من ذكريات الزمن الجميل.. 9 اختراعات أوشكت على الاختفاء لن تسمع عنها بعد الآن

في ظل التطور التكنولوجي ودوران عجلة التقدم في المجتمع، كان لزامًا على اختراعات عدة أن تختفي ويحل محلها اختراعات أُخر، لتصبح مع مرور الزمن جزء من التراث العالمي الذي تزخر به متاحف التاريخ، ونقول في هذا الصدد يومًا ما قد استعملت هذا الشيء وأفادني، أما الآن فقد صار كنزًا في ذكرياتنا الدفينة.

1- لمبة الجاز.. شعلة التميز

اختراعات قديمة.. من منّا لا يتذكر لمبة الجاز إحدى معالم الماضي الجميل، التي لا يكاد يخلو منها أي منزل، فقد كانت وسيلة الإضاءة الوحيدة للأسر المصرية قبل بناء السد العالي، وتغطية الكهرباء لجميع محافظات مصر.

اختراعات قديمة.. كان المساء عنوانها حيث تجد أفراد الأسرة يلتفون حول “الطبلية” لتناول الطعام والمسامرة ليلًا، وأحيانًا يدرسون على ضوئها الخافت الذي طالما تغنى الجميع بأنهم ذاكروا ونالوا أعلى الدرجات بفضله.

اختراعات قديمة.. كان هناك أنواع عديدة للمبة الجاز منها نمرة 5 والتي كانت للاستعمال الشائع، ونمرة 10 وكانت لذوي الرفاهية، أما “الونيسة” السهاري فكانت مخصصة لإنارة طرقة المنزل، وكانت سيدات البيوت يستخدمن لمبة الجاز أيضًا في طهي الفول المدمس.

اختراعات قديمة.. وبداخل لمبة الجاز كان يوجد شريط من الكتان، مغموس داخل بنورة من الزجاج داخلها “الجاز” وطرفه لأعلى؛ لينير المكان بواسطة مفتاح مشرشر يتحرك لأعلى وأسفل.

اختراعات قديمة.. ويتم تنظيف لمبة الجاز بواسطة قماشة تبرم بطريقة لولبية؛ لتلمعها وتزيد من توهجها، وأحيانًا كان يتم التنظيف بحفنة من الرمال، فتغلق فوهة اللمبة وتحرك يمينًا ويسارًا لإزالة ما علق بها من “هباب”، وحينما كانت تهبهب إضاءة لمبة الجاز تقوم ربة البيت بقص طرف الشريط لأعلى حتى تتوهج بالنور مرة أخرى.

لكن مع ظهور الكهرباء تراجعت لمبة الجاز، وأصبح ظهورها على الساحة محدود حتى أصبحت من ذكريات الزمن الجميل.

2- فانوس الشموع.. ذكريات رمضان

اختراعات قديمة.. فانوس رمضان لأول مرة في العصر الفاطمي عندما خرج أهالي مصر لاستقبال الخليفة الفاطمي في الشوارع، وهم يحملون فوانيس مضيئة وكان ذلك في شهر رمضان الكريم، لتصبح عادة أصلية نكررها كلما أعاد الله علينا الشهر الفضيل.

اختراعات قديمة.. وكان فانوس الشموع هو أول أنواع الفوانيس عبارة عن علبة من الصفيح بداخلها شمعة صغيرة تستمر في الاشتعال، لكن مع التطور بدأ الزجاج والبلاستيك يدخل في صناعة الفوانيس، حتى وصلنا إلى الفانوس الكهربائي الذي يعتمد على اللمبة والبطارية وأصبح فانوس الشمع مجرد ذكرى.

3- السبرتاية.. قهوة برائحة البن

اختراعات قديمة.. كانت السبرتاية قديمًا أحد أهم مقتنيات البيت المصري، حيث يجمع ذلك الموقد النحاسي العتيق الناس؛ ليحتسون فنجان من القهوة ويتبادلون أطراف الحديث عما صادفوه في يومهم الطويل.

اختراعات قديمة.. والسبرتاية هي عبارة عن مجسم من النحاس الخالص، له قاعدة مستديرة توضع بها مادة “السبرتو” التي تعمل على الاشتعال، ومن القاعدة المتصلة بالسبرتو يصعد المجسم في تجويف بشكل عمودي ينتهي بشعلة هادئة توضع عليها “الكنكة”، لينضج البن “واحدة واحدة” حتى تحصل في النهاية على كوب لذيذ من القهوة برائحة البن.

4- كوب الشارب.. اشرب دون أن تقلق من تلطيخ شاربك

قديمًا كانت تربية الشوارب أمرًا منتشرًا للغاية، فكان كل رجل يربي شاربه حتى يصير كثيفًا، لكن عندما يحتاج أن يشرب مشروبًا ساخنًا كالقهوة أو الشاي يواجهه صعوبة بالغة، وغالبًا ما يتسبب في تلطيخ شاربه، ومن هنا جاءت فكرة كوب الشارب.

كوب الشارب هو عبارة عن كوب للشرب ذو حافة نصف دائرية يطلق عليها “واقي الشارب”، تسمح بمرور السوائل إلى الفم وتعمل كحارس للحفاظ على جفاف الشارب عند احتساء الشاي أو القهوة.

لكن مع مرور الوقت بدأ هذا الاختراع بالاختفاء ولم يعد له أي أثر، عندما قل الاهتمام بتربية الشوارب الكثيفة كما كان قديمًا.

