بقلم/ عمرو عبدالرحيم سليمان
ماجستير في التاريخ والحضارة الإسلامية جامعة الأزهر
يزخر تاريخ الإسلام بالرجال العظام، الذين ضحوا، وبذلوا الغالي، والنفيس في نصرة الإسلام، والدفاع عنه، ولا شك أن معرفة أولئك الرجال، وما قدموه في خدمة الإسلام يعد واجبا، إذ أن التاريخ هو ذاكرة الأمم، والأمة التي لا تعرف ماضيها كيف يمكن لها ان تبني مستقبلها؟ إذ لابد للنشء الجديد أن يتعرف على تاريخ أولئك الرجال حتى يعرف أن أجداده السابقين كانوا أبطالا، هزموا جيوشا، وحطموا دولا وإمبراطوريات كان لها تاريخ، كل ذلك وهم لا يملكون غير إيمانهم وتوكلهم على الله، وسيوفهم والعمل لأجل دينهم .. طليحة بن خويلد
ومن هؤلاء الرجال الصحابي الجليل طليحة بن خويلد الأسدي، الذي يصفه الإمام الذهبي([1]) بأنه البطل الكرار، الذي تضرب بشجاعته المثل، صحابي رسول الله الذي كان يعد بألف فارس، لشجاعته، وقوة بأسه، وخبرته بالحروب.
كان طليحة بن خويلد الأسدي ينتمي إلى بني أسد، وكان حاله كحال أغلب العرب الذين وقفوا أمام الدعوة الإسلامية، بل وحاربوها ففي العام 4هـ وصل رجل من بني أسد إلى الرسول _ صلى الله عليه وسلم_ يخبره بأن طليحة الأسدي، ومعه جمع من بني أسد يعدون العدة للهجوم على المدينة، وحرب المسلمين، وقد كان المسلمون قد خرجوا لتوهم من غزوة أحد، وقد أثخنتهم الجروح مما أغرى بعض العرب لمهاجمة المسلمين ، فلما علم الرسول_ صلى الله عليه وسلم_ بالخبر أرسل الصحابي الخليل أبو سلمة في سرية لبني أسد، وكان بنو أسد قد تجمعوا قرب ماء يسمى قطن، فلما عرف طليحة الخبر تفرق هو وأصحابه خوفا من الجيش الإسلامي تاركين خلفهم مجموعة من الغنائم ([2])
وفي عام الوفود العام 9هـ قدم طليحة مع جمع من بني أسد لمبايعة رسول الله_ صلى الله عليه وسلم_ ومعه جمع من قومه وقدموا يفتخرون بإسلامهم فقالوا: يا رَسُول اللَّهِ، جئناك نَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّه، وَأَنَّكَ عبده ورسوله، ولم تبعث إلينا، ونحن لمن وراءنا، فأنزل الله تعالى ( يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا) سورة الحجرات آية 17([3]).. طليحة بن خويلد
فلما عاد طليحة بن خويلد لبني أسد، تنبأ بالنبوة وأعلن نفسه نبيا، ولعل ما دفع طليحة على ذلك ظهور عدد من المتنبئة في الجزيرة العربية، فمسيلمة في اليمامة، والأسود العنسي في اليمن، فنظر لنفسه فلم يجده أقل من هؤلاء ففعل كما فعلوا، فلما علم رسول الله _ صلى الله عليه وسلم_ بعث له ضرار بن الأزور عامله على بني أسد، فما زال يتعقبه حتى قل الناس من حوله، وعادوا إلى الإسلام مرة أخرى، وفي إحدى مناوشات المسلمين مع طليحة ضربه أحد المسلمين بالسيف فلم يجرحه ولم يؤثر فيه – ولعل هذا عائد إلى ضعف السيف وعدم حدته- فشاع بين الناس أن السيف لا يؤثر في طليحة، مما عمل على انضمام الناس لجانبه مرة أخري، بعد وصف ما حدث له كونه معجزة([4])
