حرق المصحف.. مسلسل مستمر لاستفزاز مشاعر المسلمين منذ 2011
حرق المصحف.. مسلسل مستمر لاستفزاز مشاعر المسلمين منذ 2011

حرق المصحف

كتبت: سارة سلامة فريج

حرق المصحف..أعرب الأزهر الشريف عن إدانتة لما تمارسه السلطات السويدية من استفزازات متكررة في حق المقدسات الإسلامية تحت شعار « حرية التعبير» الزائف.

مشددًا على أن ما تقوم به السلطات السويدية من مواصلة منح موافقات لحرق كتاب الله -عز وجل- يعكس سياسات فوضوية وتطرفا بغيضا ودعمًا للإرهاب ومعاداة للمسلمين في ربوع الأرض

حرق المصحف الشريف

إحراق القرآن الكريم في السويد هي إساءة واستفزاز يقوم بها شخص أو مجموعة من الأشخاص لديهم خلاف أو كره ضد المسلمين في السويد وخاصة في العاصمة السويدية ستوكهولم.

حيث قامت سابقاً حركة اليمين المتطرف الخط المتشدد في مدينة مالمو ومدينة لينشوبينغ بحرق نسخة من القرآن الكريم في 21 يناير 2023.

كما قام زعيمها، راسموس بالودان، بحرق نسخة أخرى أمام السفارة التركية بالعاصمة السويدية ستوكهولم.

علاوة على ذلك، قام الملحد العراقي سلوان موميكا بحرق نسخة من القرآن الكريم والعلم العراقي، أمام السفارة العراقية بالعاصمة السويدية ستوكهولم.

وذلك للمرة الثانية، بعد أن قام موميكا بحرق المصحف الشريف في صباح أول أيام عيد الأضحى المبارك أمام المسجد الكبير بستوكهولم أثناء صلاة العيد في الـ 26 الشهر الماضي.

نتيجة لذلك، هذه الأعمال يصاحبها موجة من الاحتجاجات والغضب الجماهيري من قبل المسلمين في معظم المدن السويدية.

السويد ليست الوحيدة في حالات حرق المصحف

لم تكن واقعة حرق القرآن الكريم في السويد هي الوحيدة التي نالت من كلام الله وكتاب المسلمين المقدس.

بعبارة أخرى هناك حوادث متطرفة تعبر عن العنصرية البغيضة ضد الإسلام.

والتي بدأت مع ظهور مصطلح الإسلاموفوبيا والذي يعبر عن التخوف الغربي من أفكار ومعتقدات المسلمين ووصم جميع المسلمين بالإرهاب.

عام 2011 هو بداية سلسلة حالات حرق المصحف 

البداية من عام 2011، حيث قام القس الأمريكي، تيري جونز، بحرق المصحف وبث المشهد عبر الإنترنت احتجاجًا على اعتقال رجل الدين المسيحي يوسف نادرخاني في إيران.

بذلك تم القبض على القس الأمريكي المثير للجدل بولاية “ميتشيجان” الأمريكية وتم احتجازه لفترة وجيزة.

في غضون ذلك، شهد عام 2011 حادث آخر لحرق المصحف في بريطانيا بعدما سرق جندي بريطاني يدعى “أندرو راين” نسخة من القرآن الكريم من مكتبة وسط مدينة “كارلايل” ثم أحرقها أمام المتسوقين بالمدينة. 

2015 عام ارتفاع معدلات التطرف ضد المسلمين

أما في 2015، شهد العالم ارتفاع معدلات التطرف ضد المسلمين في أسبانيا وفرنسا وهولندا.

هذا عقب تنظيم الأحزاب اليمينية المتطرفة مظاهرات معادية للإسلام والمسلمين مع حرق للمصحف الشريف.

حادثة التطرف ضد الإسلام في مسجد بكورسيكا في فرنسا

غير ذلك كله، شهد مسجد بكورسيكا في فرنسا محاولة للتعدي عليه وتخريبه وتدنيسه وحرق نسخ من المصحف الشريف.

عام 2016 تكرار التعدي على مقدسات المسلمين في فرنسا وحرق المصحف 

أما في 2016، هاجم مجموعة من المتظاهرين قاعة صلاة للمسلمين في حي “حدائق الإمبراطور” الشعبي في جزيرة كورسيكا في فرنسا.

ثم قاموا بتخريب القاعة وحرق المصاحف وكتابة عبارات معادية للعرب والمسلمين.

عام 2017 استهداف المتطرفين في أمريكا للأماكن الإسلامية

في كاليفورنيا بأمريكا، وفي يومين متتالين من شهر رمضان.

استهدف متطرفون مركزًا إسلاميًا هناك، حيث قاموا بتمزيق المصحف، ثم إحراق آخر في اليوم التالي..

وللتوضيح، ففي مسجد النور بجنوب ساكرمنتو.

