مؤتمر بازل.. اختيار هرتزل رئيس للمنظمة الصهيونية.. وقرار لاغتصاب اليهود أرض فلسطين
مؤتمر بازل

الزمان: 29 اغسطس 1897
المكان: مدينة بازل بسويسرا

كتبت: هاجر محمود

يعتبر المؤتمر الأول المنعقد في بازل بسويسرا من أهم الاجتماعات للدولة اليهودية التي اشتق لها الصهاينة اسم إسرائيل، فقد كان مؤتمر بازل انعطافًا أساسيًا في تاريخ الحركة الصهيونية.

بداية التحضير للمؤتمر

بدأ التحضير لعقد المؤتمر مع مطلع عام 1897، كما كان مقرر عقده في ألمانيا، ولكن اليهود الغربيون رفضوا.

فتم بعد ذلك نقل مكان المؤتمر إلى بازل في سويسرا، وحضره 204 عضو يمثل 15 دولة.

اولًا تم انتخاب ثيودور هرتزل رئيسًا للمؤتمر ثم رئيسًا للمنظمة الصهيونية التي أعلن المؤتمر عن تكوينها.

ثيودور هرتزل
ثيودور هرتزل

نتائج المؤتمر

وضع برنامج بازل الصهيوني وهدف البرنامج هو (خلق وطن للشعب اليهودي في فلسطين يضمنه القانون العالم) وذلك ضمن القرارات التالية:
1- إقامة وطن قومي لليهود في فلسطين عن طريق:
تشجيع الهجرة اليهودية إلى فلسطين.

‏تنظيم اليهود وربطهم بالحركة الصهيونية.

‏اتخاذ السبل والتدابير للحصول على تأييد دول العالم (اعطائهم شرعية دولية).

2- تشكيل منظمة صهيونية عالمية.

3- تشكيل الجهاز التنفيذي (الوكالة اليهودية) ومهمته تنفيذ قرارات المؤتمر، وجمع الأموال؛ لإرسال المهاجرين وإقامة مستعمرات يهودية في فلسطين.

أسباب اختيار فلسطين

كان على هرتزل لم الشمل اليهودي المنتمي لمجتماعات مختلفة له ثقافات مختلفة ولغات ومختلفة ولا يجمعهم تاريخ واحد.

وبالتالي فكر الصهاينة في الدافع الذي يجعل اليهود يقبلون الهجرة من الأراضي التي يسكنوها والذهاب إلى مكان آخر فكان هذا المكان فلسطين حيث سوف يكون من السهل إقناع يهود العالم بها لأنها:

1- بلاد الأنبياء ومهد الرسل والأرض التي يروج لها الصهاينة أنها أرض الميعاد.
2- وبالتالي سهولة اللعب على الوتر الديني والوعود بإقامة الهيكل في مخاطبة اليهود المتدينين.
3- حكم العالم وتسخير الناس من غير اليهود لخدمة شعب الله المختار على حد زعمهم لمخاطبة اليهود غير المتدينين.

أعضاء المنظمة

فتحت المنظمة باب العضوية فيها لكل من يؤمن بالأفكار الصهيونية ويؤمن بأفكار وتطلعات الشعب اليهودي.

علاوة على ذلك تزايدت أعداد أعضاء المنظمة بسرعة كبيرة حيث في عام 1939 أصبح أعضاء المنظة حوالي 1.5 مليون عضو.

الصهيونية السياسية والعملية

كان داخل المنظمة الصهيونية اتجاهان هما:
الاتجاه الأول:

يقوده ثيودور هرتزل يؤمن بأن الخلاص لليهود لا يمكن تحقيقه عبر عملية متقطعة لإقامة المستعمرات.

وإنما عن طريق عمل سياسي كبير محمي عالميًا، لذلك كرس أصحاب هذا الاتجاه جهودهم للحصول على موافقة الدول الكبرى ليكون لهم قدم في فلسطين.

الاتجاه الثاني:

وهو يعتبر الصهيونية العملية التي يقودها حاييم وازيمان وديفيد بن غوريون ومهمتهم العمل على تهجير أكبر عدد من اليهود إلى فلسطين بالإضافة إلى زيادة اعداد المستوطنات.

العلاقة مع بريطانيا

تأثرت المنظمة الصهونية تأثر سلبي بعد الحرب العالمية الأولى لكنها أعادت صفوفها مرة أخرى وأعادت إبراز أهدافها وتحديدها في 4 نقاط:

1- ضرورة انتصار الدول الحلفاء.

2- أقامة انتداب بريطاني في فلسطين.

3- ضروري أن يسهل هذا الانتداب دخول مليون يهودي أو أكثر إلى فلسطين.

4- أسفرت جهود حاييم وايزمان والمنظة الصهيونية على الحصول على وعد بلفور عام 1917.

وبالحصول على وعد بلفور تم تهجير الكثير من اليهود من أوروبا إلى فلسطين، علاوة على ذلك يزعمون أن هذا وطنهم الأصلي وأنهم اصحاب الأرض، ونتيجة لذلك حدث بعد ذلك الكثير من الحروب بين اليهود والفلسطينين غض العالم البصر عنها.

أعلنت الأمم المتحدة قيام دولة يهودية داخل أرض فلسطين عام 1948، وللتوضيح هذا يعني أنه بعد حوالي 50 عامًا من بدأ حركة هرتزل في محاولة تأسيس دولة لليهود.

التعليقات