سلُوا الله العافية

بقلم/الشيخ أحمد على تركى

 

 

مع الموجة الجديدة سلُوا الله العافية

فعن أنس بن مالك أنَّ النَّبيَّ ﷺ مرَّ بقومٍ مُبتَلَينَ فقال : أما كان هؤلاء يسألون اللهَ العافيةَ ؟

 

رواه البزار وصححه الشوكاني ..

 

وقال : وفي الحديث دليل على أن سؤال الله سبحانه وتعالى العافية يدفع كل بَليّة ويرفع كل محنة.

 

ولهذا جاء ﷺ بهذا الاستفهام بمعنى الاستنكار فكأنه قال لهم :

كيف تتركون أنفسكم في هذه المحنة والابتلاء وأنتم تجدون الدواء الحاسم لها والمرهم الشافي لما أصابكم منها وهو الدعاء بالعافية واستدفاع هذه المحنة النازلة بكم بهذه الدعوة الكافية ؟

وفي هذا ما يزيد النفوس نشاطاً والقلوب بصيرة باستعمال هذا الدواء عند عروض كل داء ومساس كل محنة ونزول كل بَلية .

 

تحفة الذاكرين ٣٨٤

 

قامَ أبو بَكرٍ الصديق رضي الله عنه على المِنبرِ بعدَ وفاةِ النَّبيِّ ﷺ فقال :

 

يا أيُّها النّاس ، إنِّي سمِعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ –وبكى أبو بكر حتّى ابتَلَّتْ لِحيَتُه — فقال: سمِعتُه يقولُ:

 « سَلُوا اللهَ العافيةَ؛ فإنَّهُ لم يُعطَ العِبادُ شَيئًا أَفضلَ مِنَ العافيةَ، إلّا أن يَكونَ اليَقين» .

رواه أحمد والنسائي وصححه الأرناؤوط.

عن العباس بن عبدالمطلب رضي الله عنه قُلتُ يا رسولَ اللهِ : عَلِّمْني شيئًا أسأَلُهُ اللهَ تعالى، قال:

 

“سَلوا اللهَ العافيةَ” .

 

فمكثتُ أيامًاً ، ثم جِئتُ فقُلتُ: يا رسولَ اللهِ: عَلِّمْني شيئًا أسأَلُهُ اللهَ تعالى، قال لي :

 

“يا عباسُ يا عَمَّ رسولِ اللهِ، سَلوا اللهَ العافيةَ في الدُّنيا والآخِرَةِ ” .

الترمذي وأحمد وصححه أحمد شاكر والأرناؤوط .

 

عن معاذ بن جبل مَرَّ النَّبيُّ ﷺ برَجُلٍ وهو يقولُ: 

 

اللَّهُمَّ إنِّي أسألُكَ الصَّبرَ .

 

فقال: قد سأَلتَ البَلاءَ، فسَلِ اللهَ العافيةَ .

قال: ومَرَّ برَجُلٍ يقولُ : يا ذا الجَلالِ والإكرامِ .

قال: قد استُجيبَ لك ؛ فسَلْ .

ومَرَّ برجلٍ يقولُ :

اللَّهُمَّ إنِّي أسألُكَ تمامَ النِّعمةِ ، قال: يا ابنَ آدمَ، أتَدري ما تَمامُ النِّعمةِ؟

 

قال : دعوةٌ دَعوتُ بها أرجو بها الخيرَ .

قال: فإنَّ تَمامَ النِّعمةِ فَوزٌ مِن النّارِ .

وفي رواية :

 

العَوذ من النار .

ودُخولُ الجنَّةِ ” .

الترمذي والبخاري في الأدب المفرد وحسنه الأرناؤوط وقال الزيلعي: فيه أبو الورد .

 

عن عبدالرحمن بن أبي بَكرَة قال :

 

يا أبت إني أسمعك تدعو كل غداة :

اللهم عافني في بدني، اللهم عافني في سمعي، اللهم عافني في بصري، لا إله إلا أنت ، تعيدها ثلاثة حين تصبح، وثلاثة حين تمسي؟

 

فقال: إني سمعت رسول اللهِ ﷺ، يدعو بهن، فأنا أحب أن أستنّ بسنته

رواه أبو داود والنسائي وحسنه ابن حجر.

التعليقات