مصر تحصل على قرض بـ 3 مليارات دولار.. وعام 2023 سيشهد ركود اقتصادي عالمي

 

كتبت: هند رجب

استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، في شرم الشيخ، “كريستالينا جورجييفا”المدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي، والوفد المرافق لها، وذلك بحضور رئيس مجلس الوزراء ومحافظ البنك المركزى، ووزراء التخطيط والتنمية الاقتصادية، والتعاون الدولى، والمالية.

وكانت قد حصلت مصر على قرض قيمته ثلاثة مليارات دولار من صندوق النقد الدولي، وفق ما أعلنت الحكومة، مع خفض قيمة الجنيه المصري بنسبة 15%.

ووفق الصندوق فإن هذا القرض سيساعد مصر في الحصول على تمويلات بقيمة “5 مليارات دولار خلال العام المالي 2022/2023” من شركاء التنمية ومؤسسات دولية أخرى.

وكانت قد أعلنت الحكومة المصرية، التوصل لاتفاق للحصول على قرض بقيمة 9 مليارات دولار، بينها 3 مليارات دولار من صندوق النقد الدولي، ومليار دولار من صندوق الاستدامة والمرونة، و5 مليارات دولار من الشركاء الدوليين.

وقد أصدر البنك المركزي قرارا بزيادة سعر الفائدة بـ200 نقطة أساس وتحديد سعر صرف الجنيه بقوى العرض والطلب، وذلك باجتماع استثنائي للجنة السياسات النقدية.

وقررت اللجنة “رفع سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي بواقع 200 نقطة أساس ليصل الى 13.25% و14.25% و13.75% على الترتيب”.
وصرحت اللجنة أيضاً زيادة “سعر الائتمان والخصم بواقع 200 نقطة أساس ليصل إلى 13.75%”.

وأوضح البنك المركزي إلى أن الهدف من زيادة سعر العائد هو “احتواء الضغوط التضخمية الناجمة عن جانب الطلب وارتفاع معدل نمو السيولة المحلية والتوقعات التضخمية والآثار الثانوية لصدمات العرض”.

ولفت البنك المركزي إلى أن معدلات التضخم ستزداد مقارنة بالمعدلات التي يستهدفها البنك المركزي بالربع الرابع من عام 2022 نتيجة الزيادة في الأسعار محلياً وحول العالم.

وقالت اللجنة أن سعر صرف الجنيه المصري سيعكس قيمته مقابل العملات الأجنبية الأخرى بواسطة قوى العرض والطلب ضمن “نظام سعر صرف مرن”، ويتزامن ذلك مع إعطاء الأولوية في تحقيق استقرار الأسعار في سبيل تمكين البنك المركزي المصري من الحفاظ على احتياطيات كافية من الاحتياطيات الدولية.

وصرح البنك المركزي المصري إلغاء تدريجي للقرار الصادر في فبراير من عام 2022 حول “الاعتمادات المستندية في عمليات تمويل الاستيرادات”، مشيرا إلى أن القرار سيُلغى في ديسمبر المقبل.

اشتداد مخاطر حدوث ركود اقتصادي عالمي فى 2023

أوضحت دراسة جديدة شاملة للبنك الدولي، أن العالم قد يتجه إلى ركود اقتصادي في 2023، وسلسلة من الأزمات المالية في إقتصادات الأسواق الصاعدة والإقتصادات النامية ستُسبِّب لها ضررا دائما، وذلك مع قيام البنوك المركزية في أنحاء العالم بزيادات متزامنة لأسعار الفائدة لمكافحة التضخم.

وتشير الدراسة الجديدة إلى أن البنوك المركزية في أنحاء العالم قد أقدمت على زيادة أسعار الفائدة هذا العام بدرجة من التزامن لم تُشهَد خلال العقود الخمسة السابقة، وهو اتجاه من المرجح أن يستمر في العام القادم.
ولكن المسار المتوقع حالياً لرفع أسعار الفائدة والإجراءات الأخرى على صعيد السياسات قد لا تكفي للنزول بمعدلات التضخم العالمية إلى المستويات التي كانت سائدة قبل تفشِّي جائحة كورونا.

ويتوقع المستثمرون قيام البنوك المركزية في العالم برفع أسعار الفائدة الأساسية إلى نحو 4% خلال عام 2023، وهي زيادة تربو على%2عن متوسط أسعار الفائدة في عام 2021.

