هبة عنتر
استبعد الرئيس الأمريكي “بايدن”، أن يلجأ الرئيس الروسي “فلاديمير بوتين“، إلى استخدام أسلحة نووية في حربه على أوكرانيا، وذلك في ظل تواصل القصف الروسي، واصفاً التلويح بذلك بأنه عمل غير مسؤول.
وصرح “بايدن” أثناء مقابلة مع شبكة سي إن إن (CNN) الأمريكية، أن بوتين لاعب عقلاني أخطأ كثيراً في حساباته وذلك بإقدامه على غزو أوكرانيا، مشيراً إلى أنه لا يعلم ما يدور في ذهن الرئيس الروسي، لكنه يرى أنّ بإمكانه الإنسحاب من أوكرانيا.
وأشار “بايدن” إلى أنه لا يعتزم لقاء بوتين على هامش قمة العشرين، مشيراً إلى أن ذلك يتوقف على الأمر الذي يريد الرئيس الروسي بوتين مناقشته، إلى جانب أنه لن يتفاوض بشأن أوكرانيا دون مشاركة كييف في المفاوضات.
استمرار الدعم المالي والعسكري والدبلوماسي لأوكرانيا من جانب الدول السبع:
وبعد قمة طارئة لمجموعة الدول السبع، جاءت تصريحات الرئيس الأمريكي، والتي أكدت في ختام أشغالها على استمرار الدعم المالي والعسكري والدبلوماسي لأوكرانيا، محذرةً من أن إستخدام روسيا للأسلحة الكيميائية أو النووية سيكون له عواقب وخيمة.
وكررت هذه الدول إلتزامها بدعم وحدة أوكرانيا، متعهدةً بمحاسبة بوتين عن الضربات الصاروخية الأخيرة، إضافةً إلى فرض المزيد من التكاليف الإقتصادية على موسكو.
وأضافت أنها ستعمل على تنسيق ومعالجة الآثار السلبية لما سمته العدوان الروسي على الاستقرار الاقتصادي العالمي، داعيةً بيلاروسيا إلى وقف السماح للقوات الروسية باستخدام أراضيها وتقديم الدعم للجيش الروسي.
ونقلت وكالة تاس عن وزير الخارجية الروسي “سيرغي لافروف” قوله: إن موسكو مستعدة لبحث اقتراح عقد لقاء بين بوتين وبايدن على هامش قمة مجموعة العشرين، مشيراً إلى أن بلاده لم تتلق أي عروض أمريكية جادة لإجراء اتصال بشأن الوضع في أوكرانيا.
على صعيد آخر، طالب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في كلمة له أمام القمة قادة المجموعة بدعم جيش بلاده بمزيد من منظومات الدفاع الجوي لصد الهجمات والتهديدات الروسية، وفرض مزيد من العقوبات على روسيا.
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية، أن قواتها مواصلةً هجومها على منشآت البنية التحتية العسكرية، إضافةً إلى أنظمة الطاقة الكهربائية في أوكرانيا من الجو والبحر وذلك باستخدام صواريخ عالية الدقة.
وقالت الوزارة في بيانها أنها قد دمرت 5 مستودعات تابعة للجيش الأوكراني قرب ميكولايف، إضافةً إلى تدميرها قاعدتين خاصتين بتخزين الوقود للمعدات العسكرية الأوكرانية في منطقة دنيبرو بتروفسك.
كما أشار البيان إلى أن القوات الروسية أصابت كل الأهداف التي حددتها في أوكرانيا، والتي شملت منشآت للطاقة وأخرى عسكرية، وذلك باستخدام صواريخ استراتيجية عالية الدقة تطلق من بحر قزوين، حيث تمكنت دفاعات الجيش الأوكراني من إسقاط 4 منها.
وأثناء مواصلة القوات الروسية هجومها على منشآت أوكرانيا وقصفها المكثف على مدن عديدة من بينها العاصمة كييف، تعهدت واشنطن وعواصم أوروبية بتوسيع دعمها لكييف، حيث حذرت موسكو الغرب من التدخل المتزايد في الحرب.
وحيث كانت القوات الروسية قد قصفت الإثنين الماضي للمرة الأولى منذ 4 أشهر، العاصمة الأوكرانية كييف ومدناً أوكرانية أخرى.
