ضحى الصياد
كثيراً ما يحدث وقت الغضب من إتخاذ قرارات قد تكون في أغلب الأحيان خاطئة كأن يحلف الإنسان على مخاصمة شخص أو يقسم بالله ألا يتكلم معه مرة أخرى ثم يدرك بعد زوال غضبه أنه لم يكن قرارا صحيحاً، فبدأ يشتعل الجدال حول هذه المسألة فقد حرم الإنسان بيمينه شيئاً حلالا فماذا يفعل ؟؟ نوضح لكم في هذا التقرير..
قال الدكتور عثمان عويضة، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن المسلم دائما يسعى إلي الصلح مع أخيه المسلم وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم بين بقوله (إن المسلم إذا صافح أخاه تحاتت خطاياهما كما يتحات ورق الشجر } .
وأشار أمين الفتوى، خلال البث المباشر للرد على أسئلة الجمهور على الصفحة الرسمية له بدار الإفتاء المصرية، أن النبي صلى الله عليه وسلم بين أن الأعمال عندما ترفع في كل يوم خميس يؤجل لكل مشاحن أو مخاصم لا نرفع عمله حتي يصطلح مع أخيه المسلم.. مستدلا بقول الرسول صلى الله عليه وسلم (أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا) .
ونوه “عويضة” أنه لا ينبغي للإنسان في ساعة الحزن أو الغضب أن يقسم بالله أنه لن يكلم فلان أو يحرم عليه فلان.. موضحاً أن النبي صلى الله عليه وسلم علمنا أنه (مَنْ حلَف عَلَى يَمِينٍ فَرأَى غَيْرَها خَيْرًا مِنْهَا، فَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ، ولْيَفْعَل الَّذِي هُوَ خَيْرٌ )رواهُ مسلم، لذلك فإن قال الإنسان فلان يحرم عليا فقد حرم شيئاً حلال .
قال الدكتور عبدالله العجمي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن الحلف بالله عند الغضب أو عند غيره، الأمر في ذلك مبني على قاعدة أن الإنسان لا يحلف إلا إذا أراد أن يؤكد على شئ لإثباته أو نفيه فليؤكده بما شاء .
وأشار ” العجمي” خلال البث المباشر للرد على أسئلة الجمهور على الصفحة الرسمية له بدار الإفتاء المصرية، أنه إذا تعين عليه أو اضطر إلى الحلف ليؤكد لشخص ما معلومة ما نفيا أو إثباتا فله أن يحلف ولا علاقة له بالغضب أو بالرضى لأنه أراد أن يؤكد كلامه في ذلك.
لفت أمين الفتوى، إلي أنه إذا أراد السائل أن يسئل عن حكم الحلف عند الغضب فهذا أمر جائز.. منوهاً أن نوع الحلف في ذلك الوقت هل هو يمين منعقدة يلزم الحنث بها كفارة أم لا، إذا صمم وعزم بقلبه في يمينه غاضباً أو غير غاضب وصمم عليه نفيا أو إثباتا فيلزمه الوفاء بالكفارة وجوباً لأنه الحنث.
وبين “العجمي” أنه إذا مضى في يمينه أو فعل ما قال وحلف عليه ففي هذه الحالة قد مضى في يمينه ولا حرج عليه .
كفارة الرجوع عن اليمين وقت الغضب :
وأضاف أمين الفتوى، أن الإنسان إن حرم شيئاً حلال له أن يكفر عن عشرة مساكين ثم بعد ذلك يصطلح معه إن شاء الله.
قال الدكتور أحمد ممدوح، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن التكفير عن الحلف بالله أثناء الغضب دون تنفيذ ما قمت بالحلف به، إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم فإن لم يستطع فصيام ثلاثة أيام.
وأشار “العجمي” أنه إذا أراد أن يخرج من عهدة وتبعة هذا اليمين بأن يفعل مضاده أو خلافه أن يكفر عن يمينه كما قال رسول الله صلى الله عليه (مَنْ حلَف عَلَى يَمِينٍ فَرأَى غَيْرَها خَيْرًا مِنْهَا، فَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ، ولْيَفْعَل الَّذِي هُوَ خَيْرٌ )رواهُ مسلم.

التعليقات