ارتفاع أسعار الكتب الخارجية
كتبت: إسراء حسن
ارتفاع أسعار الكتب الخارجية..تعرضت مصر في الآونة الأخيرة لأزمة اقتصادية طاحنة انعكست علي كافة نواحي حياة المواطنين.
ومن أبرز نتائجها تزامناً مع استقبال عام دراسي جديد 2023-2024، شهدت دور النشر ارتفاع أسعار الكتب الخارجية.
مما أجبر كثيراً من أولياء الأمور الإتجاه للكتب المستعملة أو التصوير من النسخ الجديدة.
بالإضافة إلى عزوف البعض عن الكتب الخارجية تمامًا بسبب ارتفاع أسعارها عشرات الأضعاف.
وهذا يقودنا إلى طرح السؤال التالي.
ما سبب ارتفاع أسعار الكتب الخارجية والمنتجات الورقية ؟
نتيجة للأزمة الإقتصادية التي يمر بها العالم حالياً.
بجانب زيادة أسعار الورق والأحبار والزنكات الورقية وغيرها من مستلزمات الطباعة والنشر.
علاوة على ذلك زيادة رواتب العاملين تماشيًا مع الأوضاع الإقتصادية الراهنة.
تشهد مصر حالة من الغلاء التي لم تقتصر على المؤلفات الأدبية، بل امتدت إلى ارتفاع أسعار الكتب الخارجية والمدرسية.
موقف أولياء الأمور من ارتفاع أسعار الكتب الخارجية
سجلت وسائل التواصل الاجتماعي حالات غضب أولياء الأمور.
وذلك من الإرتفاع الجنوني التي وصلت إليه الكتب الخارجية.
أيضًا مع عجزهم على توفيرها لأولادهم ،حيث وصل سعر كتاب “الأضواء” ل670 جنيها وكتاب ‘الإمتحان” وصل إلى 500 جنيها وكتاب المعاصر وصل ل870 جنيها.
وبالتالي فإن غلاء الأسعار يهدد صناعة الكتب والإصدارات الورقية.
ما سبب غلاء أسعار المنتجات الورقية؟
وفي غضون ذلك ذكر رئيس اتحاد الناشرين المصريين والعرب ورئيس الدار المصرية و اللبنانية، الدكتور محمد رشاد، أهم أسباب ارتفاع أسعار الورق وأثره على صناعة الكتب بمصر والدول العربية.
حيث أوضح “أن مصر تستورد 100% من المستلزمات المطلوبة لصناعة الكتاب الواحد”
“لذلك فالورق والأحبار والزنكات الورقية أو طرق التصنيع جميعها مستوردة إلا أن أسعار العمال وأجورهم ارتفعت”.
“هذا تماشياً مع الوقت الإقتصادي الراهن، بجانب ارتفاع أجور المصححين اللغويين والمحررين والمصممين”.
وأضاف “رشاد” قائلاً “تشعر مصر بهذا دون غيرها بسبب كثرة الاستيراد”
“حيث ترتكز الأزمة الحقيقية في سوق صناعة الكتب من الطباعة وصولاً لطرح الإصدارات بالأسواق”
“إلا أن نسب المستلزمات الورقية المصرية التي تستخدم داخل السوق الثقافي المصري لا تتجاوز ال30%”
كما أوضح “رشاد” قائلاً ” أن جميع ماتستخدمه دور النشر المصرية ما هو إلا خامات ومستلزمات مستوردة” .
ما مصير دور النشر بعد ارتفاع أسعار الكتب الخارجية وغلاء المنتجات الورقية؟
أجبر غلاء الأسعار الكثير من القراء التحول إلى الإصدارات الرقمية.
بعد أن سجلت الكتب هذا العام ارتفاع لم يسبق له مثيل.
حيث أن مصر تستورد 65% من استهلاكها بما يعادل مليار دولار.
وفي غضون ذلك أعرب “رشاد” عن قلقه قائلاً “مع الظروف التي نعيشها اليوم من غلاء أدى إلى محدودية سلاسل الإنتاج المصري”.
“بالإضافة إلى إغلاق الكثير من دور النشر وهذا الواقع يهدد صناعة الكتب والإصدارات الورقية”
ما الحلول البديلة التي وضعها الخبراء والاقتصادين لحل هذه الأزمة؟
وأشار عضو مجلس النواب وعضو الهيئة البرلمانية لحزب حماة وطن، النائب أحمد عبد السلام قورة، إلى “أن ظاهرة الكتب الخارجية أصبحت مثل السوق السوداء”.
وأضاف “قورة” أن “ذلك بسبب سياسات وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني لأن كتب الوزارة بمجرد أن يستلمها التلاميذ من الصف الأول الإبتدائي وحتى الصف الثالث الثانوي يتم وضعها داخل المنزل ولا يتم استخدامها على الاطلاق”.
“إنما الكل يلجأ إلى الكتب الخارجية وحتى المعلمين أنفسهم يعتمدون في تدريس المناهج على الكتب الخارجية”.
واقترح “قورة” “ضرورة التواصل بين من يؤلفون الكتب الخارجية والوزارة لعقد بروتوكول تعاون بينهما”.
“هذا من أجل تطوير المناهج التعليمية والاتفاق على وجود الكتب المدرسية فقط وغلق باب الكتب الخارجية”.
كما أضاف”قورة” قائلاً “بعض الخبراء يقولون أنه يمكن استخدام مياه الصرف الصحي المعالج في زرع الغابات”.
“التي يمكن استخدامها في صناعة الورق بعد ذلك”
في نفس السياق قال رئيس شعبة الورق والطباعة بغرفة القاهرة التجارية، عمرو خضر ” أن مصر تستورد ما يقارب من 280و 300 ألف طن من الورق لسد الفجوة الموجودة بين حجم الاستهلاك والذي يصل إلى حدود 450 الف طن سنوياً “

التعليقات