صندوق النقد الدولي في مصر

قال وزير المالية المصري ”محمد معيط”، فى تصريح له، إن مصر انتهت من الاتفاق مع صندوق النقد الدولي على مستوى الخبراء على مكونات البرنامج الخاص بالبلاد وإن إعلانا في هذا الصدد سيصدر “قريبا جدا”.

وأوضح معيط، فى بيان أيضاً، أنه تم عقد مناقشات ثنائية مثمرة للغاية مع خبراء صندوق النقد الدولي على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين بواشنطن، وتم إحراز تقدم كبير في جميع السياسات.

وقال جيري رايس:المتحدث باسم صندوق النقد الدولى، إن خبراء الصندوق ومسؤولين مصريين اتفقوا على إتمام العمل للتوصل إلى اتفاق على مستوى الخبراء قريبا.
وأشار ”رايس” في بيان أن خبراء الصندوق والسلطات المصرية أجروا ،مناقشات مباشرة بناءة للغاية على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين، وأحرزوا تقدما كبيرا شمل كافة السياسات.
وأضاف أن تلك السياسات شملت تلك المتعلقة بالسياسة النقدية وسعر الصرف التي من شأنها أن ترسخ توقعات التضخم، وتسهم في تحسين تنفيذ السياسة النقدية وعمل سوق الصرف الأجنبية ودعم متانة مصر على الصعيد الخارجي مما يمكنها من إعادة بناء احتياطياتها الأجنبية تدريجيا وعلى نحو مستدام

يعمل صندوق النقد الدولي على تحقيق النمو والرخاء، على أساس مستدام، عن طريق دعم السياسات الإقتصادية التي تعزز الإستقرار المالي والتعاون فى المجال النقدي، ويدير الصندوق من قِبل بلدانه الأعضاء وهو مسؤول أمامها والتي تبلغ عدد بلدانه 190بلداً.

مهام صندوق النقد الدولى

-تعزيز التعاون النقدي الدولى
-تشجيع التوسع التجاري
-تشجيع النمو الإقتصادي
-تثبيط السياسات التي من شأنها الإصرار بالرخاء،
وتعمل البلدان على أساس تعاوني مع الهيئات الدوليةوفيما بينها، لتحقيق هذه المهمات ولتحسين حياة المواطنين.

متى تأسس صندوق النقد الدولى

ظهرت فكرت صندوق النقد الدولي خلال مؤتمر عقدته الأمم المتحدة فى بريتون وودزح، يوليو 1944، وكانت البلدان الحاضرة فى المؤتمر تسعى الى بناء إطار لتعاون الإقتصادي الدولى، ويتجنب تكرار التخفيضات الدولية التنافسية لأسعار العملات التي شاركت فى حدوث الكساد الكبير، فى ثلاثينات القرن الماضى.

ما المساعدات التى يتيحها الصندوق؟

يقدم الصندوق أنشطة لتنمية القدرات، وهي مساعدات فنية وتدريبية للمسؤولين الحكوميين ترمي إلى معاونة البلدان الأعضاء على تدعيم المؤسسات الاقتصادية وتحسين الإحصاءات، بالإضافة إلى تعزيز القدرات في مجالات مثل الإدارة الضريبية، وإدارة الإنفاق، وسياسات النقد والصرف، والأطر التشريعية، والرقابة على النظام المالي وتنظيمه.

كذلك يقدم الصندوق المشورة للبلدان الأعضاء بخصوص السياسات لتعزيز الاستقرار الاقتصادي، والحد من التعرض للأزمات الاقتصادية والمالية، ورفع مستويات المعيشة.

ما الذي يعتمد عليه صندوق النقد الدولي؟

يعتمد الصندوق على الرقابة للحفاظ على الاستقرار ومنع الأزمات في النظام النقدي الدولي. وتتمثل الرقابة في حوار منتظم بخصوص السياسات مع حكومات البلدان الأعضاء لتقييم الأوضاع الاقتصادية وعرض توصيات بخصوص السياسات التي تسمح لها بتحقيق النمو المستدام. ومن خلال الرقابة، يتابع الصندوق أيضا التطورات الاقتصادية والمالية الإقليمية والعالمية.

التعليقات