عملية تصريف المياه المعالجة في المحيط.. و تأثيرها.. و موقف الصين من ذلك

 

كتبت: هند رجب

تبدأ اليابان عملية تصريف المياه المعالجة من محطة فوكوشيما للطاقة النووية، بعد 12 عاماً على واحدة من أسوأ الكوارث النووية في العالم.

وذلك من خلال تصريفها في المحيط الهادئ، بعد معالجتها وتخفيف كثافتها وموفق الصين والبلاد المجاور من ذلك.

 

 

إعلان الشركة المشغلة لمحطة فوكوشيما

 

أعلنت الشركة المشغلة لمحطة فوكوشيما للطاقة النووية في اليابان.

أنها بدأت في إطلاق الدفعة الأولى من المياه المشعة، بعد المعالجة وتخفيف كثافتها في المحيط الهادئ.

 أظهرت شركة طوكيو للطاقة الكهربائية القابضة أحد الموظفين وهو يقوم بتشغيل مضخة مياه البحر، مما يمثل بداية المشروع المثير للجدل الذي من المتوقع، أن يستمر لعقود، وفي في مقطع فيديو مباشر من غرفة التحكم لدي المحطة.

وستصرّف تلك المياه في المحيط قبالة الساحل الشمالي الشرقي لليابان بمعدل أقصى يبلغ 500 ألف لتر يومياً

من المياه المستخدمة لتبريد ما تبقى من المفاعلات التي لا تزال شديدة الإشعاع، والتي اختلطت بالمياه الجوفية والأمطار.

وتقضي خطة اليابان بالتخلّص من حوالي 1.34 مليون طن من المياه الملوثة المخزنة في موقع المحطة.

 

 

إعلان رئيس الوزراء الياباني بعد الاجتماع

أعلن رئيس الوزراء الياباني، فوميو كيشيدا، القرار بعد اجتماع لحكومته، وقال إن التصريف بدأ يوم الخميس الماضى، إذا سمحت بذلك ظروف الطقس ووضع المحيط.

وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية فى يوليو الماضى إن خطة الحكومة تلبى معايير السلامة الخاصة بالوكالة. 

وأشارت إلى أن تصريف المياه المعالجة لن يسبب على الأرجح تهديدا صحيا خطيرا للبشر.

 إلا أن بعض العلماء أثاروا شكوكاً حول ما إذا كانت الحكومة اليابانية والشركة التي تقوم بتشغيل المفاعل، طوكيو للطاقة الكهربائية.

لديهم استعداد كافٍ لاحتمال أن تظل المواد المشعة فى الخزانات.

رافضة استخدام المصطلح العلمي الزائف “تمت معالجته” للتقليل من مخاطر “المياه الملوثة بالأسلحة النووية”.

ودعت الصين وروسيا، اليابان الشهر الماضي إلى التفكير في تبخير المياه وإطلاقها في الغلاف الجوي، وهو ما يقولون إنه سيكون له تأثير أقل على البيئة.

 

 

معالجة المياه المشعة

 

وعملت شركة “تيبكو” المشغلة لمحطة فوكوشيما للطاقة النووية على تصفية المياه لإزالة أكثر من 60 مادة مشعة.

لكن مع ذلك، لن تكون المياه خالية تماماً من الإشعاع، لأنها ستظل تحتوي على التريتيوم والكربون 14.

وهما من النظائر المشعة للهيدروجين والكربون التي لا يمكن إزالتها بسهولة من الماء.

موقف الصيادين اليابانين من تصريف المياه المعالجة

هذا وقد عارضت مجموعات الصيادين اليابانية هذه الخطة خوفًا من ضرر سمعة مأكولاتهم البحرية.

 كما أعربت مجموعات صيادين في الصين وكوريا الجنوبية عن قلقها، مما جعل الأمر قضية سياسية ودبلوماسية.

 

 

موقف الحكومة اليابانية وشركة تيبكو من تصريف المياه المعالجة

 

لكن الحكومة اليابانية وشركة تيبكو، تقولان إنه يجب إطلاق المياه لإفساح المجال أمام وقف تشغيل المحطة ومنع التسريبات العرضية.

بالإضافة إلى أن كل من الحكومة والشركة تقول أيضاً، إن المعالجة والتخفيف ستجعل مياه الصرف الصحي أكثر أمانًا من المعايير الدولية.

وسيكون تأثيرها البيئي ضئيلاً بشكل لا يذكر.

 لكن بعض العلماء يقولون، إن التأثير طويل المدى للنشاط الإشعاعي المنخفض الذي يبقى في الماء يجب أن يكون محط اهتمام.

ولكن خبراء يعتقدون أنها لا تمثل خطراً ما لم تُستهلك بكميات كبيرة، إذ تنبعث منها مستويات منخفضة جداً من الإشعاع.

 

 

موقف الصين من تصريف المياه المعالجة في المحيط

قالت وزارة الخارجية الصينية إن بكين أبدت مرة أخرى معارضتها الشديدة لقرار اليابان، البدء في تصريف المياه المعالجة المشعة من محطة فوكوشيما النووية في المحيط الهادي.

رافضة استخدام المصطلح العلمي الزائف “تمت معالجته” للتقليل من مخاطر “المياه الملوثة بالأسلحة النووية”.

وذكرت الصين أن التخلص من المياه الملوثة، يعد قضية رئيسية تتعلق بالسلامة النووية.

ولها آثار عابرة للحدود وأن المسألة بكل الأحوال لا تخص اليابان وحدها.

وبدأت اليابان منذ 24أغسطس2023، تصريف المياه المعالجة المشعة من محطة فوكوشيما التي دمرها تسونامي عام 2011.

وقالت الصين إنها ستتخذ الإجراءات اللازمة، لحماية سلامة البيئة البحرية وسلامة الغذاء والصحة العامة.

 كما استدعى نائب وزير الخارجية الصيني سفير اليابان لدى بكين للاحتجاج ضد هذه الخطوة.

وأشارت الخارجية الصينية إلى أن اليابان لم تثبت الدقة الحقيقية للبيانات المتعلقة بالمياه الملوثة، أو اكتمال فعالية برنامج المراقبة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

التعليقات