5- مطحنة البن القديمة.. ما زال هناك متسع من الوقت

اختراعات قديمة.. الحصول على قهوة لذيذة يتطلب وجود مطحنة بن جيدة، تعمل على طحن حبوب البن قبل إعداد القهوة بدقائق، وقد ظهرت طاحونة البن القديمة لأول مرة في أوروبا وتركيا عندما عرفوا البن وقاموا بزراعته في مزارعهم، فكان لا بد من البحث عن وسيلة تسهل لهم احتساء القهوة ومن هنا جاءت فكرة طاحونة البن.

6- وابور الجاز.. 3×1 طهي وإنارة وتدفئة

قديمًا كانت ربات البيوت يستخدمن وابور الجاز بدلًا من البوتجاز -الحالي-؛ لطهي الطعام وإنارة المنزل وأيضًا التدفئة في فصل الشتاء.

ووابور الجاز أو بابور الجاز هو عبارة عن موقد يتم من خلاله الحصول على الطاقة الحرارية اللازمة، عبر حرق الكيروسين لإنتاج النار، ويختلف شكل موقد الكيروسين وأسلوب تشغيله حسب نوعية استعماله.

اختراعات قديمة.. ومن ضمن أنواعه وابور الجاز المنزلي، ويتكون من خزان نحاسي صغير يملأ بالكيروسين تعلوه فوهة لإخراج اللهب، ومن الأسفل توجد أرجل معدنية مثبتة تساعده على الوقوف وحمل إناء الطعام للطبخ.

ويتم التحكم في شدة اللهب عن طريق مكبس لزيادة الضغط الداخلي وتقليله عن طريق مفتاح تفريغ لتقليل الضغط، ولهذا الموقد نوعين آخرين “الساكت” ذو الصوت المنخفض واللهب الخفيف، و”العادي” ذو الصوت المرتفع واللهب الشديد.

7- مكواة الرجل.. مهنة اليقظة والانتباه واللياقة

اختراعات قديمة.. لطالما انتشرت محال الكي في المناطق الشعبية، فنجد العاملين بها يستخدمون مكواة تبدو غريبة الشكل قليلًا، لكي الملابس عبر الضغط عليها بالقدم والتي عرفت باسم “مكواة الرجل”.

اختراعات قديمة.. وكانت هذه المهنة تتطلب من العامل اليقظة والانتباه واللياقة البدنية، لكي يؤدي العملية بنجاح دون أن يتسبب في إيذاء نفسه، حيث كان وزن أصغر مكواة رجل لا يقل عن 18 كيلو.

توضع مكواة الرجل على موقد النار تحت حرارة عالية لمدة نصف ساعة، ثم تُسحب بعد ذلك ويوضع عليها حاجز خشبي مقوى بحجم القدم، ثم تبدأ عملية كي الملابس فيضع العامل قدمه على المكواة ويمسك بيدها ويمشي على الملابس.

8- الأتاري.. بسيطة لكنها مصدر سعادة

اختراعات قديمة.. الأتاري تلك اللعبة التي لم يخلو منها أي منزل، ولم يكف عن لعبها الجميع منذ أن ظهرت وانتشرت انتشارًا واسعًا خلال تسعينيات القرن الماضي، فكانت التحول الإلكتروني المرئي والمسموع بعد أن كانت يدوية فحسب.

اختراعات قديمة.. لعبة الأتاري كانت غاية في البساطة، فهي عبارة عن جهاز إلكتروني يتم توصيله بالتليفزيون عبر الأسلاك، لتظهر لنا صور وألعاب ثنائية الأبعاد، تُلعب عبر أذرع الأتاري، ومن أشهر الألعاب التي انتشرت ذلك الوقت لعبة “ماريو”.

اختراعات قديمة.. ومع التطور التكنولوجي السريع الذي يشهده عصرنا الحالي ظهر جهاز “البلايستيشن” بتقنياته وألعابه الفريدة، التي جذبت الجميع إليها على الفور حتى قل جمهور الأتاري تدريجيًا وبدأ بالأختفاء تمامًا مع مرور الوقت.

9- هاتف القرص الدوار.. اختراع غير العالم

قديمًا إذا أخبرت أحدهم أنه بإمكانك أن تتحدث مع شخص ما في بلد أخر وأنت في مكانك الحالي لم تنتقل إليه، بالتأكيد كان سينعتك بالجنون والبلاهة، أما بعد اختراع جرهام بيل لهاتف القرص الدوار تغير هذا المفهوم تمامًا.

اختراعات قديمة.. هاتف القرص الدوار هو عبارة عن قرص مستدير يدور بلف الرقم المراد طلبه حتى تكتمل النمرة، ثم بإمكانك التحدث والاستماع إلى الصوت عبر سماعة متصلة بالقرص الدوار بواسطة الأسلاك.

اختراعات قديمة.. وقد كان هاتف القرص الدوار سيد الحضور في أي مكان، لدرجة جعلت البعض يعتقد أنه أكثر تطور يمكن أن نصل إليه، فبإمكانك أن تحاور شخص دون الحاجة إلى الوصول إليه.

لكن الأمر كان عكس ذلك تمامًا، فمع انتشار الهواتف الأرضية وظهور العديد من الهواتف المحمولة انتهي عصر هاتف القرص الدوار.

وختامًا ما زال العالم في تطور مستمر، وما نستعمله اليوم قد يصير غدًا جزء من الماضي السحيق.

التعليقات