وكان طليحة قد تكهن في الجاهلية، فلما ادعى الإسلام نظم سجعا ليكون شبيها بالقران، ومن سجعه “والحمام واليمام، والصرد الصوام، قد صمن قبلكم بأعوام، ليبلغن ملكنا العراق والشام”([5]) كما عمد إلى عمل تعاليم تشبه تعاليم الإسلام فأمر أتباعه بالصلاة إلا أنه منعهم من السجود، وقال لهم ماذا يفعل ربكم بتعفير وجوهكم في الترب، وكان أكثر من تبعه من بني أسد، وغطفان، وطيئ، وفزارة، وكانت هذه القبائل قد ارتدت عن الإسلام، وبعضها منع الزكاة، وذلك لأن بعضها كان يطيع الرسول إقرار بنبوته، فلما لحق بالرفيق الأعلى، وتولى أبوبكر الخلافة، أنف بعضهم الانصياع لأمر خليفة من قريش، حتى قال عيينة بن حصن الفزاري سيد بني فزارة لرسول أسد أحب إلينا من رسول قريش، ولما هزمتْ عبس وذبيان في معركة ذي القصة على أطراف المدينة 13هـ على يد الخيفة أبو بكر الصديق انضموا لجيش طليحة، فأضافوا له قوة إلى جانب قوته، كما أن طليحة كان يمثل خطراً بوصفه أقرب أعداء المسلمين إلى المدينة، فكان أمر القضاء عليه وعلى جيشه في غاية الأهمية بالنسبة للمسلمين.
فلما عاد جيش أسامة بن زيد من حروبه على أطراف الشام، عقد الخليفة أبو بكر أحد عشر لواء، و جعل لواء خاصاً من هذه الألوية لخالد بن الوليد، وأرسله لحرب طليحة الأسدي، الذي كان قد استفحل أمره، وزاد عدد اتباعه، فقام خالد بإرسال سرية استطلاع، وكان على رأسها الصحابي عكاشة بن محصن فلقيا أخا طليحة الأسدي فقتله، فلم علم طليحة أرسل في تعقب عكاشة وأصحابه حتى ظفر بهم وقتلهم([6] )
فلما وصل جيش خالد بن الوليد لحرب طليحة وكان على قيادة جيش طليحة عيينة بن حصن الفزاري سيد بني فزارة، فلما اشتد القتال وبدأت المعركة تميل ناحية جيش خالد بن الوليد ذهب عيينة إلى طليحة فقال :أجاءك جبريل بعد؟ قَالَ: لا والله، فقال عيينة: حَتَّى متى! قد والله بلغ منا! ثُمَّ رجع فقاتل، حَتَّى إذا اشتد عَلَيْهِ الأمر عليه عاد مرة أخرى فَقَالَ: هل جاءك جبريل بعد؟ قَالَ: لا ، ثُمَّ رجع فقاتل، حَتَّى إذا اشتد عَلَيْهِ الأمر عليه عاد مرة أخرى ، فَقَالَ: هل جاءك جبريل بعد؟ فقال: نعم قَالَ: فماذا قَالَ لك؟ قَالَ: قَالَ لي: إن لك رحا كرحاه، وحديثا لا تنساه، قَالَ: يقول عيينة: أظن أن قد علم الله أنه سيكون حديث لا تنساه، يا بني فزارة انصرفوا، فهذا والله كذاب فانصرفوا وانهزم الناس فغشوا طليحة يقولون: ماذا تأمرنا؟ وقد كان أعد فرسه عنده، وهيأ بعيرا لامرأته النوار، فلما أن غشوه يقولون: ماذا تأمرنا؟ قام فوثب على فرسه، وحمل امرأته ثُمَّ نجا بِهَا، وقال: من استطاع منكم أن يفعل مثل ما فعلت وينجو بأهله فليفعل، حَتَّى لحق بالشام فنزل علي بني كلب في النقع.
