نسمة صابر
وافق مجلس الوزراء بصورة مبدئية على مقترح إبرام اتفاق شراكة، بين مصلحة الخزانة العامة وسك العملة المصرية، ودار السك المًلكية البريطانية “رويال منت”، لإنشاء دار سك بريطانية مصرية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وكذا إصدار وسك عملة معدنية فئة الـ (2) جنيه لطرحها للتداول.
وأشار البعض إلى أن عملة الـ 2 جنيه ستحل محل الجنيه المصري، لتكتب عصر جديد للعملات المصرية، وهناك أسباب لإصدار عملة بـ 2 جنيه :
1 – لتوطين الصناعات المعدنية في مصر .
2 – التيسير على المواطنين من خلال إتاحة أكثر من فئة من العملات المعدنية المساعدة .
3 – إطلاع وزارة المالية لإقامة شراكة تتجاوز فكرة نقل الخبرة الفنية فقط .
4- وأن تكون مصر مركزاً اقليمياً رائداَ لإنتاج وسك العملات للدول العربية والافريقية ومنطقة الشرق الاوسط.
تطوير عملة فئة الـ 10 جنيهات:
وطرح البنك المركزي في الفترة الماضية فئة الـ 10 جنيهات البلاستيك بشكل عصري حديث ومبتكر ، والتي تم تصنيعها من مادة البوليمر وبذلك أصبحت مصر ضمن الدول التي تحولت لإستخدام العملات المصنوعة من هذه المادة ، وفور طرح فئة الـ 10 جنيهات من مادة البوليمر وجدت ردود أفعال مختلفة من المواطنين تبلورت في حالات الإعجاب بالتصميم الجديد لها ، وبين الخوف والقلق بشان صحة اعتمادها رسمياً.
وطبقا لقانون العقوبات ، فقد نصت الماده 377 على أن يعاقب بغرامة لا تجاوز 100 جنيه كل من امتنع عن قبول عملة البلاد أو مسكوكاتها بالقيمة المتعامل بها ولم تكن مزورة أو مغشوشة .
مراحل تطور العملة المصرية فئة الجنيه المصري :
منذ بدايات تداول العملات الذهبية والفضية في مصر وحتى عام 1834، لم يكن هناك وحدة نقدية محددة تمثل أساساً للنظام النقدي في مصر، بل ولم يكن يسك إلا عدد قليل من العملات وفي عام 1834 ، صدر مرسوم ينص على إصدار عملة مصرية تستند إلى نظام المعدنين الذهب والفضة .
* صدر أول جنيه في مصر عام 1836 ، وطرح للتداول في الأسواق المصرية وحل محل العملة الرسمية المتداولة آنذاك وهي الذهب والفضة .
وكما اعتبر الجنيه المصري هو العملة الأقدم في المنطقة وصدر مصحوباً بقيمة كبيرة إلى ما كان يوازي وقتها ما قيمته 20,000 جنيه في الوقت الحالي ، وسمي الجنيه بهذا الإسم لأن مصر كانت تحت الإحتلال البريطاني وكانت عمله انجلترا هي الجنيه الذي سمي فيما بعد بالجنيه الإسترليني .
كما تم تقسيم الجنيه إلى قروش حيث يساوي 100 قرش وتم تقسيم القرش إلى 10 مليمات ، وفي عهد الوالي محمد سعيد باشا تم إنشاء العشرة قروش والتي أطلق عليها المصريين اسم البريزة نسبة إلى أنها ضربت ودمغت في باريس عاصمة فرنسا .
وأصدر البنك الاهلي المصري في 3 إبريل 1899 الأوراق النقدية لأول مرة وصدر الجنيه الورقي وكانت كنت بتساوي 7.4 جرام من الذهب , واستخدم هذا المعيار ما بين عام 1855 وحتى الحرب العالمية الأولى في عام 1914 وتم فيها ربط الجنيه المصري بالجنية الإسترليني حيث كان الجنيه الإسترليني يساوي 0.9 جنيه مصري .
وتطور طباعة الجنيه طوال القرن العشرين، وأنشأ البنك المركزي المصري دار لطباعة الأوراق النقدية وبدأ في طباعة الفئات المختلفة من العملات الورقية فئة الجنيه و10 قروش و 25 قرشا وغيرها ، وقام البنك أيضا بطباعة بعض العملات العربية لصالح بنوكها المركزية .
