كتبت: مريم ياسر
الزمان: 31 أكتوبر من كل عام
المكان: الدول الغربية وبعض الدول العربية
الهالوين «Halloween» يحتفل به دول كثيرة حول العالم عشية 31 أكتوبر من كل عام، وذلك بالتزامن مع ليلة عيد جميع القديسين العيد المسيحي الغربي، ولكنهما عيدان مختلفان، وقد تم اشتقاق كلمة هالوين من “عشية القديسين” أي باللغة الإنجليزية Halloween وهي مشتقة من Hallowe’en.

كيف تحول الهالوين من تخليد ذكرى القديسين إلى عيدًا للرعب
وعيد الهالوين يفتتح به الأيام الثلاثة للسنة الطقسية في المسيحية الغربية، والتي يتم تكريسها لاستذكار الموتى بما فيهم القديسون hallows والشهداء وجميع الموتى المؤمنين في نظر أحبائهم وأقربائهم، ولكن الإحتفال بالهالوين الآن اختلف وأصبح يحتفل به على الطريقة الأمريكية في دول كثير حول العالم؛ بسبب سيطرة الثقافة الأمريكية على الإعلام في العصر الحالي.
وعن طريقة الاحتفال الحالية فإنها تعد نسخة بعيدة كل البعد عن الجذور الدينية لفكرة الاحتفال بالهالوين القائمة على تمجيد القديسين والمؤمنين الذين رحلوا عن عالم الأحياء، ويُعد الهالوين يوم احتفال بشكل خاص في الولايات المتحدة وكندا وإيرلندا وبريطانيا وبلاد كثيرة في جميع أنحاء العالم.

القصة وراء «الهالوين» حقيقة أم أسطورة؟
وترجع قصة الاحتفال إلى المسيحيين في أيرلندا، الذين اعتادوا الاحتفال ليلة 31 أكتوبر في جو خريفي، بحيث يدعي فيها كل الأرواح الشريرة التي ماتت في ذلك العام، وذلك لمعاقبتها على الشر الذي حدث في حياتها، ثم تدخل الأرواح في أجساد الحيوانات وتكمل حياتها، ثم يجلس الناس ويتفرجون على الأرواح الشريرة.
ولكن فى حقيقة الأمر هذه القصة مجرد أسطورة، ربما كان الأيرلنديون يربطونها بها لأن فكرة الأسطورة انتشرت كقصة حقيقية، لكنها أيضًا أسطورة لا أساس لها من الصحة.
طقس “خدعة أم حلوي”
يقوم الأطفال في فترة العيد بالتجول من منزل لآخر مرتدين أزياء الهالوين ويطلبون الحلوى من أصحاب المنازل، وذلك بإلقاء السؤال” حيلة أم حلوى؟” على من يفتح الباب، وهذه العبارة تعني أنه إذا لم يعط صاحب البيت أي حلوى للطفل فإنه سيقوم بإلقاء خدعة أو سحر على صاحب المنزل أو على ممتلكاته.

لماذا ثمرة القرع في الهالوين؟
ارتبط الهالوين في العديد من الثقافات بثمار القرع، ولعل أهم رموزه ما يسمى بـ”مصباح القرع”، تقول أسطورة ما أن شخصا كلتيًا يدعى جاك كان كسولًا لا يحب العمل، يسكر ويقطع الطريق، وكل هذا بسبب وسوسة الشيطان لكنه كان ذكيًا، وحين أراد جاك التوبة استدرج الشيطان وأقنعه بأن يصعد إلى قمة شجرة، وحين صعد الشيطان إلى قمة الشجرة حفر جاك صليبًا في جذع الشجرة ففزع الشيطان وبقي عالقًا على قمة الشجرة، وحين مات جاك لم يسمح له بالدخول إلى الجنة بسبب أعماله، ولم يجد له مكانًا في جهنم، بل حكم عليه بالتشرد الأبدي، وحتى لا يهيم في الظلام أعطى قبسًا من نار جهنم في الاحتفالات اللاحقة التي تستوحي قصة جاك، استبدل القبس بجزرة، ثم استبدله الأمريكيون بثمرة القرع وهكذا نشأ مصباح القرع، وأصبح القرع كرمز ملازمًا للاحتفالات في أمريكا الشمالية في وقت لاحق.
طقوس الاحتفال ب”الهالوين” في دول العالم
الهالوين في المكسيك:
يعتبر المكسيكيون عيد القديسين حدثًا دينيًا تاريخيًا، ويكون يوم عطلة رسمية حيث يقومون بوضع الشموع والزهور أمام المقابر إلى جانب صور أمواتهم، وغالبا ما تتشكل حلوياتهم من جماجم السكر وأخرى مزينة بالألوان الزاهية.

الهالوين في بلجيكا:
يحتفل البلجيكيون بعيد الهالوين قبل موعده بليلة واحدة، حيثُ يقومون بإرتداء العديد من الأقنعة المختلفة مثل الساحر ومصاص الدماء والغول، بالإضافة إلى أنهم يقيموا مهرجانات الاحتفال في المدن الكبيرة.

الهالوين في كندا والولايات المتحدة:
تتشابه أشكال الاحتفال بعيد الهالوين في دولة كندا كما هو فى الولايات المتحدة الأمريكية، حيثُ أنهم يحرصون على تزيين البيوت والشوارع بثمرات اليقطين المضاءة والمزخرفة بالأشكال المرعبة، وارتداء ملابس الأرواح الشريرة وسرد القصص.

الهالوين في النمسا:
يحتفل النمساويون عن طريق إحياء بعض طقوس التراث الشعبي، مثل إضاءة الفوانيس في المنازل من أجل الترحيب بأرواح الموتى، بالإضافة إلى أنهم قبل النوم يتركون طبقا من الخبز والماء اعتقادًا منهم بأن أحد الزائرين من الأرواح يحتاج إلى تناول وجبة خفيفة.
الهالوين في الصين:
يشبه احتفال الصينيين احتفال النمساويين، فهم يحرصون على وضع الطعام والشراب أمام صور القتلى والأحبّاء من الأموات، وكذلك تُضاء المشاعل والفوانيس في الطرقات لتتمكن تلك الأرواح من السير في أرض الوطن.

الهالوين في اليابان:
أما عن اليابانيين فيأتى احتفالهم عن طريق ارتداء الأزياء المفضلة لديهم، سواء كانت على شكل حيوان أو فاكهة أو شخصية خارقة من أبطال الأفلام الكرتونية، ثم يخرجون إلى الميادين العامة لشراء الحلوى والاستمتاع بالعطلة على طريقتهم.

وتشمل التقاليد طقس يعرف باسم خدعة “أم حلوى” والتنكر في زي الهالوين والتزيين، ونحت القرع ووضع فوانيس جاك ومشاعل الإضاءة، وزيارة المعالم السياحية المسكونة، وقراءة القصص المخيفة ومشاهدة أفلام الرعب.
في أجزاء كثيرة من العالم لا تزال تمارس الاحتفالات الدينية المسيحية، بما في ذلك حضور الطقوس الكنسيّة وإضاءة الشموع على قبور الموتى من الأقارب.

التعليقات