فلما علم بإسلام قومه من بنى أسد، حلفائه من فزارة، وغطفان أسلم، و أقام في الشام، فلما أراد العمرة خرج، حتى إذا كان قريبا من المدينة قِيلَ لأَبِي بَكْرٍ هذا طليحة فَقَالَ: مَا أَصْنَعُ بِهِ! خَلُّوا عَنْهُ، فَقَدْ هَدَاهُ اللَّهُ لِلإِسْلامِ.. طليحة بن خويلد
وَمَضَى طُلَيْحَةُ نَحْوَ مَكَّةَ فَقَضَى عُمْرَتَهُ، ثُمَّ أَتَى عُمَرَ إِلَى الْبَيْعَةِ حِينَ اسْتُخْلِفَ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَنْتَ قَاتِلُ عُكَاشَةَ وَثَابِتٍ! وَاللَّهِ لا أُحِبُّكَ أَبَدًا فَقَالَ:
يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا تَهِمُّ مِنْ رَجُلَيْنِ أَكْرَمَهُمَا اللَّهُ بِيَدِي، وَلَمْ يُهِنِّي بِأَيْدِيهِمَا! فَبَايَعَهُ عُمَر([7])
ولما حسُن إسلام طليحة أراد أن يكفر عن حروبه ضد المسلمين، ولم يكن أمامه إلا أن يفعل مثلما فعل مسلمة الفتح، أمثال عكرمة بن أبي جهل، وصفوان بن أمية، ،وسهيل بن عمرو، وأبو سفيان بن حرب حين التحقوا بجبهات القتال ليكفروا عن حروبهم ضد الإسلام، فالتحق طليحة بجبهة فارس، وله فيها بطولات خلدها التاريخ بأحرف من نور، منها بطولاته في معركة القادسية 14هـ كبرى معارك المسلمين في فارس، فحين رأى الخليفة عمر بن الخطاب ضعف الوجود الإسلامي في بلاد فارس، وتعرض المسلمين لأكثر من غارة، عزم على الخروج بنفسه لحرب الفرس، إلا أن الصحابة أقنعوه بعد الخروج بنفسه، وإرسال أحد القادة المسلمين لحرب الفرس، فوقع اختياره على الصحابي الجليل سعد بن أبى وقاص، وبعثه معه جمع من الصحابة، وطلب من القبائل في الجزيرة العربية إرسال جنودها للحرب مع سعد بن أبي وقاص، فالتحق طليحة بالجيش.. طليحة بن خويلد
ولما أحب سعد أن يعرف خبر جيش الفرس وتعداده، ومكان استقراره أرسل سرية استطلاع، من عشرة مقاتلين خمسة مع طليحة وخمسة مع عمرو بن معد كرب، وأمرهم بمحاولة أسر احد الفرس لسؤاله عن أحوال الجيش الفارسي، ولما اقتربت السرية من الجيش الفارسي خاف عمرو بن معد كرب من الاقتراب أكثر من الجيش الفارسي، لأن هذا ربما يؤدي لهلاك الجند فعاد عمرو ومن معه.. طليحة بن خويلد
وتغيب طليحة فتوغل في الجيش الفارسي حَتَّى دَخَلَ في عَسْكَرَهم، وَبَاتَ فِيهِ يَتحسس وَيَنْظُرُ وَيَتَوَسَّمُ، فَلَمَّا أَدْبَر اللَيل، خَرَجَ وَقَدْ أَتَى أَفْضَلَ مَنْ تَوَسَّمَ فِي نَاحِيَةِ الْعَسْكَرِ، فَإِذَا فَرَسٌ لَهُ لَمْ يَرَ فِي خَيْلِ الْقَوْمِ مِثْلَهُ، وَفُسْطَاطٌ أَبْيَضُ لَمْ يَرَ مِثْلَهُ، فَاستل سَيْفَهُ، فَقَطَعَ مِقْوَدَ الْفَرَسِ، ثُمَّ ضَمَّهُ إِلَى مِقْوَدِ فَرَسِهِ، ثُمَّ حَرَّكَ فَرَسَهُ، فَخَرَجَ يَعْدُو بِهِ، فشعر به الجيش ، فَتَنَادَوْا وَرَكِبُوا الخيول