وتم الكشف أيضا عن التصميمات والإبداعات والإبتكارات التي صاحبت عملة مصر الرسمية ، حيث أن مصر ظلت بدون وحدة نقدية محددة حتى عام 1834 حينما أصدر محمد علي فرمانا يقضي بإصدار عملة مصرية تقوم على نظام المعدنيين الذهب والفضة يكون لكل منهما قوة غير محدودة ، وظلت النقود المتداولة في مصر من عام 1899 إلى عام 1914 متأرجحة ما بين الذهب والجنيهات الإسترلينية .
وفي عام 1930 بدأ إستخدام العلامة المائية لأول مرة على أوراق النقد لحمايتها من التزوير ، وفي عام 1944 ظهرت صورة الملوك على العملات حيث ظهرت صورة لملك مصر فاروق على الجنيه بجانب بعض الصور الأثرية كجامع محمد علي ، وفي عام 1979 صدر الجنية بحجم صغير ، بصورة مسجد السلطان قايتباي مع أرضية من الزخارف العربية ، كما تنوعت الرسومات الخاصه بالجنيه وصدر وعليه زخارف ونقوش أثرية ، وفي عام 2005 طرحت مصر الجنيه المعدني بدلاً من الورقي ، وتم منع التعامل بالجنيه الورقي في السوق المصري إلا أن صدر قرار من طارق عامر محافظ البنك المركزي الحالي ، بطبع العملة الورقية لفئة الجنيه مرة أخرى .
وشرح الدكتور عبد الرحمن طه، الخبير الاقتصادي ، مراحل تطور قيمه الجنيه المصري حيث قال أن الجنيه المصري كانت له قيمته الكبيرة في عهد محمد علي وحتى ثورة 1952 لعدة أسباب منها :
أن مصر كانت دولة منتجة تقوم بتصدير أجود أنواع القطن والموارد الغذائية والحبوب لبريطانيا ، وكانت بريطانيا في ذلك الوقت هي الدولة الأولى في العالم اقتصاديا وعسكرياً ، لذا كانت قيمة الجنيه المصري قوية وقامت بريطانيا بربط الجنيه المصري بعملتها وذالك لقوة الجنيه المصري .
مراحل تطور العملة المصرية في 10 جنيهات :
مرت الـ 10 جنيهات بمجموعة من التغيرات خلال 91 عام حيث يعتمد ذلك على مستوى الخامة المصنوعة منها إبتداء بالورقي حتى وصلت إلى ما نحن عليه الآن وهي البلاستيك .
وفي عام 1962 صدرت أول عملة ورقية تحمل صورة نسر الجمهورية كعلامة مائية على فئة 10 جنيهات , وفي أكتوبر 2003 أصدر البنك المركزي ورقة نقد جديدة من فئة ال 10 جنيهات بتصميم عصري جديد بمزيد من عناصر التأمين والحماية بصورة لمسجد الرفاعي وحمل ظهر الورقة صورة الملك خفرع .
وكما بدأت أول طباعة لها في عهد الملك فؤاد الأول عام 1931 ، حتى وصلت لشكلها الجديد في عام 2022 كأول عملة بلاستيكية تصدرها مصر .
وأعلن البنك المركزي المصري عن طرح فئة 10 جنيهات بلاستيكية مصنوعة من مادة البوليمر ، والتي تم إنتاجها باستخدام أحدث خطوط إنتاج البنكنوت المطبقة في العالم .
وكما حفظت ال 10 جنيهات على الصورة المدونة عليها وهي وجه بيحمل أحد ملوك الفراعنة والوجه الآخر لأحد الجوامع المشهورة ، ولكن اختلف ذلك مع طباعة ال 10 جنيهات البلاستيكية والتي تحمل في أحد الأوجه صورة الملكة حتشبسوت ، والوجه الآخر مطبوع عليه صورة مسجد الفتاح العليم في العاصمة الإدارية الجديدة ، وحدث هذا لأول مرة منذ إصدار ال 10 جنيهات البلاستيكية بأن توضع عليها صورة سيدة وليس ملك .

التعليقات