صحون طائرة.. اختبارات نووية.. نظريات مؤامرة.. تجارب بشرية.. تعرف على أسرار المنطقة المحرمة 51

الزمان: خمسينيات القرن الماضي 

المكان: المنطقة 51 الواقعة في الجزء الجنوبي لولاية “نيفادا”، في غرب الولايات المتحدة الأمريكية

أبلغ الكثيرون منذ خمسينيات القرن الماضي عن وجود أجسام غريبة تحلق في السماء، بعضها يشبه الأطباق الطائرة التي توجد في أفلام الخيال العلمي، وفي محاولة لتتبع هذه الأقوال وجمع آراء الشهود، لوحظ أن أغلب الآراء تتمحور حول منطقة واحدة ألا وهي ولاية “نيفادا” والتي تعرف ب”المنطقة 51“، لتأخذ مقعدها كواحدة من أكبر الألغاز التي حيرت الجميع.

حلقة التقاء الكواكب
المنطقة 51” هي الاسم المستعار للقاعدة العسكرية الواقعة في الجزء الجنوبي لولاية “نيفادا”، في غرب الولايات المتحدة الأمريكية (83 ميلًا إلى الشمال الغربي من مدينة لاس فيجاس)، والاسم الرسمي لها قاعدة تدريب واختبارات نيفادا أو قاعدة بحيرة الجروم؛ ويرجع هذا لأن هذا المكان يتم استخدامه لاختبار القنابل النووية، ودعم وتطوير اختبار الطائرات التجريبية ونظم الأسلحة.

ما لدينا من حقائق
أقيمت المنطقة أثناء الحرب الباردة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي؛ كمكان لاختبار وتحديث طائرات التجسس، وعلى الرغم من ذلك لم يتم الاعتراف ب”المنطقة 51” رسميًا من قبل الولايات المتحدة حتى عام 2013، بعدما نشرت CIA ملفات حول المنطقة؛ ليتم الاعتراف بها في النهاية من قبل الرئيس “باراك اوباما”.

دعوة لمعرفة الحقيقة
ظهرت دعوة على الفيسبوك في عام 2019، شارك بها أكثر من خمسين مليون امريكي؛ لاكتشاف المنطقة العسكرية الأكثر غموضًا وسرية، بعدما كثرت نظريات المؤامرة حول وجود تجارب فضائية وأطباق طائرة في هذه المنطقة.

ودشن ناشط على فيسبوك دعوة للتجمهر أمام المنطقة، بعنوان “معًا نجتاح المنطقة 51، ولا يمكنهم إيقافنا جميعًا” وحدد موعدًا لذلك هو يوم الجمعة 20 سبتمبر، ولكنه عاود الظهور مجددًا مصرحًا أنها لم تكن سوى دعابة: “الأمر برمته ليس سوى سخرية، حاولت أن أجعل الأمر يبدو وكأنه مزحة، ولكن بعض الأشخاص في النهاية أخذوه على محمل الجد”.

خبايا معلنة
زعم البعض أنهم رأوا أجسامًا طائرة مجهولة تحوم فوق المنطقة، وقال آخرون أنهم تعرضوا للخطف على يد كائنات فضائية، ووصل الحال بالبعض إلى أنهم خضعوا لتجارب مجهولة في الفضاء قبل أن يعودوا إلى الأرض.

ومن أشهر القصص التي دارت حول “المنطقة 51” قصة “بوب لازار” عام 1989، حيث ادعى أنه كان يعمل في المنطقة في وحدة “سيكتور 4″؛ لاكتشاف عمل التكنولوجيا الفضائية لتستفيد منها امريكا فيما بعد، وأنه رأى أكثر من مركبة فضائية وشرح طريقة عملها، وذكر أن الوقود المستخدم في هذه المركبات يحمل وزن ذري 115 لتحدي الجاذبية، والعجيب في الأمر أنه تم اكتشاف هذا الوقود بالفعل لأول مرة عام 2003.

ولم يكن “بوب لازار” المدعي الوحيد، بل زعم العديد من الناس معرفة الأحداث التي تدور في “المنطقة 51“، فقد تضمن الفيلم الوثائقي “دريم لاند” عام 1996، مقابلة مع مهندس ميكانيكي ادعى أنه أحد العاملين السابقين في “المنطقة 51” خلال 1950، وكان يعمل على “محاكاة الطيران القرصي”، وادعى أيضا بأنه عمل مع أحد من خارج الكرة الأرضية يدعى “جي رود”.

