ندى هانئ
تتأخر الكثير من الفتيات في الزواج مبررين تأخرهن بعدم إيجادهن للرجل المناسب بَعد.
نتيجة لذلك تكون بداخلهن رغبة بالإنجابِ يومًا ما، وعلمهن بأن هذا التأخر سيقلل فرصة الإنجاب عندهن شيئًا فشيئًا أو سيصعبه.
وهذا ما جعل عددًا منهن يلجأ لعملية “تجميد البويضات”، وهذا ما سنتطرق إليه في تحقيقنا.
حكم تجميد البويضات
أوضحت «دار الإفتاء المصرية» بصفحتها الخاصة على “الفيسبوك” أن عملية تجميد البويضات أمرٌ جائزٌ شرعًا.
وذلك إذا تم تحت ضوابط معينة، مؤكدةً على مشروعية طلب الإنسان للذرية.
بأدلة من كتاب الله -تعالى- منها: قوله تعالى: ﴿قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ﴾.
وقوله أيضًا: ﴿وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ﴾.
الضوابط الجائزة لتجميد البويضات
وبيّنت «دار الإفتاء» أن الهدف الأصلي من عملية تجميد البويضات هو حفظ النسل عن طريق الحفاظ على إمكانية حمل النساء في المستقبل.
غير أن الأصل مشروعية العلاج والتداوي، وعملية تجميد البويضات قد يكون الدافع لها مباحًا وقد يكون ممنوعًا شرعًا.
لذا أجازها العلماء بهذه الضوابط التالية:
أولا: أن يكون الدافع لعملية تجميد البويضات مشروعًا، وأن يكون موجودًا وقت عملية التجميد.
ثانيا: أن تحفظ البويضة المخصبة بشكل آمن، حتي يمنع اختلاطها عمدًا أو خطأً.
ثالثا: أن تتم عملية التخصيب بين زوجين، وذلك عن طريق دخول البويضة المخصبة في المرأة وهي ما تزال زوجة له.
رابعا: ألا يتم وضع البويضة المخصبة في غير رحم صاحبة البويضة.
حكم مشروعية طفل الأنابيب
وذكرت «دار الإفتاء» أنَّ عملية تجميد البويضات من مكملات عملية طفل الأنابيب التي استقرت الفتوى على مشروعيتها،بناءً على أنَّها من باب العلاج للإنجاب، وذلك حفظًا للنسل.
وأضاف الدكتور «شوقي علّام» في لقاء له على قناة الحدث ببرنامج «القاهرة الآن» مع الإعلامية لميس الحديدي، بأنه يجوز طالما لم يحدث اعتداء على النسب ولم يحدث خلل في الأنساب من هذا الأمر.
وإذا كان التجميد، التلقيح، زرع البويضة الملقحة، في إطار علاقة زوجية قائمة هذا لا مانع منه شرعًا.
لأنه قد تدعو الحاجة بالفعل لمثل ذلك، فهناك الكثير من الأمراض السرطانية؛ التي تفقد السيدة البويضات الموجودة.
وذلك عند استخدامها الأدوية السرطانية والعلاج الكيماوي، الذي يمنع إرادتها بأن تكون أمًا.
فهناك مبررات كثيرة ومبررات اجتماعية، المهم في هذه الضوابط أن نحافظ على النسب والنسل.
علاوة على ذلك أكد أمين الفتوى، على أنه تم الجلوس مع متخصصين وتم إيجاد احتياطات كبيره جدًا في العمل الطبي بما يحافظ على الأنساب، ونحن معه في المشروعية طالما بين أزواج.

التعليقات