التربية الحديثة..تعرف على مميزاتها وسلبياتها..ولماذا لا يتقبلها الآباء؟

التربية الحديثة

كتبت: شهد لاشين

التربية الحديثة ذلك المصطلح الذي ذاع سيطه في الآونة الاخيرة بشكل كبير.

كما تم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي من قبل المستخدمين على نطاق واسع.

بالإضافة إلى ظهور بعض المتخصصون في التربية يقدمون آرائهم، مع اهتمام الآباء بمعرفة كل شئ عن التربية الحديثة.

ما هي التربية الحديثة؟

هي مجموعة من التعليمات والطرق التي يلتزم بها الآباء في تربية أبناءهم.

وذلك لجعلهم يتكيفون مع البيئة المحيطة بهم ومواجهة صعائبها.

لأنها لا تعني الاهتمام بالاحتياجات الجسدية فقط.

بل تصل إلى الاحتياجات النفسية والعاطفية والحركية، فمنذ ولادة الطفل لا يجد سوى الأهل أمامه لتقديم احتياجاته.

الأسس التي قامت عليها التربية الحديثة

تتلخص تلك الأسس التي تقوم عليها التربية الحديثة في النقاط التالية:

  •  الابتعاد عن المقارنة بين الطفل وأقاربه أو أصدقاءه.

هذا ليظل محتفظ بثقته في نفسه وألا يشعر بالإحباط.

  • التعامل بلطف مع الطفل واستخدام اللين بدلاً من الشدة والتشجيع بدلاً من العنف أو الضرب.

بالإضافة إلى الاعتماد على الثناء والتعزيز بدلاً من العقاب في كل شئ، لأن العقاب ليس الوسيلة السليمة لتأديب الطفل.

  • التشجيع على السلوك الجيد سواء بالمكافأت أو الثناء، مع عمل العكس في السلوك السئ بالتجاهل أو إجبار الطفل على تحمل العقاب.
  • تذكير الطفل بالمنفعة العائدة عليه بعد عمل ما يطلب منه، ويمكن تجاهل الخطأ مرة واحدة ولكن ليس تماماً.
  • تشجيع الطفل في الاستمرار نحو اهتماماته وتوجيهه نحو قدراته والتربية على أساسها فكل طفل يختلف عن الاخر.

ما الفرق بينها وبين التربية القديمة؟

كانت تعتمد التربية القديمة على نظام العقاب الصارم والشديد تجاه الأطفال المخطئين أو المتجاوزين أو المتجاهلين لكلام الآباء والكبار.

علاوة على ذلك كانت  تختلف أنواع العقاب من ضرب وسب وحرمان من أبسط الحقوق مثل الأكل والشرب.

والذي أدى إلى نشأة طفل يمارس مهامه خوفًا من العقاب.

عكس التربية الحديثة التي تعتمد على استخدام اللين مع الطفل والابتعاد عن العنف وتشجيعه بدلاً من ضربه.

أما أساليب الثناء والتشجيع في التربية التقليدية فكانت تقتصر على المكافأت المادية.

لذلك أصبح الطفل يفعل مهامه انتظاراً للمال مما افقده الشعور بالنجاح.

أيضًا التربية التقليدية أهملت الجانب العاطفي لدى الأطفال، حيث أن كل طرقها في التربية هو التأديب وعدم مراعاة الشعور الانساني للطفل.

أما الحديثة فكانت مهتمة بالجانب العاطفي للطفل باعتباره إنسان واعي لكل شئ

بل أن أصحاب التربية التقليدية كانوا متجاهلين لأسلوب التشجيع ظنا منهم أنه مفسدة للطفل.

وللتوضيح كانوا يتصيدون أخطاء الطفل ظنا منهم أن هذا سوف يشجع الطفل نحو الأفضل.

على عكس التربية الحديثة التي  تعتمد على التشجيع والبعد عن العقاب الصارم.

ما هي مميزات التربية الحديثة؟

إن من مميزات التربية الحديثة هي الاعتراف بقدرات الأطفال واحتياجتهم، بالإضافة إلى  السعي لجعلهم أفضل.

مع إشعار الطفل بأنه كائن مهم له حقوق وعليه واجبات.

نتيجة لذلك تزداد ثقة الطفل  بنفسه وفي من حوله من خلال أخذ حقوقه وأداء لواجباته.

وقد كان للدكتورة الإيطالية، ماريا مونتيسوري، دور عظيم في تثبيت دعائم ذلك التربية.

حيث قد تم الاعتراف بالطفل على أنه كامل المشاعر ناقص التجارب.

ومن هنا تم احترام خصوصية الطفل ومشاعره واستئذانه قبل استخدام أغراضه أو لمس جسمه.

بالأضافة إلى توعية الأطفال بخصوصية أجسامهم.

أيضًا أعطت الطفل حق الاختيار في كل شئ، المأكل والمشرب والملبس واحترام استقلالية الأطفال وحدودهم.

سلبياتها

على الرغم من أنها ذات سمعة طيبة لكثرة إيجابياتها، إلا أنها لا تخلو من السلبيات في بعض الحالات.

مثل عدم طاعة الأطفال للآباء نتيجة لغياب الحزم في التعامل مع الخطأ، مع غياب الشدة التي كانت تستخدم قديما.

في غضون ذلك يميل الأطفال إلى الأنانية وحب الذات، والاحتياج لاشباع رغباتهم بأي شكل من الاشكال.

لماذا لا يستطيع البعض تقبل التربية الحديثة؟

نظراً لاختلاف الأجيال وتربية الآباء بأسلوب غير الأسلوب المتبع في التربية الحديثة.

لذلك البعض يظنون أنها بها مفسدة للطفل ومطاوعته على الخطأ، لذا لا يتقبلون التربية الحديثة.

على الرغم من وجود أنواع وطرق كثيرة لذلك التربية.

إلا أن المتخصصين لم يتفقوا على أسلوب أو طريقة معينة يمكن اتباعها نحو تربية الأطفال.

بل تُركت هذه المسئولية على عاتق الأهل فهم القادرين على تحديد ما يحتاجه أطفالهم، وبما يتناسب مع الأسرة والبيئة المحيطة بهم.

التعليقات