مشروع أبيجيل.. تجربة خلق الوحش
إبان الحرب العالمية الثانية تعجبت الولايات المتحدة الأمريكية من الانتصارات الساحقة التي حققها هتلر، وكانت تظن أن السر في ذلك يكمن في إجراء تجارب على البشر، تجعلهم أكثر قوة من ذي قبل؛ لذلك عرض العالم “ألبرت وسكر”، أحد العلماء الذين يعملون في المنطقة، أن تكون ابنته “أبيجيل” أول من يجرى عليها تلك التجارب، وكان ذلك مدعومًا بإلحاح كبير من ابنته، التي كانت طالبة متفوقة في دراستها، وأرادت أن تستكشف أسرار هذه المنطقة؛ فاستغلت الفرصة لتدخل كمتطوعة يجرى عليها التجارب.

اعتقدت أبيجيل ووالدها أن التجربة ستحقق نجاح باهر، ولكنها باءت بالفشل، فلم يتم الأعداد لها بشكل كافي أو وضع خيارات بدلية لأحتمالية حدوث أي خطأ.

ونتيجة لذلك تعرضت أبيجيل لتشوه كامل بسبب المواد الكيميائية، بالإضافة لقيامهم باستبدال بعض أعضاء جسدها، فبدأت ملامحها تتغير بشكل كبير، وكبرت أسنانها، وأصبح وجهها شاحب بطريقة مخيفة، وظهرت التجاعيد في جسدها بالكامل، وتحول شعرها للون الرمادي، وأخذ شعرها يتساقط تدريجيًا.

بدأ أصدقاء ألبرت ينصحونه أن ينهي التجربة، ولكنه أصر أن يكمل وأعقب كلامه بأن ابنته ستموت في كلتا الحالتين، كذلك أصرت أبيجيل أن تستمر أن التجربة، وكانت تأمل النجاح في النهاية.

استمرت التجربة لعدة سنوات وكثرت الأقاويل، عما يحدث داخل معمل التجارب، فالبعض كان يقول أن أبيجيل كان يقدم لها كميات مهولة من الطعام، من المستحيل أن يتناولها شخص بمفرده، بينما قال آخرون أن آلبرت دائمًا ما كان ينهار بالبكاء عقب خروجه من غرفة ابنته، وصرح البعض أن أبيجيل تحولت إلى وحش بالكامل، يصل طوله إلى 3 أمتار، وأصبح شكلها مرعب جدًا وفقدت صفتها البشرية.

ورغم كل ذلك ظل آلبرت مقتنع أن الأستمرار في التجربة سيعيد ابنته لهيئتها البشرية، وأخذ يُلح على الإدارة أن تستكمل التجربة، لكن الجيش الأمريكي رفض إنفاق أموال أخرى، وانتهت التجربة بخلق وحش تحكمه الغرائز، فلا ميزان للعقل في ذاك المكان.

انتحر آلبرت بعد 4 سنوات من رفض الحكومة الأمريكية، تاركًا وصية يطلب بها ألا ينهوا حياة ابنته، واحترمت الحكومة تلك الوصية، ولكن بسبب مشاكل في التمويل تم تخفيض الحراسة على غرفة أبيجيل، فساعد ذلك على هروبها، بعد أن قضت على حارسي الغرفة؛ فلم يجد باقي الحراس مناص سوى إطلاق النار عليها، لكنها كانت بارعة في الكر والفر؛ فتطلب ذلك منهم جهد كبير حتى يردوها قتيلة.

وبعد مرور 80 عام على مقتل أبيجيل، ما زال البعض يقولون أنهم يسمعون صوت صراخها مخترقًا أروقة المكان.

تصريحات خاصة
على الرغم من الفرضيات المطروحة على الساحة، ونظريات المؤامرة التي تدور حول المنطقة، كذبت الولايات المتحدة الأمريكية هذه الأقاويل، وأعلنت الحكومة الأمريكية أنه لا يوجد كائنات فضائية، وأن الجسم المتحطم الذي زعم الكثيرون برؤيته، لم يكن سوى منطاد أرصاد جوية.

كما حذرت القوات الجوية الأمريكية من كون المنطقة 51 “منطقة تدريب خاصة بسلاح الطيران الأمريكي، وسوف نحبط أية محاولة لاقتحام المنطقة التي ندرّب بها القوات المسلحة الأمريكية”.

اقتحام مفاجئ
قام نجما يوتيوب باقتحام المنطقة التي يلفها الغموض، محاولة للوصول لحل لهذا اللغز، لكن تم القبض عليهما في المنطقة 51، وحكم عليهما بالسجن لمدة عام، وأفرج عنهما بعد 3 أيام بعد تسديد غرامة تزيد عن 2000 دولار.

ما زال السر غامضًا
وحتى الآن ما تزال المنطقة محظورة وسرية للغاية، والمعلومات حولها يكتنفها الغموض، والتوقعات والنظريات التي تدور عنها ترجع لكونها سرية لتجربة طائرات التجسس، لذا لا يمكن الجزم بأن المنطقة محل تجارب للفضائيين والأطباق الطائرة، ولكنها بلا شك تحمل سر كبير لدرجة تجعلهم يحافظون عليه بهذه الطريقة.

التعليقات