عساهم يلحقوا به ، فَأَصْبَحَ وَقَدْ لَحِقَهُ فَارِسٌ مِنَ الْجُنْدِ، فَلَمَّا أراد أن يَطْعَنَهُ بالرمح عاجله طليحة بطعنة قَصَمَت ظَهْرَهُ ، ثُمَّ لَحِقَ بِهِ آخَرُ، فَفَعَلَ بِهِ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ لَحِقَ بِهِ آخَرُ، وَقَدْ رَأَى مَصْرَعَ صَاحِبَيْهِ- وَهُمَا ابْنَا عَمِّهِ- فَازْدَادَ حَنَقًا، فَلَمَّا لَحِقَ بِطُلَيْحَةَ، تمكن منه طليحه ودعاه لأسره فلم أيقن بهلاكه استسلم لطليحة فَأَمَرَهُ طُلَيْحَةُ أَنْ يَرْكُضَ بَيْنَ يديه ففعل.. طليحة بن خويلد
فقدم طليحة بالأسير على سعد فقال: هذه الأسير قد جئتك به حتي تعرف خبر الفرس، وهومن أفاضل القوم فقال الأسير لسعد: إن قلت الحق أمنتني فقال سعد: ليس هناك شيء في الحرب أحب إلي من الصدق، فقبل أن يتحدث الأسير عن أخبار الجند الفارسي أحب أن يذكر قصة أسره، فقد أعجبه شجاعة وقوة طليحة، ولندعه يذكر ما شاهده من شجاعة طليحة فقال : أُخْبِرُكُمْ عَنْ صَاحِبِكُمْ هَذَا قَبْلَ أَنْ أُخْبِرَكُمْ عَمَّنْ قَبْلِي، بَاشَرْتُ الْحُرُوبَ وَغَشِيتُهَا، وَسَمِعْتُ بِالأَبْطَالِ وَلَقِيتُهَا، مُنْذُ أَنَا غُلامٌ إِلَى أَنْ بَلَغْتُ مَا تَرَى، وَلَمْ أَرَ وَلَمْ أَسْمَعْ بِمِثْلِ هَذَا، أَنَّ رَجُلا قَطَعَ عَسْكَرَيْنِ لا يَجْتَرِئُ عَلَيْهِمَا الأَبْطَالُ إِلَى عَسْكَرٍ فِيهِ سَبْعُونَ أَلْفًا، يَخْدِمُ الرَّجُلُ مِنْهُمُ الْخَمْسَةَ وَالْعَشَرَةَ إِلَى مَا هُوَ دُونَ، فَلَمْ يَرْضَ أَنْ يَخْرُجَ كَمَا دَخَلَ حَتَّى سَلَبَ فَارِسَ الْجُنْدِ، وَهَتَكَ أَطْنَابَ بَيْتِهِ فَأَنْذَرَهُ، فَأَنْذَرَنَا بِهِ، فَطَلَبْنَاهُ، فَأَدْرَكَهُ الأَوَّلُ وَهُوَ فَارِسُ النَّاسِ، يَعْدِلُ أَلْفَ فَارِسٍ فَقَتَلَهُ، فَأَدْرَكَهُ الثَّانِي وَهُوَ نَظِيرُهُ فَقَتَلَهُ، ثُمَّ أَدْرَكْتُهُ، وَلا أَظُنُّ أَنَّنِي خَلَّفْتُ بَعْدِي مَنْ يَعْدِلُنِي وَأَنَا الثَّائِرُ بِالْقَتِيلَيْنِ، وَهُمَا ابْنَا عَمِّي، فَرَأَيْتُ الْمَوْتَ فاستأسرت ثُمَّ أَخْبَرَهُ عَنْ أَهْلِ فَارِسَ، بِأَنَّ الْجُنْدَ عِشْرُونَ وَمِائَةُ أَلْفٍ، وَأَنَّ الأَتْبَاعَ مِثْلُهُمْ خدامٌ لَهُمْ وَأَسْلَمَ الرَّجُلُ وَسَمَّاهُ سَعْدٌ مُسْلِمًا، وَعَادَ إِلَى طُلَيْحَةَ، وَقَالَ: لا وَاللَّهِ، لا تُهْزَمُونَ مَا دُمْتُمْ عَلَى مَا أَرَى مِنَ الْوَفَاءِ وَالصِّدْقِ وَالإِصْلاحِ وَالْمُؤَاسَاةِ، لا حَاجَةَ لِي فِي صُحْبَةِ فَارِسَ، فَكَانَ مِنْ أَهْلِ الْبَلاءِ يومئذ([8]) فأسلم الجندي وحسن إسلامه وظل مصاحبا لطليحة طيلة معاركة في فارس، كانت لشجاعة طليحة في المعركة هو وجمع من المقاتلين أمثال القعقاع بن عمرو، وعمرو بن معد كرب، وضرار بن الخطاب، وغيرهم دور حاسم في انتصار المسلمين على الفرس.. طليحة بن خويلد