قام أحد المتطرفين بتمزيق صفحات من المصحف ليرميها خارج سيارته أثناء مروره بجانب المسجد.

وفي اليوم التالي تم حرق المصحف أمام المسجد وإهانته.

عام 2019 وتكرار سيناريوهات التطرف ضد المسلمين في الدنمارك

في مارس، أقدم “راسموس بالودان” رئيس حزب “النهج الصلب”.

هو أحد الأحزاب اليمينية المتطرفة بالدنمارك على إحراق المصحف الشريف احتجاجا منه على أداء المسلمين لصلاة الجمعة أمام مبنى البرلمان الدنماركي.

النرويج أيضًا لم تتخلف عن إعرابها بإضطهاد المسلمين وحرق المصحف

في نوفمبر، تصدى أحد اللاجئين السوريين في النرويج إلى إحدى محاولات حرق القرآن الكريم من قبل أحد العنصريين المعادين للإسلام.

وذلك في مظاهرة قامت في النرويج تبنتها جماعة يمينية متطرفة تسمى ” أوقفوا أسلمة النرويج”.

حيث قامت تلك المظاهرة في مدينة كريستيانسند جنوب النرويج وفي وسطها قام احد المتظاهرين بحرق القرآن.

تكرار حوادث الإعتداء على المقدسات الإسلامية وحرق المصحف في عام 2020

أقدمت عناصر جماعة يمينية متطرفة بالسويد مؤيدة للمتطرف اليميني الدنماركي راسموس بالودان بحرق المصحف.

وكان هذا في مدينة مالمو السويدية وتصوير ذلك عبر فيديو نشر على وسائل التواصل الاجتماعي.

ونتيجة ذلك أدى هذا فيما بعد إلى خروج مظاهرات حاشدة للاحتجاج على مثل تلك الأفعال المعادية للإسلام.

رد فعل المسلمين على حرق المصحف

أعربت مصر عن بالغ إدانتها لقيام أحد المتطرفين بإحراق نسخة من المصحف الشريف.

بالإضافة إلى تأكيدها على أنه فعل يتنافى مع قيم احترام الآخر ومقدساته، ويؤجج من مشاعر الكراهية بين الشعوب.

أيضًا صرحت وزارة الخارجية المصرية، في بيان لها، عن بالغ قلقها إزاء تكرار حوادث حرق المصحف الشريف وتصاعد ظاهرة الإسلاموفوبيا وجرائم ازدراء الأديان مؤخرًا في بعض الدول الأوروبية.

موضحة رفضها التام لكافة الممارسات البغيضة التي تمس الثوابت والمعتقدات الدينية للمسلمين.

بجانب ذلك شددت مصر على مسؤولية الدول في منع دعوات التحريض وجرائم الكراهية.

والأهم من ذلك كله، وقف تلك الممارسات التي من شأنها تقويض أمن واستقرار المجتمعات.

مشددة على ضرورة إعلاء القواسم المشتركة من التسامح وقبول الآخر والتعايش السلمي بين الشعوب.

وفي نفس السياق دعا الأزهر الشريف حكومات الدول الإسلامية والعربية لاتخاذ مواقف جادة وموحدة تجاه تلك الانتهاكات.

التي لا يمكن قبولها بأي حال من الأحوال، والتي تحمل إجرامًا وتطرفًا تجاه المقدسات الإسلامية».

ومن ناحية أخرى  دعا الأزهر الشريف جميع الشعوب الإسلامية والعربية وأصحاب الضمير الحي إلى تجديد مقاطعة المنتجات السويدية.

نتيجة  لتكرار الانتهاكات غير المقبولة تجاه المصحف الشريف والاستفزازات الدائمة لجموع المسلمين حول العالم تحت لافتة حرية الرأي والتعبير الزائفة.

الإمام الأكبر: جريمة حرق المصحف إرهاب متوحش وعنصرية بغيضة.

قال فضيلة الإمام الأكبر أ.د/ أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، إن الذين تجرؤوا على ارتكاب جريمة حرق المصحف الشريف عليهم أن يعلموا أن هذه الجرائم هي إرهاب بربري متوحش بكل المقاييس.

كما أنها عنصرية بغيضة تترفع عنها كل الحضارات الإنسانية، بل هي وقود لنيران الإرهاب التي يعاني منها الشرق والغرب.

وأكد فضيلته خلال تغريدة له على موقعي التواصل الاجتماعي فيسبوك وتويتر أن هذه الجرائم النكراء تؤجج مشاعر الكراهية.

إضافةً إلى ذلك تقوّض أمن المجتمعات، وتهدد الأمال التي يبعثها حوار الأديان والحضارات .

وأوضح فضيلته أن حرق المصحف الشريف هو حرق لمشاعر ما يقرب من ملياري مسلم حول العالم.

علاوة على ذلك سيسجل التاريخ الإنساني هذه الجرائم في صفحات الخزي والعار.

التعليقات