كيف أعرف أن الاستخارة خيرًا أم شرًا؟
ضحى الصياد
الاستخارة من أكثر الأشياء التي نحتاج إليها في حياتنا.
لاتخاذ قرار مهم في حياتنا قد يكون لدينا الخوف أو التردد من القدوم على فعل شيء مثل الزواج أو العمل في مكان معين.
فكل هذه الأمور نحتاج فيها استشارة الله سبحانه وتعالى فتكون الاستخارة كالواصلة بيننا وبين الله سبحانه وتعالى.
كيف نصلي صلاة الاستخارة بطريقة صحيحة ؟
قال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إن صلاة الاستخارة أن تتوضئ ثم تصلي ركعتين تقرأ بعد الفاتحة في الركعة الأولى سورة الكافرون، وفي الركعة الثانية بعد الفاتحة سورة الإخلاص.
متى نقول دعاء صلاة الاستخارة قبل السلام أم بعده؟
وأضاف “جمعة”، أنه بعد الإنتهاء من صلاة الركعتين، ترفع يديك بالدعاء مستحضرا عظمة الله سبحانه وتعالى، وتحمد الله، وتثني عليه، وتصلي على النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
ما هو الدعاء الذي يقال عند صلاة الاستخارة؟
وأشار “جمعة” أن الأفضل أن تكون الصلاة على النبي محمد صلى الله عليه وسلم بالصيغة الإبراهيمية، ثم تقول:
“اللَّهُمَّ إنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ، وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلا أَقْدِرُ، وَتَعْلَمُ وَلا أَعْلَمُ، وَأَنْتَ عَلامُ الْغُيُوبِ، اللَّهُمَّ إنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ (اذكر حاجتك) خَيْرٌ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي؛ فَاقْدُرْهُ لِي وَيَسِّرْهُ لِي ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ.. اللَّهُمَّ وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ (اذكر حاجتك) شَرٌّ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي فَاصْرِفْهُ عَنِّي وَاصْرِفْنِي عَنْهُ وَاقْدُرْ لِي الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ ثُمَّ ارْضِنِي بِهِ.
وتابع:” ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم مرة أخرى بصيغة الإبراهيمية “.
كيف أعرف أن الاستخارة خيرًا أم شرًا؟
قال الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية، تختلف حالات الإنسان بعد الاستخارة:
1- فقد يرى رؤيا تشير عليه بالاختيار، وهذه قليلة.
2- وقد يجد إلهامًا في نفسه بخير الأمرين، ولكن هذا يكون لمن يعرف هذا الأمر.
3- وقد يجد صدره منشرحًا على أمرٍ ما، وهذا يفعل ما يوافق الانشراح.
لماذا أصلي صلاة الاستخارة ولم يتبين لي شيء؟
وأضاف مفتي الجمهورية أنه قد يفقد الإنسان هذا كله، ويبقى متحيًرا، لا يدري ماذا يفعل، وهذا يُشرَع له تكرار الاستخارة.
ويمكنه أيضًا استشارة أهل الخير والصلاح في الأمر الذي يقدم عليه، ثم يفعل ما أُشير به عليه.
وعلى كل الأحوال فما مضى فيه بعد ذلك وتَمَّ يكون هو المختار له ولو رأى فيه شيئًا بعد ذلك لم يعجبه في الظاهر.
فإن لله تعالى في الأمور حِكَمًا خَفِيَّةً قد لا تظهر للعبد إلا بعد حين.
ما هي أنواع الرؤى بعد صلاة الاستخارة؟
قال الشيخ رمضان عبد الرازق، عضو اللجنة العليا للدعوة بالأزهر الشريف، للحديث عن الرؤيا ما يلي :
1- رؤية بالخير :
أشار “عبد الرازق” إلي أن هذه الرؤية تكون من الله والملائكة، ولا تعدوا أن تكون من المبشرات، ولا أخذ تصرفي منها فإن خالفتها فلا مشكلة في ذلك.
لقوله صلى الله عليه وسلم “لم يبقَ من النبوة إلا المبشرات، قالوا: وما المبشرات؟ قال: الرؤيا الصالحة يراها المؤمن أو ترى له” رواه البخاري.
وأضاف”عبد الرازق”، أنه إن رأي المسلم في الرؤيا أن شخصا يحبه فلا بأس إن استبشر خيراً.. مشيراً إلي أننا لا نأخذ تصرفاتنا من الرؤيا والأحلام وإنما نأخذها من قول الله ورسوله.
2-رؤية بما يحدث الإنسان به نفسه
تابع:” إن رأيت شيئاً من حديث نفسي فلا توؤل لها ولا يكون لها قيمة، كأن يكون هناك ما يوترني أو شيء ما يشغل تفكيري، ولا يعد ذلك أثر من آثار الاستخارة.
هل تجوز صلاة الاستخارة في أي وقت؟
ليس هناك وقت لصلاة الاستخارة، حيث يجوز للمسلم متى أهمَّهُ أمرٌ وأراد أن يطلب الخِيَرة من الله -عز وجل- لذلك الأمر أن يتوجَّه إليه بالصّلاة ويسأله حاجته، إلا إن ذلك الجواز محصور بأوقات الاستحباب والإباحة،
ما هي الأوقات التي يكره فيها صلاة الاستخارة؟
فلا يجوز صلاة الاستخارة في أوقات الكراهة المنصوص عليها في الشرع الشريف وهي:
1- ما بعد صلاة الفجر إلى طلوع الشّمس بقدر رمح.
2- وفترة توسط الشّمس في السّماء قبل الزوال.
3- وما بعد صلاة العصر إلى الغروب؛ أي عندما تميل الشمس للغروب.
فإنه ينبغي على المسلم أن يبتعد عن تلك الأوقات وما عادها جاز له أن يصليها متى أراد.
ما يقرأ من القرآن في صلاة الاستخارة؟
قالت دار الإفتاء المصرية، أنه يجوز للمصلي أن يقرأ ما يشاء من القرآن الكريم في صلاة الاستخارة.
وأضافت أنه يستحب له أن يقرأ في الركعة الأولى بعد الفاتحة: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، وفي الثانية: ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾.
وناسب الإتيان بهما في صلاة يراد منها إخلاص الرغبة وصدق التفويض وإظهار العجز لله عز وجل.
آيات يستحب قراءتها في صلاة الاستخارة
وإشارت دار الإفتاء إلى أنه استحسن بعض العلماء أن يزيد في صلاة الاستخارة على القراءة بعد الفاتحة
في الركعة الأولى قولَه تعالى:
﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ*وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾ [القصص: 68-69]
وفي الركعة الثانية قولَه تعالى:
﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا﴾ [الأحزاب: 36]».

التعليقات