نورهان سمير
أعلنت الحكومة الألمانية عن موافقتها على إجراءات إعطاء الأولوية لاستخدام الفحم في السكك الحديدية، بعدما كانت تعهدت علي التخلص التدريجي من الفحم بحلول العام 2030.
ولذلك تتخذ ألمانيا إجراءات طارئة لتأمين إمداداتها من الغاز في مواجهة انخفاض الكميات الروسية المسلّمة، تشمل زيادة استخدام الفحم، وهو مصدر الطاقة الأكثر تلويثا.
وهذا القرار يعد بمثابة صدمة لعدد كبير من المهتمين بشؤون البيئة.
وقال سيرجي كوبريانوف، المتحدث باسم جازبروم الروسية ، أن الشركة تزود الغاز الروسي للعبور عبر أراضي أوكرانيا بالحجم الذي أكده الجانب الأوكراني عبر محطة قياس سودجا عند 42.2 مليون متر مكعب في 24 أغسطس.
وقالت أوكرانيا أيضًا إنه إذا استمر ضخ الغاز من روسيا إلى محطة سوخرانيفكا، فسيتم تخفيض الكميات وفقًا لذلك عند نقاط الخروج من نظام نقل الغاز الأوكراني.
يذكر أن خط الغاز عبر سوخرانيفكا يوفر عبورًا لأكثر من 30 مليون متر مكعب من الغاز يوميًا، بينما تعتقد شركة غازبروم أنه لا توجد أسباب قاهرة أو عقبات أمام استمرار العمليات كما في السابق.
وتنبأت وزارة الاقتصاد الألمانية في السابق من خلال بيان لها، تطلب تقليل استهلاك الغاز، والاعتماد علي استخدام محطات الطاقة العاملة بالفحم بشكل أكبر.
وخفضت شركة غازبروم الروسية، التابعة للدولة، تدفق الغاز عبر خط أنابيب “نورد ستريم 1” عبر بحر البلطيق، وقد تم تبرير ذلك بالتأخير في إصلاح توربينات الضاغط، كما وصنف وزير الاقتصاد الألماني روبرت هابيك هذا الخفض على أنه ذو دوافع سياسية.
وكانت النمسا أيضا قد اتخذت القرار نفسه بالعودة إلي استخدام الفحم الحجري لتوليد الطاقة، لمواجهة تداعيات قرار شركة غازبروم الروسية خفض صادراتها من الغاز إلى دول في الاتحاد الأوروبي، على خلفية الحرب في أوكرانيا.
وقال متحدث باسم وزارة الاقتصاد والمناخ في مؤتمر صحفي في برلين إن “الاستغناء عن الفحم عام 2030 ليس أمرًا متقلّبًا على الإطلاق قد يكون علينا تشغيل محطات عاملة بالفحم ما سيؤدي بطبيعة الحال إلى زيادة انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، لذلك سيكون من المهمّ أكثر أن نلتزم بشكل أساسي بجدولنا الزمني”.
فالتخلص التدريجي من الفحم بحلول العام 2030 يعد نقطة اساسية في اتفاق حكومة المستشار أولاف شولتس الائتلافية مع شركائه الخضر والليبراليين.
والجدير بالذكر أن ألمانيا أغلقت آخر منجم للفحم الأسود في عام 2018، لكنها تواصل استيراد الوقود واستخراج احتياطاتها الخاصة من اللجنيت، ذلك لاستعدادها لتصبح أول دولة صناعية عملاقة تتخلى عن إنتاج الكهرباء من الفحم والطاقة النووية.

التعليقات