صدمات الطفولة.. 10 طرق عملية للتعافي من آثارها

الطفل الداخلي

كتبت: منة عبدالجواد

 

لم يحظَ الجميع بطفولة سعيدة، ولذلك ليس في وسع الجميع أن يربط أيام الطفولة بالسعادة والمرح والبراءة.

فالكثير لديه صدمات نفسية لم يتعافى منها، فتجعل الطفل الداخلي لديه هشًا وضعيفًا ويلازمه أيضًا شعور بالحاجة للأمان والحماية والشفاء من هذه الصدمات.

ما هو الطفل الداخلي؟ 

في علم النفس الشعبي وعلم النفس التحليلي، الطفل الداخلي هو الجانب الطفولي للفرد.

وهو يشمل كل ما اكتسبه الفرد خلال فترة الطفولة قبل البلوغ متأثرًا بعملية الكبت التي من خلالها يحاول الفرد الانتقال من النظرة الطفولية للعالم إلى نظرة البالغين.

أسباب جرح الطفل الداخلي

معظم الأشخاص لديهم ندوب من الطفولة نظرًا للتجارب القاسية التي مر بها البعض.

حتى التجارب التي لا نتذكرها مثل الفطام وتعليم دخول الحمام وأول يوم مدرسة وغيرها من التجارب.

وهناك مجموعة من الجروح التي قد تكون مسؤولة بشكل كبير عن جرح الطفل الداخلي مثل:

1-التفكك الأسري

مثل انفصال الوالدين والحياة الغير مستقرة، وأيضًا وفاة أحد الوالدين.

2-التعرض للعنف الأسري

مثل التعرض للعنف الأسري خارج الأسرة، والتعرض للإساءة الجنسية.

3-التنمر بأشكاله وأنواعه

أن يكون أحد أفراد الأسرة مضطرب نفسيًا، أو مدمنًا.

بالإضافة إلى ازوداجية الثقافة حيث يحاول الأهل الحفاظ على العادات والتقاليد التي ينشأ فيها الطفل.

4-التعرض للتمييز العنصري

تعرض الطفل لمرض خطير أو مزمن.

بالإضافة إلى شعوره بالانطوائية والغربة عن الأسرة، أو الشعور بالإهمال العاطفي.

5-المقارنة المستمرة

يدور ذلك حول الشخصية الكمالية التي يعتقد للوالدين بوجودها بالإضافة إلى توقعاتهم المرتفعة في أبناءهم.

علامات جروح الطفل الداخلي

1-الشعور الدائم بأنك لست بخير من الداخل.

2-الشعور بالقلق والخوف من الأشياء الجديدة.

3-الشعور بالصراع مع الآخرين، وألا معني للحياة دون صراع.

4-من ناحية أخرى المعاناة من الاكتناز القهري للأشياء.

5-الصعوبة في التخلي عن الأشياء أو الانسحاب من العلاقات المؤذية.

6-الشعور بعدم القدرة على تحقيق سعادة الشريك العاطفي.

7-علاوة على ذلك انتقاد النفس باستمرار والاحساس بالتقصير تجاه كل شيء.

8-وجود قواعد كمالية ومثالية في حياتك لا يمكنك التخلي عنها.

9-والأهم من ذلك وجود صعوبة في بدء أو إنهاء الأشياء.

10-وجود أزمة ثقة بالآخرين، وبذاتك.

11-لا تستطيع قول “لا” بسهولة.

12-التعرض للتنمر في مراحل مختلفة من حياتك.

13-بالإضافة إلى ذلك التعرض للإساءة في الطفولة.

طريقة التعامل مع أشكال جروح الطفل الداخلي 

1- جرح الهجر 

يحدث عندما يتعرض الطفل للهجر من أحد الوالدين، أو علاقة بها رابط عاطفي قوي.

أعراضه السلوكية والنفسية:

-الخوف من الهجر.

-الخوف من الوحدة.

-من ناحية أخرى علاقته اتكالية مع الشريك.

-يهدد بالمغادرة.

-يجذب الأشخاص الغير متاحين عاطفيًا.

طرق التعامل:

-التركيز على العلاقات الحقيقية الموجودة.

-استيعاب اختلاف الواقع بين الماضي والحاضر.

-اختيار الشريك المناسب الذي لا يكرر الماضي المؤذي.

2- جرح عدم الثقة أو الخيانة 

يحدث عندما يتعرض الطفل للخذلان وتكرار الخيبات من أقرب الأشخاص له.

أعراضه السلوكية والنفسية:

-الخوف من الأذى.

-عدم وجود شعور قوي بالهوية.

-عدم الثقة بالناس.

-الشعور بعدم الأمان.

-الانجذاب للأشخاص الذين لا يشعرون بالأمان.

طرق التعامل:

-عدم التعميم على المستقبل بصدمات الماضي.

-إعطاء فرصة حقيقية للثقة في الطرف الآخر لأني لا استحق الخيانة.

3- جرح الرفض

هو أعمق الجروح الروحية وهو يحدث عندما يشعر الطفل بعدم القبول من الوالدين والشعور بأنه لا يستحق الحب.

أعراضه السلوكية والنفسية:

-عدم الثقة بالذات.

-صعوبة التخلي عن العلاقات حتى المؤذية منها.

-سرعة الغضب.

-صعوبة قول “لا”.

-الانجذاب للأشخاص الذين لا يقدرونه.

طرق التعامل:

-التقبل النفسي والسعي للتعافي.

-التأكد من استحقاق التقدير في العلاقات.

-معرفة الحدود والحقوق، وأن عدم التوافق ليس يدل على عدم القبول.

4- جرح عدم الاستحقاق 

هو الشعور بعدم الانتماء أو الاستحقاق للتواجد في مكان ما، بالإضافة إلى الشعور الدائم بالتقصير.

أعراضه السلوكية والنفسية:

-شعور عدم الاستحقاق الدائم.

-التأسف والاعتذار المبالغ فيه.

-الإعطاء بدون حدود ولا ينتظر مقابل.

-صعوبة في وضع الحدود مع الآخرين.

-محاولة إرضاء الآخرين بشكل دائم.

طرق التعامل:

-حب وتقبل الذات.

-حكم الآخرين على الماضي لا يعني عدم استحقاق حياة أفضل.

وبالنهاية عليك التأكد بأن ما حدث في الماضي ليس مسؤوليتك، ولكن مسؤوليتك الحقيقية تكمن تجاه مستقبلك، ويجب عليك السعي في التعافي من أجل حياة أفضل.

التعليقات