4 عبادات افعلها في شهر الله المحرم.. ولا تتركها
4 عبادات افعلها في شهر المحرم.. ولا تتركها

آمال طارق

مع بداية العام الهجري الجديد بشهر من الأشهر الحرم وهو شهر الله “المحرم”، يدور في ذهن كثير من الناس العديد من الأسئلة حول الأشهر الحرام.
ونرصد لكم في “العالم الأوسط” كل ما تريدون معرفته عن الأشهر الحرم.

ما هي الأشهر الحرم؟

“الأشهر الحرم” هي أربعة أشهر وفقا للتقويم الهجري.. شهر يأتي مُنفرداً وهو رجب، وبقية الأشهر الحُرم الأخرى تأتي مُتتاليةً؛ وهي ذو القعدة، يليه ذو الحِجّة، ثم شهر الله المُحرّم، قال تعالى “إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ۚ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ ۚ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ ۚ “[التوبة:36]

 

سبب تسمية الأشهر الحرم بهذا الاسم

أوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، سبب تسمية هذه الأشهر بالأشهر الحرم، حيث قال: سُمِّيَت الأشهر الحرُم بهذا الاسم.. لزيادة حرمتها، وعِظَم الذنب فيها، ولأن الله سبحانه وتعالى حرَّم فيها القتال، فقال تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ…}. [البقرة: 217]

خصائص الأشهر الحرم

وأضاف الأزهر للفتوى الإلكترونية خلال صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أن هناك عدة خصال تنفرد بها الأشهر الحرم ميَّزتها عن بقية الأشهر الأخرى، وهي خصائص كثيرة منها:

1. فيها يُضاعِفُ الله سُبحانه لعباده الأجرَ والثواب، كما يُضاعف الإثمَ والذنبَ، لعظمةِ وحرمة هذهِ الأشهر.
2. حرمة القتال فيها؛ قال تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَن سَبِيلِ اللهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِندَ اللهِ…}. [البقرة: 217]
3. تشديدُ حرمةِ الظلم فيها؛ قال تعالى: {…فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنفُسَكُم…}. [التوبة: 36]
4. اشتمالُ الأشهر الحرُم على فرائضَ وعباداتٍ موسمية ليست في غيرها، واجتماع أمهات العبادات في هذه الأشهر، وهي: الحج، والليالي العشر من ذي الحجة، ويوم عرفة، وعيد الأضحى، وأيام التشريق، ويوم عاشوراء، وليلة الإسراء والمعراج -على المشهور-.

ما ينبغي على المسلم عمله من طاعات خلال الأشهر الحرم

وذكر “الأزهر للفتوى” 4 طاعات ينبغي على المسلم عملها خلال الأشهر الحرم وهي:
1. ميز الله الأشهر الحرم بالفضائل والبركات، لذا كان استثمار أوقاتها في الإكثار من الصالحات، والاجتهاد في الطاعات، والمبادرة إليها والمواظبة عليها داعيًا لفعل الطاعات في باقي الشهور.
2. على المؤمن أن يغتنمَ العبادةَ في هذه الأشهر التي فيها العديد من العبادات الموسمية كالحج، وصيام يوم عرفة، وصيام يوم عاشوراء.
3. الإكثار من الصدقات.
4. الإكثار من الصيام.

 

العبادات التي يستحب الإكثار منها في الأشهر الحرم

ولفت “الأزهر للفتوى” إلى أنه يُستحَبُّ الإكثار من الصيام في شهر الله المحرم، مستشهدا بالحديث الشريف {عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَفْضَلُ الصِّيَامِ، بَعْدَ رَمَضَانَ، شَهْرُ اللهِ الْمُحَرَّمُ، وَأَفْضَلُ الصَّلَاةِ، بَعْدَ الْفَرِيضَةِ، صَلَاةُ اللَّيْلِ»}. أخرجه مسلم

وأضاف أنه يستحب صيام يوم عاشوراء للأجر الجزيل الوارد في فضل صيامه.. مستدلا بالحديث النبوي{ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: «مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَتَحَرَّى صِيَامَ يَوْمٍ فَضَّلَهُ عَلَى غَيْرِهِ إِلَّا هَذَا اليَوْمَ، يَوْمَ عَاشُورَاءَ، وَهَذَا الشَّهْرَ يَعْنِي شَهْرَ رَمَضَانَ»} أخرجه البخاري، وحديث {عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: قَالَ لَهُ رَجُلٌ أَرَأَيْتَ صِيَامَ عَرَفَةَ؟ قَالَ: «أَحْتَسِبُ عِنْدَ اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الْمَاضِيَةَ وَالْبَاقِيَةَ» . قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ صَوْمَ عَاشُورَاءَ؟ قَالَ: «أَحْتَسِبُ عِنْدَ اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ»} أخرجه احمد في سننه.

 

الأشهر الحرم قبل الإسلام

وقال “الأزهر للفتوى” إن الأشهر الحرُم كانت معظمةً في الجاهلية، وكان العرب يُحرِّمُون فيها القتال، حتىٰ لو لقي الرجل منهم قاتل أبيه لم يَتعرَّض له بسوء، ومع مجيء الإسلام استمرت حرمة هذه الأشهر قائمة حتىٰ الآن وإلىٰ يوم القيامة، فزادها اللهُ تعظيمًا، ونهىٰ المسلمين عن انتهاك حرمتها.

وواصل أن سبب نزول آية “إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا…”[التوبة:36] هو أن المشركين كانوا يتلاعبون بأشهر السنة، فمنهم من جعل السنة ثلاثة عشر شهرًا، ومنهم من كان يؤخر شهر المحرم إلىٰ صفر، وصفر إلىٰ ربيع الأول، وربيع الأول إلىٰ الثاني… وهكذا، فأبطل اللهُ عز وجل هذا التلاعبَ، وجعل الشهور اثني عشر شهرًا، وجعل منها أربعةً حُرُمًا.

وتابع: «أن النبيُّ ﷺ بيَّن أن تأخير الشهور وتبديلها أو إلغاءها أمرٌ مُحَرَّم في الإسلام، فقد أخرج البخاري عن أَبي بَكْرَةَ نُفَيْعِ بنِ الحارثِ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: “إِنَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ، السَّنَةُ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا، مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ، ثَلاثٌ مُتَوَالِيَاتٌ: ذُو القَعْدَةِ، وَذُو الحِجَّةِ، وَالمُحَرَّمُ، وَرَجَبُ مُضَرَ الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ”».

التعليقات