ارتفاع درجات الحرارة
كتبت: إسراء حسن
ارتفاع درجات الحرارة التي نشهدها هذا العام قاسية جدًا، لم يسبق لها مثيل.
ومن المتوقع أن تصل درجة الحرارة في بعض البلدان العربية مثل مصر العراق وسوريا وفلسطين إلى 50درجة مئوية.
بالإضافة إلى ذلك، أصدرت بعض البلدان الشرقية كالصين الإنذار الأحمر وهو الأول منذ 9سنوات.
نتيجة لذلك تسببت ظاهرة الإحتباس الحراري في إندلاع حرائق الغابات في العالم.
علاوة على ذلك صرح خبراء البيئة أن العالم والنصف الشمالي من الكرة الأرضية يمر بموجة حر قاسية هي الأشد منذ بدأ تسجيل البيانات التاريخية.
موجات الحر القاسية وارتفاع درجات الحرارة تضرب العالم
درس علماء تأثير تغير المناخ الأحوال الجوية القاسية.
واصفين الحر الذي ضرب جنوب أوربا والولايات المتحدة والدول العربية أنه ” مستحيل عمليا”
في نفس السياق صرح مشروع” اسناد الطقس في العام” العلمي الدولي أن درجات الحرارة تجاوزت 45 درجة مئوية.
وذلك في المكسيك وغرب الولايات المتحدة وجنوب أوروبا وسهول الصين.
كما صرحت أن ذالك التغيير ناجم عن أفعال الإنسان.
بالإضافة إلى أن ظاهرة “إل نبيتو” تلعب دوراً مهماً في ارتفاع درجة حرارة المنطقة الاستوائية في المحيط الهادئ.
ولكنها ليست السبب الوحيد في موجة الحر التي تضرب العالم.
أثر تغيير المناخ وارتفاع درجات الحرارة علي دول العالم
كشفت تحاليل أجراها علماء تغير المناخ، أن احتمال حدوث موجة حر في الولايات المتحدة تذيد 10 مرات علي الأقل عن السابقة لها في 2022.
ذلك بسبب التلوث بالغازات الدفيئة، واحتمال ارتفاع موجة الحر التي ضربت الهند وباكستان في الربيع الماضي 30مرة للسبب ذاته.
والأهم من ذلك كله أنه من المتوقع أن “القبة الحرارية” ستؤثر علي 7 بلدان عربية هي مصر والسعودية ولبنان وفلسطين والعراق والاردن وسوريا.
ارتفاع درجات الحرارة وموجة الحر تجتاح أوروبا والعالم وتتسبب في خسائر فادحة
في غضون ذلك تسببت ظاهرة الإحتباس الحراري في إندلاع حرائق الغابات في أوروبا والعالم.
وبالمثل تشهد اليونان في موقع “اكروبوليس” الأثري في العاصمة اليونانية أثينا ، إندلاع حرائق وأدخنة سامة.
حيث حولت أجمل بقاعها وأكثر الوجهات السياحية جذباً وشهرة” جزيرة رودس” إلي جحيم لا يطاق.
كما وصفت السلطات اليونانية عملية الإجلاء من الجزيرة بأنها “العملية الأكبر التي تشهدها البلاد علي الاطلاق”.
بعد ذلك تسببت الحرائق في تدمير مساحات واسعة من الغابات، وتدمير المنشآت السياحية ومرافق مدنية وخدمية.
أيضًا شهدت تونس موجة حر غير مسبوقة وصلت فيه درجة الحرارة إلي 50 درجة مئوية.
واجتاحت حرائق الغابات بلدة ملول الحدودية.
هذا أدى إلي سقوط عشرات القتلى والمصابين.
وصرحت شهود عيان أن الحرائق انتقلت إلى السكان في البلدة مما اضطرهم إلى الهروب منها باستخدام قوارب الصيد وسفن خفر السواحل.
وفي نفس السياق في الجزائر تسببت موجة الحر في نشوب حرائق الغابات.
حيث لحقت 3 ولايات في شمالي البلاد’ حسب ما ذكرته مصادر رسمية ‘ وتسببت في مقتل 15شخص وإصابة 26 آخرين.
بالتالي صرحت وزارة الدفاع الجزائرية بمصرع 10عسكرين وإصابة 25 آخرين جراء الحرائق في ولاية “بجاية” شرقي الجزائر.
ورفعت السلطات الجزائرية حصيلة القتلى إلى 34 قتيل.
حيث تم تسجيل 96 حريقاً في 16ولاية، وكانت الرياح هي العامل الأقوي في انتشار الحرائق.
أسباب إندلاع حرائق الغابات في العالم والنصف الشمالي من الكرة الأرضية
أدي ارتفاع درجات الحرارة في العالم على إثر التغيرات المناخية التي تشهد هبوب الرياح.
حيث حولت البلاد لبؤرة حرائق، كما يتوقع خبراء الأرصاد الجوية استمرار الارتفاع في درجات الحرارة حتي نهاية يوليو الجاري.
وعلى ذلك أدي ارتفاع درجات الحرارة في المناطق الشمالية من الكرة الأرضية إلى جفاف النبات وفقدان كمية كبيرة من الماء.
مما جعله وقوداً سهلاً للاشتعال، خاصة في هذه الاضطرابات المناخية كالبرق وارتفاع درجات الحرارة.
أو بسبب الإهمال البشري ويعد هذا السبب الراجح في حرائق جزيرة”رودس” حيث تأوي هذا العام عشرات الآلاف من السياح.
بالإضافة إلى وجود عوامل أخري ساعدت في إندلاع حرائق الغابات، أبرزها الرياح القوية التي تساعد ألسنة اللهب على الانتشار.
الصين تطلق الإنذار الأحمر ارتفاع درجات الحرارة وهو الأول منذ 9 سنوات
شهدت المناطق الشمالية ارتفاع درجات الحرارة حيث وصلت إلى 42 درجة مئوية.
مما أدي إلى إصدار الإنذار الحاد الثاني في نظام الطقس للبلاد.
ارشادات هيئة الأرصاد الجوية لتجنب تأثير موجة الحر وارتفاع درجات الحرارة
توصي هيئة الأرصاد الجوية المواطنين باتباع الإرشادات التالية لتجنب تأثير موجة الحر القاسية التي تجتاح البلاد.
أولاً، الإكثار من شرب الماء والسوائل خلال فترة النهار.
عدم التعرض لأشعة الشمس المباشرة، والوجود في أماكن جيدة التهوية.
مع ذلك ارتداء ملابس قطنية فضفاضة فاتحة اللون.
والأهم من ذلك كله عدم ترك أي مواد قابلة للاشتعال داخل السيارات.
توقعات خبراء المناخ في الأعوام المقبلة
صرح خبراء المناخ أن موجة الحر من المتوقع أن تنتهي خلال هذا الشهر.
ولن تكون الوحيدة من نوعها، مقارنة بالأعوام المقبلة.
مصرحة أن صيف 2024 سيكون أشد حرا من الصيف الحالي.
وبالتالي تنتج عنه آثار مناخية وبيئية شديدة ، تلحق بالنصف الشمال للكرة الأرضية.
وهذا نتيجة الإحترار العالمي المتزايد في الأعوام المقبلة.

التعليقات