ومن المعارك التي شارك فيها طليحة وكان أحد الأسباب الرئيسة في انتصار المسلمين فيها معركة نهاوند21هـ أو فتح الفتوح، وهي درة المعارك الإسلامية في بلاد فارس فكانت هذه المعركة بمثابة القشة التي قضت على إمبراطورية الفارسية، فلم تقم لها راية بعدها، وسببها أن الخليفة عمر كان يخاف على المسلمين المستقرين في بلاد فارس من غارت الجيوش الفارسية طالما أنه لم يقضي على الإمبراطورية الفارسية قضاء مبرما، فلن يهنأ المسلمون بالراحة والسكينة، فبلغه تجمع الفرس في نهاوند لقتال المسلمين فأرسل القائد النعمان بن مقرن المزني في جيش جرار لقتال الفرس.. طليحة بن خويلد
فلما صف النعمان الجيش، وأخذ في قتال الفرس رآهم متحصنين في الخنادق الحصون، فخاف أن يطول أمد المعركة، فجمع مجلس الشوري العسكري، وبدأ في اخذ المشورة منهم، فكانت مشورة طليحة هي أفضل مشورة يمكن العمل بها، وكانت خطة طليحة للمعركة تتلخص في أن يبدأ الجيش الإسلامي القتال مع الجيش الفارسي، ثم يتظاهر الجيش بالانسحاب فيخرج الجيش الفارسي خلفه طمعا في القضاء عليه، ثم يكمن الجيش الإسلامي كمين في مكان بعيد حتى إذا خرج الجيش الفارسي هجم عليه من مؤخره فيكون الجيش الفارسي بين فكي كماشة ([9]) وبالفعل طبقت خطة طليحة وقاد القعقاع بن عمرو الفرقة التي تظاهرت بالهزيمة وصبرت على قتال الفرس.. طليحة بن خويلد
فلما خرج الجيش الفارسي خلفه، وبلع الطعم هجم عليهم النعمان بن مقرن بفرقته فتم النصر للمسلمين ولكن طليحة بن خويلد لم ير هذا النصر فقد سقط شهيدا في أرض المعركة المعركة([10]) لتطوى صفحة بطلا من أبطال الإسلام كان في بداية محاربا للإسلام والمسلمين حتى أنه قتل بعض الصحابة ولكن بإسلامه زال ومحَي كل فعل فعله، ليكون طليحة مثالا واضحا على تسامح الإسلام وعفوه عن الأفعال التي حدثت قبل دخوله، وليكون دليلا على أن الإسلام دين يجب ما قبله، وأن المسلمين قادرين على الاندماج، مع بعضهم البعض، ونسيان جراح الماضي فلم نجد مسلماً عير مسلماً بعد إسلامه بحربه، أو قتاله ضد المسلمين أيام كفره، فرحم الله طليحة بن خويلد رحمة واسعة.
المصادر
[1]– سير أعلام النبلاء جـ 1 صـ317
[2]– ابن كثير: البداية والنهاية جـ2 صـ71
[3] – ابن الأثير : أسد الغابة جـ2 صـ 477
[4] – ابن كثير: البداية والنهاية جـ2 صـ 202
[5] – الطبري : تاريخ الأمم والملوك جـ2 صـ261
[6] – ابن كثير: البداية والنهاية جـ2 صـ 202
[7]– الطبري : تاريخ الأمم والملوك جـ3 صـ216
[8] – الطبري : تاريخ الأمم والملوك جـ3 صـ514
[9] -الطبري : تاريخ الأمم والملوك جـ4 صـ 128
[10]– مختصر تاريخ دمشق جـ1 صـ 291

التعليقات