تفاصيل جديدة.. حول حقيقة غرق قبطان سفينة المحيط الهندي

هبة عنتر

سامح سيد شعبان، الطالب بالكلية البحرية الأردنية، والذي لا يملك سوي والدته وأخته، يتيم الأب، كافحت أمه وتحملت الكثير من العناء لوصول ابنها إلي تحقيق حلمه وهو التحاقة بالأكاديمية البحرية بالأردن.

تلقت والدة الطالب سامح سيد،
مكالمة بأن ابنها مفقود من يوم الجمعة الموافق 15/7/2022 أثناء تأدية عمله علي مركب المحيط الهندي الغارق، التي كانت متجهة إلى ليبيا.

 

وكشف أحد الناجين من حادث غرق سفينة المحيط الهندي، التي كانت مُتجهة إلى ليبيا، تفاصيل حول ما حدث منذ بداية إقلاع السفينة، والتي نتج عنها اختفاء بعض المصريين، ومنهم سامح سيد، الطالب بالكلية البحرية الأردنية، وآخر يدعى محمد جمال.

وقال عمرو إسماعيل أحد الناجين من المركب المتهالك، إنهم بحارة من المصريين والسوريين كانوا يشكلون مجموعة، مكونة من 11 فردا، 6 مصريين، و5 سوريين، مشيرا إلى أنهم تحركوا من مطار القاهرة يوم 15 فبراير متجهين إلى اليابان.

وأضاف: مكثنا أسبوعين في فندق في اليابان، وتم استلام المركب يوم 1 مارس من ميناء أوساكا، واصفًا المركب بأنها كانت متهالكة.

وأوضح إسماعيل، أنهم سافروا من اليابان إلى كوريا الجنوبية ثم الصين، ومن هناك شحنوا حديد كوبلت لتسليمه في ميناء مصراتة في ليبيا، قائلا: صاحب المركب كان موجود معانا، وهو سوري الجنسية، ونزل من سيريلانكا هو وقبطان السفينة، وجاء مكانه قبطان آخر.

وواصل حديثه: عواميد المركب بدأت تتفكك عن بعضها، ومياه المحيط بدأت تدخل في عنابر السفينة وللبضاعة أيضا، مُردفا: الوضع كان سيئا، وفي ناس تواصلت مع أهلها إنها تنزل من على المركب، والقبطان رفض ينزلهم؛ بحجة عدم حوزتهم على فيزا.

وأشار إسماعيل، إلى أنهم تحركوا من سيريلانكا إلى المالديف، وهناك دخلت السفينة إلى ورش الإصلاح والإعمار، وعلى الرغم من ذلك؛ إلا أن عواميد المركب كانت قد انفصلت عن بعضها البعض، موضحًا: أنا نزلت في المالديف أنا وزميل مصري آخر معي، يُدعى: جابر، وصعد مكاننا مهندس وقبطان جديد، ولحَّام؛ كي يتعامل مع وضع الحديد المتهالك بالمركب.

واسترسل عمرو إسماعيل: المركب لم تتمكن من عبور المحيط الهندي، غرقت يوم الجمعة، واستشهد 2 مصريين.

وأكد عمرو إسماعيل، الناجي من حادث غرق السفينة، أن قبطان المركب وقت الغرق، كان بحوزته 3 عوامات إنقاذ، استقل القبطان واحدة منها بصحبة 2 مصريين، وفجأة وقع أحدهم في المحيط مما دفع صديقه المصري لمحاولة إنقاذه، لكنه لم يتمكن وغرق معه، لم ينجو في هذه العوامة غير القبطان.

وأضاف أن الناجين الباقين في العوامات الثلاث طلبواالاستغاثة، وبعد 12 ساعة جاء إليهم مركب كونتينر، حيث نقلتهم من المحيط الهندي إلى دولة كينيا، مشيرا أن عدد من نجوا ووصلوا إلى كينيا حتى الآن 8 سوريين
و 2 مصريين.

وقالت أميرة سيد، الشقيقة التوأم للقبطان سامح سيد، في تصريحات متلفزة مساء الخميس، إن شقيقها أبلغها بكافة تفاصيل الأيام التي سبقت غرق السفينة، مشيرةً إلى أنه قال لها: بعرفك بكل حاجة عشان متسيبيش حقي.

وأضافت أن سامح كان حتي وقت الحادثة طالبا في الأكاديمية البحرية الأردنية،
ويتواجد في البحر منذ شهر مارس الماضي، موضحة أنه يقضي فترة تدريب تستوجب أن يتواجد بصحبة طاقم السفينة لمدة عام كامل في البحار والمحيطات.

ولفتت إلى أن شقيقها أخبرها منذ شهر مايو الماضي بوجود مشاكل في السفينة وثقوب تتزايد مع الوقت.

وتابعت أنه كان يبلغها أولاً بأول على التطورات داخل السفينة، وكان آخر تواصل بينهما منذ 20 يوماً.

وقالت شقيقة القبطان المفقود أن سامح طلب منها في البداية عدم الإفصاح عن الأمر لوالدته، إلا أنه طالبها بعد ذلك بإعلام والدته بعد تفاقم المشكلة، وتطور الوضع للأسوء.

«تفاصيل آخر تواصل بينهما»

بيّنت أميرة أن شقيقها أبلغها منذ 20 يوماً أن السفينة ستمر من قناة السويس المصرية وستظل فيها لمدة يومين.

وأوضحت أنه طلب من طاقمها أن يذهب لأسرته خلال اليومين للاطمئنان عليهم، على أن يعود مرة أخرى ولكن قوبل طلبه بالرفض.

وذكرت أنه عقب انقطاع الإتصال بشقيقها، تواصل بعد ذلك أحد أصدقائه بها وأبلغها بما حدث قائلا لها الموج أخذ شقيقك.

التعليقات