فاطمة أحمد
أسرة تكتظ بالمرضى، وشعور الخوف يسيطر من انتشار وباء آخر، وخبراء يحذرون من انتشار وباء يهدد الملايين حول العالم وذلك بعد:
تشخيص أكثر من 30627 حالة و12 حالة وفاة حتى نهاية أغسطس،وفقًا لبيانات البرنامج الوطني لمكافحة الأمراض المنقولة بالنواقل في الهند (NVBDCP)،
أي بزيادة 59% عن الـ18860 التي تم تسجيلها خلال العام الماضي بأكمله.
ويشير الخبير في الأمراض المدارية سكوت هولستيد إلى أنه يقدر عدد المصابين بالهند بـ37 مليون سنويا يدخل من بينهم إلى المستشفيات حوالي 227.500 فقط.
ويقول الخبراء على نطاق العالم إن فشل الهند في إقامة نظام ملائم لمراقبة حمى الضنك سيؤدي ذلك الى اتساع نطاق انتشاره.
*فما هي حمى الضنك :
حمى الضنك عدوى فيروسية ينقلها البعوض، وتظهر في المناخات المدارية وشبه المدارية في العالم، ولا سيما في المناطق الحضرية و شبه الحضرية.
يُسمى الفيروس المسبب لحمى الضنك فيروس حمى الضنك. وتوجد أربعة أنماط مصلية من هذا الفيروس، ما يعني تضاعف احتمال الإصابة به أربعة أضعاف.
حمى الضنك من الأسباب الرئيسية للإصابة باعتلالات خطيرة والوفاة في بعض البلدان الواقعة بآسيا وأمريكا اللاتينية، ويستدعي تدبيرها علاجياً تدخل مهنيين من الكادر الطبي.
*وما مدى تفشيها حول العالم :
قبل عام 1970 لم تشهد أوبئة حمى الضنك الوخيمة سوى 9 بلدان، أما الآن فإن هذا المرض متوطن في أكثر من 100 بلد من البلدان الواقعة في أقاليم أفريقيا والأمريكيتين وشرق المتوسط وجنوب شرق آسيا وغرب المحيط الهادئ التابعة للمنظمة. وتعتبر أقاليم الأمريكتين وجنوب شرق آسيا وغرب المحيط الهادئ الأكثر تأثرا بالمرض، بحيث ترزح آسيا تحت وطأة نسبة %70 من عبئه العالمي،وارتفعت في العقود الأخيرة معدلات الإصابة بحمى الضنك بشكل كبير في العالم. ويتعرض الآن نصف سكان العالم تقريباً لاحتمال الإصابة بها. ورغم أن التقديرات تشير إلى أن حالات الإصابة بعدواها تتراوح بين 100 و400 مليون حالة سنوياً، فإن أكثر من %80 من حالات الإصابات بها تتراوح بين الخفيفة وغير المصحوبة بأعراض عموماً.
*وما هي أعراض حمى الضنك :
قد لا تظهر أي مؤشرات للمرض أو أعراض على كثير من الأشخاص عند الإصابة بعدوى حمى الضنك.
وعندما تظهر الأعراض، فقد تُشخّص بالخطأ على أنها أعراض لأمراض أخرى، مثل الإنفلونزا، وتبدأ في الظهور عادةً بعد فترة تتراوح بين أربعة أيام و10 أيام من التعرض للدغة البعوض المعدي.
وتتسبب حمى الضنك في حدوث حمى شديدة تبلغ 104 درجات فهرنهايت (40 درجة مئوية)، وأي من المؤشرات والأعراض الآتية:
الصداع
ألم العضلات أو العظام أو المفاصل
الغثيان
القيء
ألم خلف العينين
تورم الغدد
الطفح الجلدي
يتعافى معظم الأشخاص خلال أسبوع أو نحو ذلك. وتزداد الأعراض سوءًا في بعض الحالات وقد تصبح مهددة للحياة. ويعرف ذلك بحمى الضنك الحادة أو حمى الضنك النزفية أو متلازمة صدمة الضنك.
تحدث حمى الضنك الحادة عندما تتلف الأوعية الدموية ويتسرب منها الدم. وينخفض عدد الخلايا التي تكوّن الجلطة (الصفائح الدموية) في مجرى الدم. ويمكن أن يتسبب ذلك في حدوث الصدمة والنزيف الداخلي وفشل الأعضاء وحتى الموت.
إن المؤشرات التحذيرية لحمى الضنك الحادة، التي تمثل حالة طارئة مهددة للحياة، يمكن أن تتطور بسرعة. وتبدأ المؤشرات التحذيرية عادة في اليوم الأول أو خلال يومين بعد زوال الحمى، وقد تتضمن ما يلي:
الألم الشديد في المعدة
القيء المستمر
النزيف من اللثة أو الأنف
وجود دم في البول أو البراز أو القيء
النزيف تحت الجلد الذي قد يشبه الكدمات
صعوبة أو سرعة في التنفس
الإرهاق
سهولة التهيج أو التململ
*طرق الوقاية من حمى الضنك كما نوهت منظمة الصحة العالمية(WHO):
تعتمد الوقاية من حمى الضنك ومكافحتها على اتخاذ تدابير فعالة لمكافحة نواقلها كالآتي:
الوقاية من تكاثر البعوض بواسطة ما يلي:
منع البعوض من الوصول إلى موائل وضع البيوض عن طريق اتخاذ تدابير لإدارة البيئة وتعديلها؛
التخلص من النفايات الصلبة كما ينبغي وإزالة الموائل التي هي من صنع الإنسان والتي يمكن أن تتجمع فيها المياه؛
تغطية حاويات تخزين المياه المنزلية وتفريغها وتنظيفها أسبوعياً؛
استعمال مبيدات الحشرات المناسبة في الحاويات الخارجية لتخزين المياه؛
فيما يلي تدابير الحماية الشخصية من لسعات البعوض:
اللجوء إلى تدابير الوقاية المنزلية الشخصية مثل سواتر النوافذ والمواد الطاردة والوشائع(جهاز قاتل للحشرات) وأجهزة التبخير. ويجب مراعاة هذه التدابير خلال النهار داخل المنزل وخارجه على حد سواء (أثناء التواجد في العمل/ المدرسة مثلاً)، لأن البعوض الناقل الرئيسي للمرض يلسع أثناء النهار؛
يُنصح بارتداء الملابس التي تقلل إلى أدنى حد من تعرض البشرة للبعوض.

التعليقات