حصيلة ضحايا القصف الروسي:
وأفادت أجهزة الطوارئ الأوكرانية على فيسبوك بأن حصيلة ضحايا القصف الروسي بلغت 19 قتيلاً و105 جرحى، كما أكدت القوات الأوكرانية أن القوات الروسية أطلقت 84 صاروخاً، وأن الدفاع الأوكراني أسقط 43 منها.
وقالت الشرطة الأوكرانية إن 70 منشأة تضررت، منها 29 منشأة من البنية التحتية الحيوية، و35 مبنى سكني.
حيث توعدت وزارة الدفاع الأوكرانية بالثأر والإنتقام بعد القصف الروسي، وأكدت على أن العدو سيعاقب على ما سببه من موت وألم.
هجمات متعددة على جزيرة القرم هذا العام:
شهدت شبه جزيرة القرم هذا العام عدة هجمات نُسبت لأوكرانيا، وكان آخرها التفجير الذي حدث صباح السبت الماضي، واستهدف الجسر الرابط بين البر الروسي وشبه الجزيرة والذي يكتسب مكانة إستراتيجية واقتصادية خاصة لدى موسكو.
وإليكم الهجمات الخمس الأبرز التي نزلت على شبه جزيرة القرم هذا العام:
1- اتهمت السلطات المحلية لروسيا أوكرانيا باستهداف 3 منصات بحرية تابعة لشركة في البحر المتوسط، تبعد نحو 150 كيلومتراً عن شبه جزيرة القرم.
2- حيث أعلنت وزارة الدفاع الروسية عن حدوث انفجار لذخائر جوية وقع في منطقة مطار ساكي العسكري، وتسبب في انفجارات قرب بلدة نوفوفيدوروفك.
3- أسفرت وزارة الدفاع الروسية وقوع إصابات نتيجة ما وصفتها بالعملية التخريبية في مستودع ذخيرة بالقرب من بلدة مايسكوي في شمال شبه جزيرة القرم.
4- تعرٌض القوات الروسية لهجوم بطائرة مسيّرة كانت تستهدف الأسطول الروسي في البحر الأسود في مدينة سيفاستوبول، وأسقطتها الدفاعات الجوية الروسية.
5- وأخيراً وليس آخراً جسر كيرتش الذي يربط البر الروسي بشبه جزيرة القرم تعرض لتفجير بشاحنة مفخخة، تسبب في حريق هائل اندلع في صهاريج الوقود وأدى إلى انهيار أحد مساري مرور السيارات.
ويُعد جسر كيرتش الذي افتتحه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مايو-أيار 2018، والممتد على طول 19 كيلومتراً، حيث يعد مشروعاً ضخما ومكلفاً، والذي استغرق بناؤه عامين لربط روسيا بشبه جزيرة القرم، ويرمي إلى الحد من عزلة شبه الجزيرة بعد 4 سنوات على ضمها من قبل الإتحاد الروسي ورفض دولي واسع لخطوة موسكو.
ردود أفعال على الهجمات الروسية الأخيرة:
توالت ردود الأفعال الأمريكية والأوروبية نتيجة العديد من الهجمات الروسية الأخيرة، حيث أعرب مسؤولون أمريكيون وأوروبيون عن صدمتهم، وتعهد قادة أوروبيون بتقديم مزيد من الدعم العسكري لكييف.
كما وعدت وزارة الدفاع الألمانية أوكرانيا بتسليم منظومات دفاع جوي متطورة خلال أيام.
وندّد الرئيس الأمريكي جو بايدن، بالهمجات الروسية التي استهدفت مدناً في أوكرانيا بما في ذلك كييف، وذلك في اتصال مع نظيره الأوكراني، كما تعهد بايدن أثناء الإتصال بمواصلة تزويد أوكرانيا بالدعم اللازم للدفاع عن نفسها بما في ذلك أنظمة الدفاع الجوي المتقدمة.
وأضاف وزير الدفاع الأوكراني، على تويتر: أن حماية السماء فوق أوكرانيا ستحمي الشعب الأوكراني والمدن الأوكرانية، كما ستحمي مستقبل أوروبا.

التعليقات