الفرق بين البدعة الحلال والبدعة الحرام

ندى هانئ

 

الفرق بين البدعة الحلال والبدعة الحرام، يعتقد كثير من الناس أن البدعة هي البدعة الحرام فقط.

ولكن الحقيقة أن البدعة تنقسم إلى أقسامٍ خمسة تدور عليها الأحكام.

بدعة حسنة، بدعة محرمة، بدعة مكروهة، بدعة مندوبة، بدعة مباحة، وهذا التقسيم فيه نظر.

حيث قال الرسول ﷺقال: كل بدعة ضلالة ولم يقسمها بل قال: كل بدعة ضلالة فالحق الذي لا ريب فيه أن البدع المخالفة للشرع كلها ضلالة.

ومراد النبي ﷺ ما أحدثه الناس، فكيف فسرت دار الإفتاء الفرق بين البدعة الحلال والبدعة الحرام؟.

 

الفرق بين البدعة الحلال والبدعة الحرام

قال الدكتور عمرو الورداني، أمين الفتوى ومدير إدارة التدريب في دار الإفتاء المصرية أنه ليس كل البدع حرام.

حيث أن هناك فرق بين البدعة التي لم يفعلها النبي والبدعة التي ليس لها أصل في الدين.

وقد أتى هذا التفسير له ردًا على تقرير قال فيه الناس “أن قراءة القرآن في العزاء بدعة”.

والذي تمت إذاعته في برنامج (ولا تعسروا) على القناة الفضائية (الأولى المصرية).

وأكمل «الورداني» موضحًا أن هذا الكلام كان نتاجًا عن فهم مغلوط لمفهوم البدع.

وبناءً على أن ما لم يفعله النبي -صلى الله عليه وسلم- فهو بدعة حرام، وليس كل البدع حرام.

وإنما المقصود من “البدعة المحرمة” : هي التي ليس لها أصلٌ في الدين.

 

 

أنواع البدع التي لم يفعلها النبي

 أشار «الورداني» إلى أنه هناك خمسة أنواع من البدع:

الواجبة: وهي التي إن لم نفعلها نكون آثمين، ومنها جمع المصحف، فالنبي لم يقرأ في المصحف أبدًا.

وأن المصحف قد وصلنا تدريجيًا بعد جمع سيدنا أبو بكر له ثم طباعته من سيدنا عثمان ثم طباعة عمر بن عبد العزيز له وتوزيعه في الأمصار.

فهذا أمر كان واجبًا لتحقيق مراد الله في حفظ القرآن الكريم.

ومن الواجبة أيضًا: إنشاء العلوم، فمسند الإمام أحمد بدعة، فلم يصنف أحد غيره عن الصحابة السنن.

البدعة المستحبة: ما فعله سيدنا عمر بن الخطاب، إذ صلى التراويح طوال الشهر وجمع الناس على عشرين ركعة.

رغم أن النبي صلاها يومين فقط، فحين قالوا له أنه فعل بدعة، قال: “نعم البدعة هي”، فهذه البدع فيها تعظيم لشعائر الله.

وأضاف «الورداني» أن هناك بدعة مباحة: وهي كالأكل والشرب وغيرها.

وأما عن البدعة المكروهة: فهي التي توصل الناس للوقوع في تضييع الحال والأموال والتضييق على النفوس.

فالبعض يجعل مشاهدة أفلام العنف والرعب نوعًا من أنواع البدع المكروهة، وإن تُرِكَت يُثاب المرء عليها، وإن فعلها لا يأثم.

وتابع «الورداني» ضاربًا مثالًا للبدعة الحرام في الويسكي والشمبانيا، فرغم كونهما مأخوذان من التفاح والبصل ولكنهما محرمتان.

وبيّن أن المقصود من قول النبي -صلى الله عليه وسلم- أن “…كل بدعة ضلالة…” أي كل بدعة ليس لها أصلٌ في الدين.

واختتم «الورداني» كلامه في هذه المسألة بأن قراءة القرآن في العزاء مثلًا تأتي من خلال تجميع عدة أمور إن فعلناها تصبح سنة من سنن الرسول -صلى الله عليه وسلم-.مثل الاجتماع على قراءة القرآن.

واستشهد بقوله -صلى الله عليه وسلم- : ” لَا يَقْعُدُ قَوْمٌ يَذْكُرُونَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِلَّا حَفَّتْهُمُ المَلَائِكَةُ، وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ، وَنَزَلَتْ عليهمِ السَّكِينَةُ، وَذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِيمَن عِنْدَهُ”.

وهي أيضًا تتفق مع حديثه -صلى الله عليه وسلم-: “إذا مررتم برياضِ الجنةِ فارتعوا، قيل: يا رسولَ اللهِ وما هي رياضُ الجنةِ؟ قال : حلَقُ الذكرِ”.

التعليقات