 مليار دولار، بالإضافة إلى جذب شركات عالمية جديدة للعمل بمصر، والوفاء بأكثر من 85% من مستحقات الشركاء المتراكمة والتي بلغت 6,3 مليار دولار وأصبحت 845 مليون دولار.. وأشار إلى النجاح فى تحقيق فائض فى الميزان التجاري خلال الثلاث سنوات الأخيرة بعد تحقيقها عجزاً في السنوات السابقة، فبالرغم من جائحة كورونا استطاع تحقيق فائض بلغ 600 مليون دولار خلال العام المالي 2020/2021، وتحقيق نسبة 24% من إجمالي الناتج القومي فى 2019/2020.

وأوضح ”الملا“ أيضًا، نجاح المشروع القومي لتوصيل الغاز الطبيعي للمنازل فى الوصول إلى 12,6 مليون وحدة سكنية على مدار 41 عاماً، 50% منها خلال السنوات السبع الماضية ومن المخطط مع دخول مبادرة حياة كريمة أن يتم تغطية 7 مليون وحدة سكنية جديدة خلال السنوات الثلاث المقبلة، ولفت إلى أن المبادرة الرئاسية لإحلال السيارات المتقادمة بسيارات تعمل بالغاز الطبيعي أعطت هذا المشروع زخماً كبيراً وبلغ عدد السيارات العاملة بالغاز الطبيعى حتى نهاية سبتمبر الماضى 387 ألف سيارة وزاد عدد محطات تموين السيارات بالغاز الطبيعي إلى حوالي 500 محطة، وأوضح الزيادات التي حدثت في طاقات الخطوط واستيعاب الموانئ والتخزين ومحطات التموين بالوقود والخدمة وأسطول النقل وما تم من خطوات مميزة في مجال تحويل مصر لمركز إقليمي، لتجارة وتداول البترول والغاز الطبيعي.

وأشار وزير البترول إلى ما حققته مصر من زيادة في طاقات التكرير واستثمارات في مجال البتروكيماويات وأنه تم وضع استراتيجية للبتروكيماويات حتى عام 2035 واستراتيجية للتكرير حتى عام 2040.. مضيفاً أن هناك أرقاماً غير مسبوقة تحققت فى إجمالي الاستثمارات البترولية خلال الفترة من 2014/2015 إلى 2020/2021 منها مشروعات بلغت حوالى 1,2 تريليون جنيه تتمثل في 773 مليار جنيه مشروعات بدأ تنفيذها و295 مليار جنيه مشروعات جارى تنفيذها و111مليار جنيه مشروعات جاري دراستها.

ومن جانبه أكد المهندس هاني ضاحي، نقيب المهندسين، أنه كان مهماً للنقابة باعتبارها الاستشاري الأول للدولة أن تلقي الضوء على ما تحققه الدولة من إنجازات وفي طليعة ذلك نجاحات قطاع البترول التى يشهد لها القاصي والداني والذي يشهد انضباطاً وأداء متميزاً فهو القطاع الوحيد الذي التزمت مواقعه بالعمل والإنتاج خلال فترات الاضطراب التي مرت بها مصر وكانت بمثابة لحظات قاتمة، فما تم في السنوات الأخيرة ثمرة مجهودات كبيرة للقطاع الذي حقق نتائج متميزة في أعماله وفي مشاركته القوية في التطوير والمشروعات القومية التي قامت بها الدولة.

وفي نهاية اللقاء أهدى نقيب المهندسين، المهندس طارق الملا، وزير البترول والثروة المعدنية، درع النقابة وأشاد بجهود قطاع البترول وبما يحققه من نتائج تليق به وبالجمهورية الجديدة.

التعليقات